عاجل

إيران تمنع موظفين في السفارة الفرنسية من العودة وتتهمهما بانتهاك اتفاقية فيينا

أرشيفية
أرشيفية

صعدت إيران خلافها مع فرنسا، بعدما أعلنت منع اثنين من موظفي السفارة الفرنسية في طهران من العودة إلى البلاد، متهمة إياهما بانتهاك اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية والانخراط في أنشطة مرتبطة بدعم مؤسسات المجتمع المدني.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحفي أسبوعي، إن الموظفين الفرنسيين خالفا القواعد المنظمة للعمل الدبلوماسي من خلال ممارستهما أنشطة تهدف إلى دعم مؤسسات المجتمع المدني داخل إيران.

وأضاف بقائي أن إصرار الجانب الفرنسي على تبرير هذه الأنشطة يمثل اعترافًا ضمنيًا بحدوث انتهاك لاتفاقية فيينا، من دون أن يكشف عن طبيعة الأنشطة التي قام بها الموظفان أو الجهات التي كانا يتعاملان معها.

ويأتي القرار الإيراني في ظل تصاعد التوتر بين طهران والدول الغربية، بالتزامن مع استمرار الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، منذ أواخر فبراير الماضي.

الأزمة الإيرانية الفرنسية

وشهدت الأشهر الأخيرة تشديدًا إيرانيًا ملحوظًا تجاه البعثات الدبلوماسية الأجنبية، وسط اتهامات متكررة من السلطات الإيرانية لبعض الدول الغربية بمحاولة التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد تحت غطاء الأنشطة الثقافية والمدنية.

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو قد كشف، خلال مقابلة أجراها الشهر الماضي، أن مهمة الموظفين الفرنسيين كانت تركز على تطوير برامج لدعم المجتمع المدني والطلاب والفنانين داخل إيران.

وأكد بارو أن فرنسا تعد من أكثر الدول الأوروبية دعمًا للمجتمع المدني الإيراني، مشيرًا إلى أن باريس دفعت ثمن هذا الموقف في أكثر من مناسبة، وهو ما يفسر، بحسب تعبيره، تشدد السلطات الإيرانية تجاه هذه الأنشطة.

وفي تطور سابق يعكس حجم التوتر بين البلدين، استدعت وزارة الخارجية الفرنسية القائم بأعمال السفارة الإيرانية في 21 يوليو الماضي، احتجاجًا على ما وصفته باحتجاز قوات الأمن الإيرانية لموظفين في السفارة الفرنسية وممارسة ضغوط وترهيب جسدي بحقهم.

ويعد قرار منع الموظفين الفرنسيين من العودة أحدث حلقة في سلسلة التوترات المتصاعدة بين باريس وطهران، في وقت تلقي فيه الحرب الدائرة في المنطقة بظلالها على العلاقات الدبلوماسية بين إيران وعدد من الدول الغربية.

تم نسخ الرابط