الأسهم الأميركية قرب مستويات قياسية وS&P يتجه لمكاسب أسبوعية ثالثة
استقرت الأسهم الأميركية في مستهل تعاملات اليوم الجمعة، بعدما سجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» جلسة قياسية جديدة، وسط استمرار التفاؤل بشأن أداء الشركات وتراجع المخاوف المتعلقة بمسار أسعار الفائدة الأميركية.
وتحرك مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بالقرب من مستوى إغلاق الجلسة السابقة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنحو 0.2%، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 52 نقطة، ما يعادل 0.1%.
ستاندرد آند بورز يسجل مستوى تاريخيا
وكان «ستاندرد آند بورز 500» قد سجل خلال تعاملات الخميس أعلى مستوى له على الإطلاق عند 7816.70 نقطة، قبل أن ينهي الجلسة أيضًا عند مستوى قياسي.
وجاء صعود المؤشر مدعومًا بشكل رئيسي بمكاسب قطاعي التكنولوجيا وخدمات الاتصالات، إذ ارتفع كل منهما بنحو 1% خلال جلسة الخميس.
أرباح الشركات تدعم صعود الأسهم
وقالت أناستاسيا أموروسو، كبيرة استراتيجيي الاستثمار لدى «بارتنرز جروب»، إن السوق يتحرك في اتجاه صاعد، مشيرة إلى قوة نتائج أعمال الشركات الأميركية.
ومع إعلان أكثر من 90% من شركات «ستاندرد آند بورز 500» نتائج الربع الثاني، تتجه أرباح الشركات إلى تسجيل نمو بنحو 50% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات «فاكت ست».
انتعاش أسهم التكنولوجيا والبرمجيات
أشارت أموروسو إلى أن قطاع البرمجيات شهد تحسنًا وانتعاشًا خلال الفترة الأخيرة، في الوقت الذي بدأ فيه المستثمرون بإعادة تقييم المخاطر التي تعرض لها القطاع.
وارتفع صندوق «آي شيرز» لأسهم قطاع التكنولوجيا والبرمجيات بنحو 28% خلال الأشهر الستة الماضية، بعدما تراجع بأكثر من 24% خلال الربع الأول.
كما قفز الصندوق بأكثر من 3% خلال جلسة الخميس، مع عودة شهية المستثمرين تجاه أسهم التكنولوجيا.
المؤشرات الأميركية تتجه لمكاسب أسبوعية
يتجه كل من «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» المركب لتحقيق ثالث مكاسب أسبوعية متتالية.
وارتفع «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.5% منذ بداية الأسبوع، بينما صعد «ناسداك» بنسبة 0.4%.
في المقابل، تراجع «داو جونز» بنحو 0.4% منذ بداية الأسبوع.
ويأتي الأداء القوي للمؤشرات الأميركية بعدما سجل «ستاندرد آند بورز 500» مستوى قياسيًا جديدًا بدعم من أسهم التكنولوجيا وتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة.
مبيعات التجزئة الأميركية تتراجع
وتجاهل المستثمرون إلى حد كبير بيانات مبيعات التجزئة الأميركية، بعدما أظهرت تراجعًا غير متوقع خلال يوليو على أساس شهري.
وتراقب الأسواق البيانات الاقتصادية الأميركية عن كثب لتحديد المسار المتوقع للسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع تراجع بعض مؤشرات التضخم وتعزيز التوقعات بشأن عدم رفع الفائدة.
أداء متباين للأسواق الأوروبية
وفي أوروبا، تحرك مؤشر «ستوكس 600» بالقرب من مستويات الاستقرار خلال التعاملات الصباحية.
وارتفع المؤشر الألماني «داكس» بنحو 0.6%، بينما تراجع المؤشر الفرنسي «كاك 40» بنسبة 0.1%، وانخفض المؤشر البريطاني «فوتسي 100» بنحو 0.2%.
الأسهم الآسيوية تنهي التعاملات على تباين
وفي آسيا، أنهى مؤشر «نيكاي 225» الياباني تعاملات الجمعة مرتفعًا بنسبة 0.59%، بينما قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.42%.
وفي المقابل، تراجع مؤشر «إس آند بي/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.80%، بينما أغلق مؤشر «سي إس آي 300» الصيني دون تغيرات تذكر.
وتعكس التحركات المتباينة في الأسواق العالمية استمرار تركيز المستثمرين على نتائج الشركات، ومسار التضخم، وتوقعات السياسة النقدية الأميركية، إلى جانب أداء أسهم التكنولوجيا والقطاعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.