كواليس زفاف كرستيانو وجورجينا السري.. تلميح بالاعتزال وصور لأول مرة للعروسين
بعد أسابيع من التكهنات وتضارب التواريخ والتفاصيل المتداولة عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، كشفت مجلة «فوج» الأمريكية عن التفاصيل الكاملة للزفاف الخاص لنجم كرة القدم البرتغالي كريستيانو رونالدو وشريكته جورجينا رودريجيز، إلى جانب نشر صور حصرية من المناسبة التقطها المصور الألماني الشهير يورجن تيلر.
وعلى عكس التوقعات التي تحدثت عن حفل زفاف ضخم يحضره عدد كبير من أفراد العائلة والأصدقاء والشخصيات العالمية، اختار رونالدو وجورجينا الاحتفال بزواجهما في أجواء شديدة الخصوصية داخل منزلهما في مدينة كاسكايس البرتغالية، بحضور أطفالهما.

زفاف في غرفة المعيشة.. بعيدا عن البذخ
كشفت جورجينا أن الزوجين قررا إقامة مراسم الزواج في غرفة المعيشة بالمنزل، المكان الذي ترتبط به تفاصيل حياتهما اليومية، من تناول وجبات الإفطار والغداء والعشاء إلى قضاء الوقت مع الأسرة.
وقالت جورجينا لمجلة «فوج» إن قرار إقامة الحفل في المنزل جاء رغبة في الاحتفاظ بذكرى عائلية شديدة الخصوصية، موضحة أنها كانت في الماضي تتخيل زفافا تقليديا فاخرا يضم قلعة ضخمة وعربة وفستانا طويلا وتاجا مرصعا بالألماس.
لكن نظرتها تغيرت مع مرور الوقت، إذ أصبحت تفضل الاحتفال بعيدا عن المظاهر الضخمة.
وأضافت أن القلاع والمنازل والجزر والخيول والسيارات كلها أمور يمكن أن تكون متاحة لهما في حياتهما اليومية، بينما أصبحت اللحظات الحميمة والنادرة أكثر قيمة بالنسبة إليهما.
وأكدت جورجينا أن الزوجين يعتزمان إقامة حفل زفاف كبير في المستقبل يجمع العائلة والأصدقاء للاحتفال بهذه المناسبة، لكنهما فضلا أن تكون المراسم الأولى شديدة الخصوصية.

تاريخ يحمل ذكرى بداية قصة الحب
اختار رونالدو وجورجينا يوم 11 أغسطس لإتمام زواجهما رسمياً، وهو تاريخ يحمل دلالة خاصة في علاقتهما، إذ يتزامن مع مرور عشر سنوات على لقائهما الأول.
وتعود بداية قصة الثنائي إلى عام 2016، عندما التقى رونالدو بجورجينا في متجر تابع لعلامة «جوتشي» في شارع سيرانو بالعاصمة الإسبانية مدريد، حيث كانت جورجينا تعمل مساعدة مبيعات في ذلك الوقت.
وكان رونالدو برفقة نجله كريستيانو جونيور عندما التقى بجورجينا، لتبدأ بعدها علاقة استمرت على مدار عقد كامل قبل أن يتوجها الزوجان بالزواج.
أطفالهما في قلب مراسم الزواج
حرص رونالدو وجورجينا على أن يكون أطفالهما جزءا أساسيا من المناسبة، وهو ما انعكس في الصور التي نشرها تيلر، والتي ظهرت فيها الأسرة مجتمعة في أجواء عائلية بعيدا عن الطابع الرسمي المعتاد لحفلات الزفاف.
وأوضحت جورجينا أن وجود الأطفال كان أحد أهم أسباب اختيار المنزل مكاناً لإقامة المراسم، مشيرة إلى رغبتها في أن يتذكر أطفالهم هذه اللحظة بعد سنوات طويلة.
وقالت إنها تريد، بعد مرور 30 عاما، أن ينظر أطفالهم إلى الطاولة التي أقيمت عليها مراسم الزواج ويتذكروا أن شيئاً عظيماً حدث عليها، وهو عهود زواج والديهم.

يورجن تيلر.. اختيار فني بدلاً من ألبوم زفاف تقليدي
اختار الزوجان المصور الألماني الشهير يورجن تيلر لتوثيق المناسبة، في قرار قالت جورجينا إنه كان متعمدا للخروج عن الشكل التقليدي لصور حفلات الزفاف.
وأوضحت أن صور تيلر تتمتع بطابع فني خاص، وأنها لم تكن تريد ألبوم زفاف تقليديا، بل أرادت صورا يمكن أن تبقى لسنوات طويلة باعتبارها أعمالاً فنية.
وتضمنت الصور التي التقطها المصور لقطات من صباح يوم الزفاف داخل المنزل، بينها صور لرونالدو وجورجينا أثناء ممارسة الرياضة في صالة الألعاب الرياضية المنزلية في كاسكايس، إلى جانب صور لجورجينا بجوار حمام السباحة.
كما ظهرت الأسرة مجتمعة في واحدة من أكثر الصور لفتا للانتباه، مع الأطفال الخمسة وأحذية أفراد العائلة مصطفة جنباً إلى جنب.
«جوتشي» تعود إلى قصة الحب بعد عقد من اللقاء الأول
لم يكن اختيار «غوتشي» لملابس العروسين مفاجئا، خاصة أن العلامة الإيطالية ارتبطت ببداية قصة حب رونالدو وجورجينا قبل عشر سنوات.
وظهرت جورجينا في الصور مرتدية إطلالة بيضاء من تنورة ضيقة وقميص من الساتان، إلى جانب مجوهرات من دار شوبارد، التي ترتبط بها كسفيرة للعلامة.
في المقابل، ظهر رونالدو وأطفالهما بألوان فاتحة تميل إلى درجات الكريم، في إطلالة عائلية متناسقة مع طبيعة الحفل الخاص.
من المنزل إلى فاطمة.. لحظة دينية خاصة
بعد مراسم الزواج، توجه الزوجان إلى مدينة فاطمة البرتغالية، حيث خططا للحصول على بركة دينية في أجواء خاصة.
ووفق التفاصيل التي كشفتها «فوج»، أُغلقت كنيسة صغيرة في مزار سيدة فاطمة أمام الجمهور حتى يتمكن الزوجان من تلقي البركة بعيداً عن الأضواء.
وأكدت جورجينا أنها زارت فاطمة في السابق، لكنها لم تكن قد زارت تلك الكنيسة تحديدا، ووصفت التجربة بأنها تركت لديها شعورا عميقا بالسلام والطاقة.
ولم تُقم مراسم الزواج في الكنيسة الرئيسية لسيدة الأحزان، وإنما في مصلى صغير أُغلق خصيصاً لهذه المناسبة.
لا شهر عسل.. «كل يوم هو شهر عسل»
لم يتجه رونالدو وجورجينا إلى وجهة سياحية لقضاء شهر العسل، إذ كان يتعين على قائد النصر السعودي العودة إلى المملكة العربية السعودية استعداداً لانطلاق الموسم الرياضي.
وعندما سُئل رونالدو عن عدم وجود شهر عسل تقليدي، أجاب ببساطة: «كل يوم هو شهر عسل».
ويبدو أن الالتزامات الرياضية لرونالدو فرضت إيقاعاً مختلفاً على احتفالات الزوجين، لتبقى المناسبة محصورة في أيام قليلة داخل البرتغال قبل العودة إلى الحياة العملية.

هل يرحبان بطفل جديد؟
تطرق الزوجان خلال المقابلة مع «فوج» إلى إمكانية إنجاب طفل آخر مستقبلاً، في ظل وجود خمسة أطفال في الأسرة.
وقالت جورجينا إن إنجاب طفل جديد في الوقت الحالي قد يجعل المنزل أكثر ازدحاماً، لكنها لم تغلق الباب أمام الفكرة بشكل نهائي.
وأضافت أنه عندما يكبر الأطفال الصغار ويصلون إلى سن 15 أو 16 عاماً، سيكون الزوجان لا يزالان في سن يسمح لهما بإنجاب طفل آخر، لذلك لا يمكن استبعاد الأمر.
وعندما سُئل رونالدو عن إمكانية إنجاب المزيد من الأطفال، رد قائلا: «لا شيء مستحيل».
وأكدت جورجينا في الوقت نفسه أنها لا تستطيع تخيل حياتها من دون وجود أطفال صغار، تاركة الباب مفتوحاً أمام المستقبل.

رونالدو يلمح إلى نهاية مسيرته
ولم تتوقف تصريحات رونالدو في المقابلة عند تفاصيل الزواج والأسرة، إذ تحدث أيضاً عن مستقبله في كرة القدم، ملمحاً إلى أن اعتزاله بات قريباً.
وقال نجم النصر إن الموسم الحالي «ربما يكون عامه الأخير في كرة القدم»، مؤكداً رغبته في إنهاء مسيرته بترك إرث وصفه بأنه «مذهل».
ويبدو أن رونالدو بدأ بالفعل التفكير في المرحلة التي ستلي كرة القدم، بعدما أمضى نحو 25 عاماً في مسيرة احترافية حافلة بالإنجازات والتضحيات.
خطة رونالدو لما بعد كرة القدم
وأوضح رونالدو أنه وضع خطة واضحة لمستقبله، حتى لا يواجه فراغاً كبيراً بعد الابتعاد عن الملاعب، وقال إنه يملك العديد من الأمور التي تشغله، إلى درجة تجعل من الصعب عليه التركيز على نشاط واحد فقط، مؤكداً أن الانتقال من كرة القدم إلى مرحلة جديدة يتطلب ملء الوقت بمجموعة متنوعة من الأنشطة.
وأشار إلى أنه يريد الاستمتاع أكثر بالسفر، ومشاهدة وممارسة رياضة البادل التي يستمتع بها، إلى جانب الاستمرار في الاستمتاع بما حققه طوال مسيرته وما حققه مع عائلته.
وأكد أن السنوات الـ25 الماضية كانت مليئة بالتضحيات، وأنه يرغب الآن في الاستفادة من المرحلة المقبلة والاستمتاع بما صنعه خلال مسيرته.

«كان كما تخيلته تماما»
بعد انتهاء مراسم الزواج وجلسة التصوير الخاصة، أرسلت جورجينا رسالة إلى مجلة «فوج» تحدثت فيها عن تجربتها، وقالت إن كل شيء كان «تماماً كما تخيلته»، ووصفت المناسبة بأنها كانت حميمة ومليئة بالحب، مؤكدة أن العائلة لعبت الدور الرئيسي فيها، وكشفت أن المشاعر غلبتها خلال المراسم، قائلة إنها لم تستطع حبس دموعها.
وكان رونالدو قد وصف المناسبة قبل إقامتها بأنها ستكون يوما عاديا، لكنه سرعان ما تراجع عن هذا الوصف عندما نظر إلى جورجينا، ليؤكد أنها ستكون في النهاية يوما مميزا، لكنهما سيقضيانه بطريقة عادية وبعيدة عن الاستعراض.



