عاجل

لماذا فشلت وساطة محمد حسان لفض اعتصام رابعة سلميًا؟ محمد الباز يكشف التفاصيل

الإعلامي والكاتب
الإعلامي والكاتب الصحفي الدكتور محمد الباز

كشف الإعلامي والكاتب الصحفي الدكتور محمد الباز، تفاصيل محاولة الشيخ محمد حسان التدخل كوسيط للتوصل إلى حل سلمي لإنهاء اعتصام رابعة، مشيرًا إلى أن الحكومة، بحسب الرواية التي استعرضها، لم تكن ترغب في فض الاعتصام بالقوة، وإنما سعت إلى إنهائه من خلال التفاوض.

بداية تحرك محمد حسان لإنهاء اعتصام رابعة

وأوضح الباز أن وساطة الشيخ محمد حسان بدأت من خلال شقيقه محمود حسان، الذي التقى داخل اعتصام رابعة عددًا من قيادات جماعة الإخوان، من بينهم أيمن عبد الغني، والدكتور عطية عدلان، وعبد الرحمن البر، وطرح عليهم إمكانية تدخل الشيخ محمد حسان للتوسط وإنهاء الأزمة.

محمد حسان رفض الصعود على منصة رابعة

وأشار الباز إلى أن قيادات من الإخوان أبدت استعدادها لاستقبال محمد حسان داخل الاعتصام، والسماح له بالصعود إلى المنصة والتحدث إلى المعتصمين.

وأضاف أن شقيقه محمود حسان رفض هذا المقترح، خشية أن يُفسر ظهور الشيخ على المنصة باعتباره تأييدًا للاعتصام ومواقفه.

وبدلًا من ذلك، جرى الاتفاق على عقد لقاء خارج مقر الاعتصام، حيث التقى محمد حسان في اليوم التالي ممثلين عن الإخوان في مكان قريب من رابعة بمدينة نصر.

لقاء استمر 6 ساعات ومطالب الإخوان

وقال الباز إن اللقاء استمر نحو ست ساعات، وحضره إلى جانب محمد حسان كل من الدكتور عبد الله شاكر، رئيس جمعية أنصار السنة المحمدية، والدكتور جمال المراكبي، عضو مجلس شورى العلماء، والدكتور محمد المختار المهدي، رئيس الجمعية الشرعية.

وخلال اللقاء، طرح ممثلو الإخوان عددًا من المطالب، كان أبرزها عدم فض الاعتصام بالقوة، إلى جانب الإفراج عن المسجونين.

محمد حسان ينقل المطالب إلى السيسي

وأوضح الباز أن محمد حسان نقل المطالب التي طُرحت خلال اللقاء إلى اللواء محمد العصار، الذي حدد له موعدًا للقاء الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع آنذاك، يوم 21 يوليو 2013.

وتوجه محمد حسان إلى اللقاء برفقة جمال المراكبي ومحمد المختار المهدي وعبد الله شاكر، وعرض أمام السيسي المطالب التي تلقاها من ممثلي الإخوان.

الباز: السيسي أكد أن الفض لن يتم بالقوة

وأكد الباز، وفق الرواية التي استعرضها، أن السيسي أبلغ محمد حسان بأن الاعتصام لن يتم فضه بالقوة، وناقش معه المطالب المطروحة، على أن يعود الشيخ مرة أخرى إلى ممثلي الإخوان للحصول على ردهم.

الإخوان يرفضون استكمال وساطة محمد حسان

وأضاف الباز أن محمد حسان عاد للتواصل مع ممثلي الإخوان، إلا أنهم رفضوا، بحسب روايته، استكمال مسار الوساطة.

وأشار إلى أنهم سألوه عن الجهة التي كلفته بالتفاوض مع وزير الدفاع، وطالبوه، في حال رغبته في دعمهم، بالحضور إلى الاعتصام والصعود على المنصة وإعلان تأييده للرئيس الأسبق محمد مرسي ومطالب المعتصمين.

محاولة أخيرة لتجنب المواجهة

وقال الباز إن اللواء محمد العصار تواصل مع محمد حسان للحصول على رد ممثلي الإخوان، إلا أن الشيخ طلب مهلة إضافية، في محاولة لإعادة التواصل مع قيادات الجماعة والتوصل إلى حل سلمي يجنب البلاد إراقة الدماء.

وأضاف أن هذه المحاولات لم تنجح، قبل أن يعود العصار ويسأل محمد حسان عما إذا كان هناك جديد، وما إذا كانت الدولة أصبحت في حل مما تم الاتفاق عليه.

«إنا لله وإنا إليه راجعون».. نهاية الوساطة

وبحسب رواية الباز، رد محمد حسان على العصار قائلًا: «إنا لله وإنا إليه راجعون» ثلاث مرات، لتنتهي بذلك محاولة الوساطة التي جرت بهدف الوصول إلى حل سلمي للأزمة.

الباز: محاولات لإنهاء الاعتصام سلميًا قبل المواجهة

واعتبر محمد الباز أن الواقعة، وفق روايته، تكشف عن وجود محاولات للتوصل إلى حل سلمي وإنهاء اعتصام رابعة قبل الوصول إلى مرحلة المواجهة، محملًا جماعة الإخوان مسؤولية رفض استكمال مسار الوساطة والإصرار على استمرار الاعتصام.

 

تم نسخ الرابط