خبير قانوني: تسجيل خط باسم المواطن دون علمه قد يفتح الباب للمطالبة بالتعويض
أكد الخبير القانوني محمد رشوان، المحامي المتخصص في قضايا الشركات، أن تسجيل خط هاتف محمول باسم مواطن دون علمه لا يعني أن الأمر يقتصر على إلغاء الخط فقط، موضحًا أن المواطن الذي يثبت تعرضه لضرر نتيجة هذه الواقعة يحق له المطالبة بالتعويض وفقًا للقانون.
وأوضح رشوان، خلال مداخلة ببرنامج «كلمة أخيرة» المذاع عبر قناة «ON»، أن الخطوة الأولى أمام المواطن الذي يكتشف وجود خطوط مسجلة باسمه دون علمه هي التقدم بشكوى إلى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، باعتباره الجهة المختصة بتلقي هذا النوع من الشكاوى ومتابعتها مع شركة الاتصالات المعنية.

وأشار إلى أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أتاح للمواطنين وسائل للتحقق من أرقام الهاتف المحمول المسجلة بأسمائهم، مؤكدًا أن اكتشاف أي خط غير معلوم بالنسبة للمواطن يستوجب اتخاذ إجراء رسمي بشأنه وعدم تجاهل الأمر.
وأضاف أن اللجوء إلى الشرطة أو النيابة العامة يظل حقًا أصيلًا للمواطن، خاصة إذا ترتب على استخدام الخط أي أضرار أو وقائع قانونية بحقه، لكنه رأى أن البدء بتقديم شكوى إلى الجهاز المختص قد يكون المسار الأنسب في الحالات التي لا تتضمن أضرارًا جنائية مباشرة.
وأوضح أنه إذا لم تتم معالجة الشكوى من جانب شركة الاتصالات أو الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، فيمكن للمواطن التصعيد إلى قسم الشرطة أو النيابة العامة، خصوصًا إذا ترتب على تسجيل الخط باسمه ضرر مادي أو أدبي.
ولفت رشوان إلى أن قانون تنظيم الاتصالات رقم 10 لسنة 2003 ألزم شركات الاتصالات بمسك سجلات وبيانات خاصة بالمشتركين، مؤكدًا أن إجراءات إصدار الخطوط وتسجيلها تخضع لضوابط قانونية وليست عملية بلا تنظيم.
وأشار إلى أن التحقيقات في الوقائع المتعلقة بالخطوط المسجلة دون علم أصحابها تبحث أيضًا مدى توافر القصد الجنائي والمسؤولية عن المخالفات المرتبطة ببيع أو تشغيل الخطوط بالمخالفة للقواعد المنظمة.
وفيما يتعلق بالتعويض، أكد الخبير القانوني أن ثبوت وقوع ضرر على المواطن نتيجة تسجيل الخط باسمه واستخدامه يتيح له قانونًا المطالبة بالتعويض، موضحًا أن تحديد المسؤولية يتوقف على ملابسات كل واقعة، ومن بينها دور شركة الاتصالات والعاملين أو الوكلاء التابعين لها في إصدار الخط وتسجيله.

