من أصل إثيوبي.. انتحار جندي إسرائيلي في الاحتياط بسبب ضغوط نفسية
أعادت انتحار جندي الاحتياط الإسرائيلي أوريال مولتو جيتاهون، البالغ من العمر 24 عاما، الجدل داخل إسرائيل بشأن التداعيات النفسية للحرب وتأثيرها على الجنود، في ظل تزايد التقارير التي تتحدث عن ارتفاع حالات الانتحار في صفوف العسكريين منذ بداية العام.
وأفادت وسائل إعلام عبرية بأن جيتاهون، وهو من سكان مدينة كرميئيل، أقدم على الانتحار يوم الخميس الماضي، رغم أنه لم يكن في الخدمة العسكرية الفعلية وقت وفاته.
وأثارت الحادثة ردود فعل واسعة، خاصة بعد الرسالة التي نشرها شقيق الرقيب أول أفرهام أوبجان، وهو صديق الراحل الذي قُتل خلال المعارك في شمال قطاع غزة في فبراير 2024.
انتحار جندي إسرائيلي يعيد ملف الصدمات النفسية إلى الواجهة
وقال في رسالته إن وفاة جيتاهون تذكّر الجميع بأن "ليس كل جرح يمكن رؤيته من الخارج"، مشيرا إلى أن كثيرا من الجنود يعودون من ساحات القتال من دون إصابات جسدية، لكنهم يحملون جروحا نفسية عميقة لا يلاحظها أحد.
من جانبه، قال رئيس بلدية كرميئيل، موشيه كونينسكي، إن جيتاهون، الذي ينتمي إلى الجالية الإثيوبية في المدينة، لم يعد قادرا على تحمل الضغوط التي واجهها.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أنه أجرى تحقيقا أوليا في ملابسات الوفاة، وتوصل إلى وجود احتمال بارتباطها بالخدمة العسكرية.
وأضاف أن ممثليه تواصلوا مع عائلة الجندي لعرض المساعدة والدعم، بما في ذلك مرافقتها في إجراءات تقديم طلب إلى وزارة الدفاع للاعتراف بوفاته باعتبارها ناجمة عن الخدمة العسكرية.
وفي حال أقرت وزارة الدفاع بوجود علاقة مباشرة بين الوفاة والخدمة العسكرية، ستكون عائلة الجندي مؤهلة للحصول على المساعدات الاقتصادية والاجتماعية التي تقدمها الوزارة في مثل هذه الحالات.
وتشير تقارير عبرية متزايدة إلى تصاعد حالات الانتحار داخل الجيش الإسرائيلي خلال الأشهر الماضية، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمات النفسية بين الجنود الذين شاركوا في الحرب.
وتعزو تقارير طبية وأمنية إسرائيلية هذا الارتفاع إلى الضغوط النفسية والعسكرية الناجمة عن الحرب المستمرة على أكثر من جبهة، إذ يعاني آلاف الجنود من اضطرابات نفسية وسلوكية، أبرزها اضطراب ما بعد الصدمة، في وقت يؤكد فيه مختصون أن عددا كبيرا منهم لا يحصل على الدعم والعلاج النفسيين بالسرعة المطلوبة.



