عاجل

مؤتمر الإفتاء الدولي الـ11 يناقش تحديات الأسرة بالعصر الرقمي .. اعرف التفاصيل

مؤتمر الإفتاء
مؤتمر الإفتاء

تعقد الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم مؤتمرها الدولي الحادي عشر، يومي 2 و3 سبتمبر المقبل، تحت عنوان "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية"، بمشاركة علماء ومفتين وباحثين من مختلف دول العالم .

وقالت الأمانة العامة، برئاسة الدكتور نظير عياد مفتي الديار المصرية، إن المؤتمر يهدف إلى استكشاف الكيفية التي يمكن من خلالها للفتوى المؤسسية الرشيدة أن تسهم في معالجة التحديات الأسرية المعاصرة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، بما في ذلك تأثيرات الذكاء الاصطناعي والعولمة الثقافية والضغوط الاقتصادية .

وأوضحت الأمانة أن البناء العلمي للمؤتمر يقوم على ثلاثة مستويات تحليلية متكاملة، يبدأ بالمستوى التشخيصي لرصد التحولات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والتقنية المؤثرة في بنية الأسرة، ثم المستوى الإفتائي لتطوير خطاب إفتائي معاصر يستند إلى مقاصد الشريعة وأصول الفقه، وأخيراً المستوى الاستشرافي لبناء رؤى مستقبلية تستبق التحولات المتوقعة .

تأثير التحولات الرقمية على الأسرة

تشير الدراسات إلى وجود ارتباط بين الاستخدام المكثف للتقنيات الرقمية، خاصة الهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي، وتراجع أنماط التواصل المباشر داخل الأسرة، مع بروز أنماط جديدة من التفاعل الافتراضي. كما أسهم تطور تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي في إتاحة أشكال محاكاة للتفاعل الإنساني، مما يثير تساؤلات حول تأثيرها في العلاقات الأسرية .

كما تتأثر بنية الأسرة بتحولات قيمية وثقافية في إطار العولمة، حيث تطرح بعض النماذج المعاصرة تصورات متعددة لمفهوم الأسرة ووظائفها، قد تتباين مع المرجعيات الدينية في المجتمعات الإسلامية، فضلاً عن تغيرات في أنماط تكوين الأسرة، من بينها ارتفاع متوسط سن الزواج في عدد من الدول العربية، وارتباط بعض مظاهر التفكك الأسري بارتفاع تكاليف المعيشة .

أهداف المؤتمر ومحاوره

حددت الأمانة العامة ثلاثة أهداف استراتيجية للمؤتمر: التشخيص العلمي الدقيق للتحديات الأسرية، والإسهام الإفتائي المنهجي في معالجة الإشكاليات المستجدة، وبناء الرؤى الاستشرافية لتهيئة المؤسسات الإفتائية للتعامل مع التحولات المتوقعة في مجالات الذكاء الاصطناعي التوليدي وتقنيات التكاثر المساعد وأنماط التفاعل الإنساني في البيئات الرقمية .

ويتضمن المؤتمر سبعة محاور رئيسية، تشمل التأصيل المقاصدي للأسرة، والتحولات الرقمية والتقنية، وعولمة القيم والتيارات الفكرية، ودور الفتوى المؤسسية في معالجة الأزمات الأسرية، والتحديات الاقتصادية والاجتماعية، والتحولات القيمية والنفسية في العصر الرقمي، إضافة إلى الرؤية الاستشرافية لمستقبل الأسرة والمؤسسات الإفتائية .

ورش عمل تدريبية متخصصة

يشمل المؤتمر ثلاث ورش عمل تدريبية، الأولى بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة، لتدريب المشاركين على ترجمة الأحكام الفقهية إلى سياسات أسرية قابلة للتطبيق، والثانية بالتعاون مع المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية حول قياس أثر الفتوى في تماسك الأسرة، والثالثة بالتعاون مع الهيئة الوطنية للصحافة والإعلام والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية لتأهيل المفتين والإعلاميين على استخدام الأدوات الرقمية لنشر الوعي الأسري .

ويستهدف المؤتمر العلماء والمفتين في المؤسسات الإفتائية الرسمية، والباحثين الأكاديميين في الدراسات الإسلامية والاجتماعية والمستقبلية، وصناع القرار في المجالات الأسرية، وخبراء التقنية والذكاء الاصطناعي، والمنظمات الدولية والإقليمية العاملة في مجالي الأسرة وحقوق الإنسان، والإعلاميين المتخصصين في الإعلام الديني والأسري .

تم نسخ الرابط