عاجل

هاواي تستعد لوصول العاصفة «لالا» وسط مخاوف من فيضانات وحرائق

العاصفة «لالا»
العاصفة «لالا»

تستعد جزر هاواي لمواجهة العاصفة الاستوائية «لالا»، التي يتوقع خبراء الأرصاد أن تشتد لتتحول إلى إعصار قبل وصولها إلى الجزيرة الكبرى، وسط تحذيرات من أمطار غزيرة ورياح قوية قد تتسبب في فيضانات وانهيارات طينية وارتفاع خطر اندلاع الحرائق.

وأصدر المركز الوطني للأعاصير تحذيرا من إعصار للجزيرة الكبرى في هاواي، بينما أبقى تحذير العاصفة الاستوائية ساريا في مقاطعة ماوي، التي تضم جزر ماوي ومولوكاي ولاناي وكاهولاوي.

وتستعد السلطات المحلية والسكان لتداعيات العاصفة حتى في حال عدم وصول مركزها مباشرة إلى اليابسة، إذ يؤكد خبراء الأرصاد أن العواصف الاستوائية قد تتسبب في أضرار واسعة النطاق حتى من دون أن تضرب اليابسة بشكل مباشر.

ومن المتوقع أن تتراوح كميات الأمطار بين 20 و30 سنتيمترا في أجزاء من جزيرة ماوي والجزيرة الكبرى، مع احتمال وصولها إلى 63 سنتيمتراً في بعض مناطق الجزيرة الكبرى، فيما قد تشهد بقية جزر الأرخبيل هطول أمطار تتراوح بين 10 و15 سنتيمتراً.

وحذر المركز الوطني للأعاصير من مخاطر الفيضانات والانهيارات الطينية التي قد تهدد الأرواح، خصوصاً في المناطق الجبلية شديدة الانحدار، إضافة إلى ارتفاع الأمواج وقوة التيارات البحرية واندفاع مياه العواصف نحو المناطق الساحلية.

وقال حاكم ولاية هاواي جوش غرين إن العاصفة «ضخمة للغاية»، داعياً السكان إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة، ولا سيما أولئك الذين يقيمون في منازل قد لا تتحمل رياحاً بقوة الإعصار.

نقاط إجلاء مؤقتة في ماوي

وبالتزامن مع اقتراب العاصفة، بدأت السلطات في مقاطعة ماوي، بالتعاون مع الصليب الأحمر الأمريكي، تجهيز وفتح عدد من نقاط الإجلاء المؤقتة استعداداً لأي تدهور محتمل في الأحوال الجوية.

وافتتحت السلطات مراكز مؤقتة في مناطق وايلوكو وهانا ولاهاينا مساء الجمعة، على أن تفتح مراكز إضافية في بوكالاني وكيهي صباح السبت.

وأوضحت السلطات أن هذه المواقع ستوفر أماكن آمنة للتجمع في المرحلة الأولى، لكنها لن تقدم الطعام أو المياه أو الأدوية، لذلك طُلب من السكان إحضار احتياجاتهم الأساسية معهم، كما سُمح باصطحاب الحيوانات الأليفة، بشرط وضعها داخل أقفاص أو حاويات مناسبة.

وأكدت السلطات أنه يمكن تحويل هذه المواقع إلى مراكز إيواء متكاملة في حال تدهورت الأوضاع، مع توفير الأسرّة والطعام والمياه.

أول إعصار مباشر منذ أكثر من 150 عاما؟

وتكتسب العاصفة أهمية خاصة، إذ قد تصبح أول إعصار يضرب الجزيرة الكبرى بشكل مباشر منذ عام 1871، وتشير دراسات تاريخية إلى أن إعصارا من الفئة الثالثة ضرب الجزء الشمالي الشرقي من الجزيرة في ذلك العام.

وقالت خبيرة الأرصاد الجوية فانيسا ألمنزا إن أحدث النماذج تشير إلى أن مسار العاصفة قد يقترب من الطرف الجنوبي للجزيرة الكبرى، مؤكدة أن الخطر لا يرتبط فقط بمكان وصول مركز الإعصار.

وأضافت أن الأمطار الغزيرة والرياح القوية والفيضانات قد تتسبب في أضرار كبيرة حتى في المناطق البعيدة عن مركز العاصفة.

مخاوف من تكرار الكوارث السابقة

وأثارت الأمطار المتوقعة مخاوف جديدة في المناطق التي لا تزال تتعافى من الفيضانات التي ضربت هاواي في مارس الماضي، إذ يخشى السكان والمزارعون من تعرض المناطق الريفية لمزيد من الأضرار.

كما حذر خبراء من أن الرياح القوية والجافة قد تزيد من احتمالات اندلاع الحرائق، رغم عدم إصدار تحذيرات رسمية من هذا النوع حتى مساء الجمعة.

وتستحضر هذه المخاوف ذكريات حرائق لاهاينا المدمرة التي اجتاحت جزيرة ماوي عام 2023، عندما تسببت رياح قوية مرتبطة بإعصار مر جنوب هاواي في انتشار النيران على نطاق واسع.

ووفقا للمركز الوطني للأعاصير، كانت العاصفة «لالا» تقع بعد ظهر الجمعة على بعد نحو 440 كيلومتراً شرق-جنوب شرق منطقة ساوث بوينت في الجزيرة الكبرى، مصحوبة برياح قصوى مستدامة بلغت 100 كيلومتر في الساعة، بينما كانت تتحرك باتجاه الغرب والشمال الغربي بسرعة 22 كيلومتراً في الساعة.

وتواصل السلطات دعوة السكان إلى متابعة تطورات العاصفة بشكل مستمر والاستعداد للإخلاء أو الانتقال إلى أماكن آمنة قبل تدهور الأحوال الجوية.

تم نسخ الرابط