بعد إعلان مغادرتها.. أبرز لحظات المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استقالة السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، كارولين ليفيت، من منصبها بنهاية الشهر الجاري، وذلك للتفرغ لقضاء وقت أكبر مع عائلتها.
وقال ترامب، في منشور على منصته "تروث سوشيال"، إنه يتفهم القرار ويحترمه تمامًا، مضيفًا أن ليفيت ستتحول إلى العمل كأحد مستشاريه الخارجيين، وستكون صوتًا مؤثرًا داخل صفوف الحزب الجمهوري.

من جانبها، وصفت كارولين ليفيت، في منشور نشرته على وسائل التواصل الاجتماعي، توليها منصب المتحدثة باسم البيت الأبيض بأنه شرف كبير ومحطة استثنائية في مسيرتها، معربة عن امتنانها للرئيس لمنحها فرصة الحديث باسمه من على منصة البيت الأبيض، وقالت إنها استمتعت بمساءلة ما وصفته بـ"الإعلام الليبرالي" وبإيصال ما تعتبره الحقيقة للشعب الأمريكي حول إنجازات إدارة ترامب.
وخلال الفترة التي قضتها خلف منصة البيت الأبيض، وهي نحو عام ونصف، اكتسبت ليفيت سمعة بالحدة في تعاملها مع الصحفيين، في انعكاس للعلاقة المتوترة تاريخيًا بين إدارة ترامب والصحافة.

مواجهة مع وكالة أسوشيتد برس حول التعريفات الجمركية في مارس 2025
دخلت كارولين ليفيت في جدال حاد مع مراسل وكالة أسوشيتد برس جوش بواك، الذي سألها عن سبب تفضيل ترامب لرفع الرسوم الجمركية بدلا من التخفيضات الضريبية التي وعد بها في حملته الانتخابية.
دافعت ليفيت عن الرسوم الجمركية باعتبارها "تخفيضًا ضريبيًا" للأمريكيين وزيادة على الدول الأجنبية، فرد بواك بأن الرسوم تُفرض فعليًا على المستوردين الأمريكيين لا على الشركات الأجنبية.
واعتبرت ليفيت السؤال محاولة لاختبار معرفتها بالاقتصاد، وقالت إنها باتت تشعر بالندم على منح الوكالة فرصة طرح سؤال.
وصف سؤال مراسلة بـ"الغبي" في يونيو 2025
وبعد أن حذر ترامب المحتجين المحتملين قبل عرض عسكري في العاصمة من أنهم سيواجهون "قوة كبيرة"، سألت مراسلة موقع NOTUS، ياسمين رايت، عن نوع الاحتجاجات التي يعتبرها الرئيس مقبولا.
أكدت كارولين ليفيت أن ترامب يدعم الاحتجاج السلمي بموجب التعديل الأول للدستور لكنه يرفض العنف، وحين استوضحت رايت إن كان سيسمح بمظاهرات سلمية يوم العرض العسكري، ردت ليفيت بلهجة ساخرة واصفة السؤال بـ"السخيف".

إنهاء مؤتمر صحفي فجأة على خلفية قضية إبستين في فبراير
أنهت ليفيت مؤتمرًا صحفيًا بشكل مفاجئ بعد سؤال حول موقف البيت الأبيض من وزير التجارة هوارد لوتنيك، عقب اعترافه أمام لجنة في مجلس الشيوخ بزيارته جزيرة جيفري إبستين عام 2012، رغم نفيه السابق لاستمرار علاقته بإبستين.
دافعت ليفيت عن لوتنيك ووصفته بالعضو "المهم للغاية" في فريق الرئيس، قبل أن توجه انتقادًا لاذعًا للحضور لتركيزهم على هذا الملف، ثم انتقلت لسرد ما اعتبرته إنجازات أخرى للإدارة، بينها أداء سوق الأسهم، قبل أن تغادر المنصة.
اتهام صحفي بأنه "ناشط يساري" في يناير
وبعد أسبوع من مقتل المواطنة رينيه نيكول غود برصاص أحد عناصر الهجرة والجمارك (ICE)، سأل الكاتب في صحيفة "ذا هيل"، نيال ستانيج، ليفيت عن أساليب عمل الوكالة، مستشهدًا بتصريح سابق لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم بأن عناصرها "يقومون بكل شيء بشكل صحيح"، مستندًا إلى إحصائيات تتحدث عن وفاة 32 شخصًا رهن الاحتجاز لدى الوكالة خلال عام 2025 واحتجاز أكثر من 170 مواطنًا أمريكيًا.
وحين طلبت ليفيت رأيه الشخصي في سبب مقتل غود، أجاب بأن أحد العناصر تصرف بتهور وقتلها دون مبرر، فردت عليه واصفة إياه بـ"الصحفي المتحيز ذي الميول اليسارية" و"الناشط" الذي لا يستحق مكانًا في قاعة الإحاطات الصحفية.

مواجهات متكررة مع مذيعة CNN
شهدت علاقة ليفيت بمذيعة شبكة CNN، كايتلان كولينز، عدة مشادات متكررة، ففي مارس 2025، وحين سألتها كولينز عن الأدلة الداعمة لادعاء ترامب بأن بعض قرارات العفو الصادرة عن الرئيس السابق جو بايدن وُقعت آليًا دون علمه، ردت ليفيت بأن على الصحفية أن تتحقق من الأمر بنفسها.
كما رفضت ليفيت، في مناسبة أخرى بالشهر ذاته، الإجابة عن سؤال متابعة من كولينز، مكررة اعتذارها عن عدم الرد.
وتأتي استقالة ليفيت في وقت لا تزال فيه إدارة ترامب في مواجهة مستمرة مع وسائل الإعلام، فيما لم يُعلن بعد عن اسم خليفتها في منصب المتحدث باسم البيت الأبيض.



