عاجل

لماذا تصدر المفاصل أصواتًا أثناء الحركة؟ ومتى تستدعي القلق؟

فرقعة الأصابع
فرقعة الأصابع

تثير أصوات المفاصل، مثل فرقعة الأصابع أو الطقطقة التي تصاحب حركة الركبتين أو الكتفين، تساؤلات كثيرة لدى الأشخاص، خاصة مع التقدم في العمر أو بعد فترات طويلة من الجلوس، إذ يعتقد البعض أن هذه الأصوات ترتبط دائمًا بالإصابة بخشونة المفاصل أو مشكلات صحية خطيرة.

لكن خبراء الصحة يؤكدون أن صوت المفاصل وحده لا يعد مؤشرًا كافيًا على وجود مرض، إذ تختلف أسباب هذه الأصوات من شخص إلى آخر، كما أن ظهورها لا يعني بالضرورة وجود مشكلة تستدعي العلاج.

لماذا تصدر المفاصل أصواتًا أثناء الحركة؟

ووفقًا لما نشره موقع «هيلثي»، تحتوي المفاصل على سائل يعمل على تقليل الاحتكاك بين العظام أثناء الحركة، وعند تحريك المفصل، قد تحدث تغيرات في الضغط داخل هذا السائل، ما يؤدي إلى تكوّن فقاعات غازية صغيرة أو تحركها، وهو ما ينتج عنه صوت الفرقعة المعروف.

وفي بعض الحالات، لا يرتبط الصوت بالسائل الموجود داخل المفصل، وإنما ينتج عن حركة الأوتار والأربطة فوق العظام والأنسجة المحيطة أثناء تغيير وضع المفصل.

ويشير الخبراء إلى أن أصوات المفاصل قد تصبح أكثر وضوحًا بعد البقاء في وضعية واحدة لفترات طويلة، لذلك يلاحظ بعض الأشخاص زيادة هذه الأصوات عند الاستيقاظ من النوم أو بعد الجلوس لساعات.

ومع التقدم في العمر، قد تطرأ تغيرات طبيعية على الغضاريف والأنسجة المحيطة بالمفاصل، ما يؤدي إلى زيادة الأصوات لدى بعض الأشخاص. ومع ذلك، فإن وجود هذه الأصوات لا يكفي لتشخيص الإصابة بخشونة المفاصل أو أي مرض آخر.

كما تلعب طبيعة الجسم ومستوى النشاط البدني دورًا مهمًا في اختلاف هذه الحالة من شخص إلى آخر، إذ قد تصدر مفاصل بعض الأشخاص أصواتًا واضحة دون وجود أي مشكلة صحية، بينما لا يلاحظ آخرون أي أصوات على الإطلاق.

ومن أكثر المعتقدات شيوعًا أن فرقعة الأصابع تؤدي حتمًا إلى الإصابة بخشونة المفاصل أو التهابها، إلا أن الدراسات لم تقدم أدلة قوية تؤكد أن إصدار هذه الأصوات يؤدي بحد ذاته إلى الإصابة بأمراض المفاصل.

متى تستدعي القلق؟

ومع ذلك، ينصح الخبراء بتجنب فرقعة المفاصل بعنف أو بطريقة متكررة تسبب الألم، خاصة إذا كانت مصحوبة بأعراض أخرى.

ويؤكد الأطباء أن أصوات المفاصل تكون طبيعية في كثير من الحالات إذا لم تكن مصحوبة بألم أو تورم أو احمرار أو ضعف في الحركة.

في المقابل، تصبح استشارة الطبيب ضرورية إذا ترافقت هذه الأصوات مع ألم مستمر أو تيبس أو تورم أو صعوبة في تحريك المفصل، أو إذا ظهرت بعد التعرض لإصابة أو سقوط.

ويعد النشاط البدني المنتظم أحد أهم العوامل التي تساعد على الحفاظ على صحة المفاصل، إذ تسهم الحركة في تقوية العضلات المحيطة بها وتحسين مرونتها، بينما قد يؤدي الخمول والجلوس لفترات طويلة إلى زيادة الشعور بالتيبس وعدم الراحة.

ويشدد الخبراء على أهمية اختيار التمارين المناسبة وفقًا لعمر الشخص وحالته الصحية، خاصة في حال وجود إصابات سابقة أو آلام مزمنة في المفاصل.

تم نسخ الرابط