عاجل

تسريب عناوين البريد الإلكتروني لـ140 ضحية لمحمد الفايد.. وشرطة لندن تعتذر

محمد الفايد
محمد الفايد

قدمت شرطة العاصمة البريطانية لندن، يوم السبت، اعتذارًا لضحايا رجل الأعمال المصري الراحل محمد الفايد، بعد وقوع خطأ أدى إلى كشف عناوين البريد الإلكتروني لنحو 140 امرأة تقدمن بشكاوى تتعلق باتهامات بالاعتداء الجنسي والاغتصاب والاستغلال والاتجار بالبشر.

وقالت الشرطة في بيان إن الخطأ وقع نتيجة “خطأ بشري”، بعدما ظهرت عناوين البريد الإلكتروني للمستلمات أمام جميع الأشخاص المدرجين في قائمة التوزيع، مؤكدة أن المشكلة جرى اكتشافها سريعًا واتخاذ إجراءات فورية للتعامل معها.

وأضافت الشرطة أنها تواصلت مع المتضررات في اليوم نفسه، معربة عن إدراكها للتأثير الذي قد يتركه هذا الخطأ على الضحايا، ومقدمة اعتذارها لهن.

<strong>محمد الفايد</strong>
محمد الفايد

وأكدت أن الواقعة تخضع للتحقيق باعتبارها أولوية قصوى، إلى جانب مراجعة الإجراءات المعمول بها لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا، كما تم إخطار الجهة الرقابية المختصة بحماية البيانات في المملكة المتحدة بالواقعة.

خطأ في رسالة جماعية

وقع خرق البيانات، يوم الثلاثاء، عندما أرسلت شرطة العاصمة البريطانية رسالة بريد إلكتروني جماعية إلى الضحايا تتضمن تحديثًا شهريًا، من دون تفعيل خاصية إخفاء عناوين البريد الإلكتروني، مما جعل بيانات الاتصال بالمستلمات مكشوفة أمام المشاركين في الرسالة.

ووفقًا لما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية “BBC”، تأثرت نحو 140 امرأة بالواقعة.

وتشير بيانات الشرطة إلى أن نحو 157 ضحية أبلغن حتى الآن عن مزاعم تتعلق بالاعتداء الجنسي والاغتصاب والاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر على يد الفايد، الذي توفي عام 2023 عن عمر ناهز 94 عامًا.

وكان الفايد قد اشترى متجر “هارودز” الشهير في لندن عام 1985، وظل مالكه حتى بيعه في 2010، وعلى الرغم من تلقي شكاوى عديدة ضده خلال حياته، لم تؤد أي منها إلى ملاحقة قضائية بحقه.

مئات طلبات التعويض

وتقدم نحو 259 شخصًا بطلبات للحصول على تعويضات من خلال برنامج أطلقه متجر “هارودز” العام الماضي، عقب تزايد أعداد الموظفات السابقات اللاتي اتهمن الفايد بارتكاب انتهاكات جنسية.

<strong>محمد الفايد</strong>
محمد الفايد

كما استجوبت شرطة لندن حتى الآن 6 أشخاص للاشتباه في تسهيلهم ارتكاب الفايد للانتهاكات، دون الإعلان عن توقيف أي منهم حتى الآن.

اسم ارتبط بالأميرة ديانا

وكان محمد الفايد من أبرز رجال الأعمال المصريين في بريطانيا، واشتهر بامتلاكه متجر “هارودز” ونادي فولهام لكرة القدم.

كما ارتبط اسمه عالميًا بوفاة نجله دودي الفايد والأميرة ديانا في حادث سير بالعاصمة الفرنسية باريس عام 1997، وظل لسنوات يروج لاعتقاده بأن الحادث كان مؤامرة، وهو ما لم تثبته التحقيقات الرسمية.

وبعد وفاته، ظهرت اتهامات عديدة من نساء عملن في “هارودز”، واتهمنه بالاعتداء الجنسي والاغتصاب والاستغلال، فيما أعلنت الشرطة البريطانية تسجيل عشرات البلاغات الجديدة عقب بث وثائقي لهيئة “BBC” عام 2024، بينما أطلق “هارودز” برنامجًا لتعويض النساء اللاتي قلن إنهن تعرضن لانتهاكات.

تم نسخ الرابط