ذهب ومليارات وطائرات.. هل حاولت الإمارات شراء صمت إيران؟
نفت الإمارات العربية المتحدة رسميًا وبشكل قاطع التقارير التي تحدثت عن نقل مليارات الدولارات وكميات من الذهب وطائرات إلى إيران، مؤكدة أن هذه الادعاءات عارية عن الصحة تمامًا ولا أساس لها.
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية إن أبوظبي لم ترفع التجميد عن أي أصول إيرانية، كما لم تنقل أو تسهل نقل أموال أو أصول إيرانية عبر أراضيها.
ما قصة التقارير؟
بدأت القصة مع تقارير إعلامية دولية، بينها تقارير استندت إلى مصادر رفيعة المستوى في طهران، تحدثت عن موافقة الإمارات على رفع التجميد عن أصول إيرانية تتراوح قيمتها بين 10 و20 مليار دولار، كانت محتجزة في بنوك إماراتية.
ووفقًا لتلك المصادر، جرى بالفعل نقل دفعة أولى تقدر بنحو 3 مليارات دولار، إلى جانب شحنات يزعم أنها تضمنت نحو طنين من الذهب بقيمة تقارب 283 مليون دولار.
كما تحدثت التقارير عن مساعدة شركات إماراتية في نقل 15 طائرة ركاب مستعملة إلى إيران، بهدف دعم جهود إعادة تأهيل أسطول الطيران المدني الإيراني.

رحلات جوية تثير التساؤلات
وزادت التكهنات بعد ظهور بيانات لتتبع الرحلات الجوية أظهرت قيام طائرة تنفيذية تابعة لشركة “رويال جت” الإماراتية، ومقرها أبوظبي، بعدة رحلات قصيرة إلى إيران، مع توقفات استغرقت نحو ساعة في مطاري طهران وكرج.
ورغم أن هذه الرحلات قد تعكس وجود اتصالات أو تحركات حساسة بين الجانبين، فإنه لا توجد أدلة مستقلة تثبت أن الطائرة نقلت أموالًا أو ذهبًا.
هل كان الهدف تهدئة إيران؟
وأشارت المصادر التي تحدثت عنها التقارير إلى أن الخطوة المزعومة كانت تهدف إلى شراء الصمت، أي دفع طهران إلى تجنب استهداف الإمارات أو شن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على مصالحها ومنشآتها الاقتصادية.
كما قيل إن الهدف يتمثل في منع الإمارات من الانخراط بشكل مباشر في الصراع الإقليمي الأوسع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
ورغم الحديث عن تفاهمات تهدف إلى تهدئة مؤقتة واستئناف العلاقات الاقتصادية، فإن مصادر إماراتية شددت على أن الثقة في إيران لا تزال معدومة، وأن أي تغيير في الموقف الإماراتي يحتاج إلى ضمانات قوية وموثوقة من طهران.
ماذا عن الموقف الأمريكي؟
وتأتي هذه التطورات، في إطار اتصالات أوسع بين واشنطن وطهران، جرت بمشاركة وسطاء إقليميين، من بينهم قطر، بالتزامن مع المراحل الأخيرة من مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وقد تتضمن المفاوضات الأمريكية الإيرانية مستقبلًا ترتيبات للإفراج المشروط عن عشرات المليارات من الدولارات من عائدات النفط الإيرانية المجمدة في الخارج.
لكن الولايات المتحدة لم تؤكد رسميًا حدوث أي تحويلات مالية من الإمارات إلى إيران، في وقت تواصل فيه واشنطن فرض ضغوط اقتصادية وعقوبات على شبكات التجارة في دبي، بهدف الحد من عمليات التهريب والتعاملات المرتبطة بإيران.



