عاجل

لا تتجاهل حرقة الصدر.. علامات تكشف الفرق بين الحموضة والنوبة القلبية

الفرق بين الحموضة
الفرق بين الحموضة والنوبة القلبية

تتشابه أعراض النوبة القلبية في بعض الأحيان بدرجة كبيرة مع أعراض الحموضة وعسر الهضم، مما يجعل التمييز بين الحالتين أمرًا صعبًا، رغم أن النوبة القلبية تستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا.

وأوضح الدكتور ديبانشو جوبتا، أخصائي أمراض القلب التداخلية في الهند، أن الأعراض وحدها لا توفر وسيلة موثوقة لتحديد سبب ألم الصدر، مؤكدًا أنه عند وجود أي شك، يجب طلب المساعدة الطبية العاجلة بدلًا من افتراض أن الألم ناتج عن الحموضة.

كيف تظهر الحموضة عادة؟

ترتبط الحموضة غالبًا بارتجاع المريء، الذي يحدث عندما يصعد حمض المعدة إلى المريء، مما يؤدي إلى الشعور بحرقة خلف عظمة القص، خاصة بعد تناول الطعام.

ومن أبرز الأعراض المصاحبة للحموضة:

  • الشعور بحرقة في الصدر.
  • وجود طعم حامض أو مر في الفم.
  • الانتفاخ والشعور بالامتلاء.
  • التجشؤ.
  • ارتجاع الطعام أو السوائل إلى الفم.

وقد تزداد أعراض الحموضة بعد تناول وجبة كبيرة أو دسمة، أو عند الاستلقاء، بينما قد تتحسن عند الجلوس في وضع مستقيم أو بعد تناول دواء مخصص لعلاج الحموضة.

ومع ذلك، فإن تحسن ألم الصدر بعد تناول مضاد للحموضة لا يعني بالضرورة أن السبب هو ارتجاع المريء، لأن بعض أعراض النوبة القلبية قد تتشابه مع الحموضة.

ما أعراض النوبة القلبية؟

تحدث النوبة القلبية عندما ينقطع تدفق الدم إلى جزء من عضلة القلب، مما يحرمها من الأكسجين وقد يؤدي إلى تلفها.

ويعد الشعور بعدم الراحة في منتصف الصدر من أبرز العلامات التحذيرية، وقد يظهر في صورة ضغط أو ثقل أو ضيق أو انقباض، كما يمكن أن يكون الألم خفيفًا أو يشبه الحرقة وعسر الهضم.

وقد يمتد الألم أو الشعور بعدم الراحة من الصدر إلى أحد الذراعين أو كليهما، أو إلى الكتفين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو الجزء العلوي من البطن.

كما يمكن أن تصاحب النوبة القلبية أعراض أخرى، منها ضيق التنفس، والتعرق، والغثيان، والقيء، والدوار، والضعف غير المعتاد أو الشعور بالقلق.

ولا تكون النوبة القلبية مصحوبة دائمًا بألم شديد وواضح في الصدر، إذ قد يعاني بعض الأشخاص من أعراض خفيفة ويعتقدون أنها مجرد حموضة أو عسر هضم.

كيف يمكن التمييز بين الحموضة والنوبة القلبية؟

يظهر ألم النوبة القلبية غالبًا في منتصف الصدر أو الجانب الأيسر منه، وقد يكون على هيئة ضغط أو ثقل أو ضيق، مع إمكانية امتداده إلى الذراع أو الكتف أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو أعلى البطن.

أما الحموضة، فعادة ما تكون على شكل إحساس حارق خلف عظمة القص أو في الجزء العلوي من البطن، وغالبًا ما ترتبط بتناول الطعام، خاصة الوجبات الكبيرة أو الدسمة أو الحارة.

وقد تحدث النوبة القلبية أثناء ممارسة النشاط أو حتى أثناء الراحة، بينما تزداد أعراض الارتجاع غالبًا عند الاستلقاء أو الانحناء.

كما قد تصاحب النوبة القلبية أعراض مثل ضيق التنفس والتعرق والغثيان والدوار والضعف، في حين ترتبط الحموضة بشكل أكبر بالتجشؤ والانتفاخ ووجود طعم حامض في الفم وارتجاع الطعام أو السوائل.

وقد يستمر ألم النوبة القلبية لعدة دقائق أو يظهر ويختفي، بينما يمكن أن تستمر أعراض الحموضة لفترات تتراوح بين دقائق وساعات.

لكن هذه الاختلافات لا تكفي لاستبعاد النوبة القلبية، ولا ينبغي الاعتماد عليها للتشخيص الذاتي.

من الأكثر عرضة للإصابة بمشكلات القلب؟

يزداد خطر الإصابة بأمراض القلب مع التقدم في العمر، والتدخين، وارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري، وارتفاع الكوليسترول، والسمنة، إلى جانب وجود تاريخ عائلي للإصابة بأمراض القلب.

في المقابل، ترتبط الحموضة والارتجاع بعوامل مثل السمنة، وتناول وجبات كبيرة أو بعض الأطعمة، والتدخين، وشرب الكحول، والاستلقاء مباشرة بعد تناول الطعام.

أعراض النوبة القلبية تختلف من شخص لآخر

لا تظهر النوبة القلبية بالطريقة نفسها لدى جميع الأشخاص، لذلك لا ينبغي الاعتقاد بأنها دائمًا تبدأ بألم شديد ومفاجئ في الصدر.

  • النساء: قد يشعرن بألم أو ضغط في الصدر، لكن قد تظهر أيضًا أعراض أخرى مثل ضيق التنفس والغثيان والقيء أو ألم الظهر والفك، وهي أعراض قد تختلط أحيانًا مع مشكلات الجهاز الهضمي.
  • كبار السن: قد تكون الأعراض أقل وضوحًا، بينما يظهر ضيق التنفس أو الضعف أو الدوار بصورة أكبر.
  • مرضى السكري: قد تحدث النوبة القلبية أحيانًا دون أعراضها التقليدية أو بأعراض محدودة، فيما يعرف بالنوبة القلبية الصامتة.
  • الشباب: لا يعني صغر السن استبعاد وجود مشكلة بالقلب، لذلك يجب عدم اعتبار ألم الصدر حموضة تلقائيًا، خاصة إذا كان جديدًا أو غير معتاد أو مستمرًا أو مصحوبًا بأعراض تحذيرية.

متى يصبح ألم الصدر حالة طارئة؟

يجب طلب الرعاية الطبية الفورية عند الشعور بألم أو عدم راحة في الصدر، خاصة إذا كان مصحوبًا بإحساس بالضغط أو الثقل أو الضيق، أو امتد إلى الذراع أو الرقبة أو الفك.

كما تستدعي الحالة تدخلًا عاجلًا إذا صاحب ألم الصدر ضيق شديد في التنفس، أو تعرق، أو غثيان، أو دوار، أو إغماء.

وإذا لم يكن الشخص قادرًا على تحديد ما إذا كانت الأعراض ناتجة عن الحموضة أو مشكلة في القلب، فلا ينبغي الانتظار حتى تتفاقم الحالة، لأن النوبة القلبية قد تسبب تلفًا دائمًا في عضلة القلب وقد تهدد الحياة.

كيف يؤكد الطبيب سبب ألم الصدر؟

لا يعتمد تشخيص النوبة القلبية على وصف المريض للألم ومكانه فقط، بل يلجأ الطبيب إلى فحوص طبية، من بينها تخطيط كهربية القلب وتحاليل الدم للكشف عن مؤشرات تلف عضلة القلب.

وقد يحتاج المريض إلى فحوص إضافية وفقًا لنتائج الاختبارات الأولية وحالته الصحية.

لذلك، فإن محاولة تشخيص ألم الصدر ذاتيًا باعتباره مجرد حموضة قد تكون خطيرة.

وبشكل عام، قد تشير الحرقة بعد تناول الطعام والانتفاخ والتجشؤ والطعم الحامض إلى ارتجاع المريء، بينما يمثل الضغط أو الثقل في الصدر، أو امتداد الألم إلى الذراع أو الفك أو الظهر، أو ضيق التنفس والتعرق والغثيان علامات تستدعي الاشتباه في النوبة القلبية.

ومع ذلك، لا توجد مجموعة من الأعراض يمكنها استبعاد النوبة القلبية بشكل مؤكد في المنزل، فإذا كان ألم الصدر جديدًا أو غير معتاد أو مستمرًا، أو مصحوبًا بأي أعراض تحذيرية، فيجب التعامل معه كحالة طارئة وطلب الرعاية الطبية فورًا، بدلًا من افتراض أنه مجرد حموضة أو عسر هضم.

تم نسخ الرابط