وكيل خارجية الشيوخ: تحرك أمريكي جديد بشأن غزة بعد انشغال أمريكا بحرب إيران
قال السفير محمد العرابي، وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إن الإدارة الأمريكية بدأت مجددًا توجيه اهتمامها نحو الوضع في قطاع غزة والقضية الفلسطينية، بعد انشغالها خلال الفترة الماضية بالحرب مع إيران، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي قد يكون في حاجة إلى تحقيق تقدم أو ما يمكن تقديمه باعتباره إنجازًا في إحدى قضايا الشرق الأوسط.
قضايا الشرق الأوسط مترابطة
وأوضح العرابي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى، ببرنامج «الساعة 6»، عبر شاشة «الحياة»، أن قضايا الشرق الأوسط مترابطة، وأن أي تحرك في ملف منها ينعكس على الملفات الأخرى، معتبرًا أن عودة الإدارة الأمريكية إلى محاولة تنفيذ الشق الثاني من مبادرة الرئيس ترامب تمثل تحركًا مهمًا، خاصة في ظل التعنت الإسرائيلي خلال الفترة الماضية، وتصريحات بنيامين نتنياهو الرافضة للمبادرة.
وأشار إلى وجود مؤشرات على بداية ضغط أمريكي على إسرائيل، موضحًا أن الأمر لا يقتصر على التصريحات الإعلامية، وإنما يعكس توجهًا من الإدارة الأمريكية نحو تحقيق تقدم في إحدى قضايا المنطقة خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي يمثل عاملًا مهمًا في حسابات الإدارة، في ظل وجود علاقة بين الداخل الأمريكي وأجندة الإدارة في القضايا التي تمس الأمن والسلام في العالم.
وأكد العرابي أن وجود قيادة جديدة لحركة حماس، ممثلة في خليل الحية، قد يحمل قدرًا من البرجماتية خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التدهور الكبير في الأوضاع المعيشية داخل قطاع غزة، بالتزامن مع ما وصفه بالنهج الإسرائيلي لاقتحام الأراضي في الضفة الغربية.
وشدد على أن القضية الفلسطينية تحتاج إلى تحريك الموقف بسرعة، موضحًا أن التطورات الحالية تتطلب التعامل معها بقدر من الحذر وعدم الإفراط في التفاؤل.
وحول لقاء جاريد كوشنر مع بنيامين نتنياهو، توقع العرابي أن نتنياهو لن يتخلى بسهولة عن مواقفه، خاصة فيما يتعلق بأولوية التخلص من حماس قبل تنفيذ انسحاب كامل من قطاع غزة.
وأوضح أن المرحلة المقبلة قد تشهد قدرًا من الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية، لكنه استبعد التخلي الكامل عن الأرض أو تغيير المواقف الإسرائيلية بشأن ضرورة إلقاء حماس سلاحها قبل تنفيذ الانسحاب الكامل.
وأشار إلى أن الانسحاب الإسرائيلي الكامل لا يبدو قابلًا للتحقق في الوقت الحالي، كما أن وجود قوة سلام في المستقبل القريب لا يزال غير واضح، معتبرًا أن إسرائيل قد تتراجع خطوات محدودة ثم تعود للتقدم وفق مخططها الخاص.

