أمطار وفيضانات مفاجئة تضرب إسرائيل في أغسطس.. والأرصاد تحذر من خطر داهم
حذرت دائرة الأرصاد الجوية الإسرائيلية من أمطار غزيرة وفيضانات مفاجئة متوقعة، السبت، في مناطق البحر الميت وصحراء يهودا ووادي عربة وهضبة الجولان المحتلة، في ظاهرة مناخية نادرة تنهي موجة حر استمرت لأسابيع.
وقال مدير دائرة الأرصاد الجوية الإسرائيلية، أمير جفعاتي، إن البلاد تستعد لنظام جوي غير معتاد في منتصف أغسطس، قد يؤدي إلى هطول أمطار غزيرة محليا وحدوث فيضانات مفاجئة في الأودية والمناطق الصحراوية.
وأضاف جفعاتي أن التوقعات الجوية "تبعث على القلق"، موضحا أن بعض المناطق قد تشهد كميات كبيرة من الأمطار خلال فترة قصيرة، ما يزيد من خطر تشكل السيول.
وبدأت السحب بالتشكل فوق المناطق الشرقية، بما في ذلك البحر الميت وهضبة الجولان المحتلة يوم الجمعة، ثم بلغت الحالة الجوية ذروتها ظهر السبت، مع احتمال استمرار هطول الأمطار حتى الأحد.
"نادر وشديد".. إسرائيل تستعد لأمطار أغسطس والفيضانات المفاجئة
وأوضح جفعاتي أن الظاهرة لن تشمل جميع أنحاء إسرائيل، إذ يُتوقع انخفاض درجات الحرارة والرطوبة على طول السهل الساحلي، بينما ستتركز الأمطار في المناطق الصحراوية والشرقية.
وقال: "لا نتحدث عن بضع قطرات من المطر كما يحدث أحياناً في الصيف، بل عن أمطار غزيرة قد تصل إلى عدة مليمترات في النقب ووادي عربة والبحر الميت وصحراء يهودا، وهو أمر غير معتاد للغاية في شهر أغسطس".
وأشار إلى أن الأمطار قد تمتد أيضا إلى هضبة الجولان المحتلة والمناطق المحيطة ببحيرة طبريا، لكنها ستكون قصيرة ومكثفة، مؤكدا أن الحالة الجوية لا تشبه المنخفضات الشتوية التقليدية.
وأصدرت دائرة الأرصاد الجوية تحذيرا باللون الأصفر من خطر الفيضانات المفاجئة بين الساعة 12 ظهرا و9 مساء، ويشمل التحذير صحراء يهودا والبحر الميت وشمال شرق النقب وشمال وادي عربة.
من جهتها، شددت سلطة الطبيعة والمتنزهات على ضرورة عدم دخول مجاري الأودية أو محاولة عبورها سيراً على الأقدام أو بالمركبات حتى انحسار المياه بالكامل، محذرة من خطر انهيار ضفاف الأودية خلال الفيضانات.
كما دعت خدمات الإطفاء والإنقاذ السكان إلى الالتزام بتعليمات فرق الطوارئ والتحقق من حالة الطرق قبل السفر، مؤكدة أن عبور الطرق التي تغمرها المياه يشكل خطرا مباشرا على الحياة.
وأعلنت وحدة الإنقاذ في وادي عربة أنها رفعت درجة الاستعداد تحسباً لهطول أمطار غزيرة وفيضانات مفاجئة، خصوصاً في المنطقة الممتدة من واديي داود وعروجوت إلى منطقة سدوم، متوقعة أن تكون الفترة بين الظهر والسادسة مساءً الأكثر خطورة.
وأكدت الوحدة أن السائقين والمتنزهين يجب ألا يحاولوا عبور أي مجرى مائي حتى لو بدا الطريق صالحاً للمرور، مضيفة: "إذا كان هناك شك، فلا مجال للمخاطرة".
وربط جفعاتي هذا النمط المناخي غير المعتاد بظاهرة "النينيو" في المحيط الهادئ، مشيراً إلى أن ارتفاع حرارة المياه يؤدي إلى تغيرات في أنماط الطقس العالمية.
وأضاف أن النماذج المناخية تشير إلى احتمال أن يكون خريف هذا العام أكثر غزارة من المعتاد، مع توقعات بارتفاع معدلات هطول الأمطار بعد انتهاء الأعياد اليهودية.



