نادر نور الدين:طالما استمر الفقر ستستمر عمالة الأطفال في الحقول والورش والتسول
انتقد الأستاذ الدكتور نادر نور الدين استمرار ظاهرة عمالة الأطفال، مؤكدًا أن الفقر يمثل أحد أبرز الأسباب التي تدفع الأطفال إلى العمل في سن مبكرة، خاصة في المناطق الريفية.
وعبر عن حزنه من خلال منشور على موقع “ الفيس بوك":" عقب قراءته تفاصيل حادث عمالة الأطفال في الحقول، مشيرًا إلى أن نحو 30 طفلًا كانوا من ضحايا الحادث، وأنهم كانوا يعملون مقابل 100 جنيه في اليوم بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة.
وقارن بين المبالغ التي تُنفق على بعض الحفلات وبين أوضاع الأطفال العاملين، موضحًا أن سعر تذكرة إحدى الحفلات في الساحل، والبالغ نحو 600 ألف جنيه، كان يمكن أن يمثل، موردًا يكفي هؤلاء الأطفال لمدة عام كامل من المعيشة والتعليم وتكاليف الدراسة.
وأوضح أستاذ الموارد المائية والأراضي أن عمالة الأطفال تختلف عن ظاهرة «عمال التراحيل»، مشيرًا إلى أن الأطفال العاملين يعودون إلى منازلهم في اليوم نفسه، بينما كان عمال التراحيل ينتقلون إلى مناطق بعيدة للعمل ويقضون شهورًا في ظروف وصفها بالمهينة قبل العودة إلى أسرهم.
وأشار إلى أن عمالة الأطفال ليست ظاهرة جديدة، مستشهدًا بما كان يحدث في فترات سابقة، موضحًا أنه خلال عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، عندما كانت مصر من أكبر منتجي القطن، كان يتم في بعض القرى الزراعية تأخير بدء الدراسة حتى يتمكن الأطفال من المشاركة في جني محصول القطن.
وأضاف أن طبيعة العمل الزراعي كانت تعتمد على مشاركة الأطفال في جمع القطن، باعتبارهم أكثر قدرة على الحركة بين النباتات، لافتًا إلى التغيرات التي طرأت على زراعة القطن خلال العقود الماضية.
وأكد أن مواجهة عمالة الأطفال لا تتوقف فقط على منع الأطفال من العمل، وإنما تحتاج إلى معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع الأسر إلى ذلك.
مؤكدًا على أن استمرار الفقر يعني استمرار عمالة الأطفال في العديد من المجالات، ومنها الحقول والورش والتسول، داعيًا إلى تفعيل سياسات الحد من الفقر، خاصة في الريف، والعمل على تحسين الظروف المعيشية للأسر بشكل جاد.