عاجل

سامح لاشين: مصير مضيق هرمز مجهول والملاحة لم تعد طبيعية

قناة «إكسترا نيوز»
قناة «إكسترا نيوز»

قال سامح لاشين، الكاتب والباحث في الشؤون الإقليمية، إن التوتر بين واشنطن وطهران لا يزال في قمة ذروته، وهو ما يظهر بوضوح في تضارب التصريحات الرسمية بين الجانبين.

وأوضح لاشين، خلال مداخلة في قناة «إكسترا نيوز»، أن إصرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تأكيد السيطرة الأمريكية على مضيق هرمز يقابله إصرار إيراني مماثل، ما يجعل مصير هذا الممر الاستراتيجي مجهولًا.

وأكد أن حركة الملاحة في مضيق هرمز لم تعد طبيعية، مشيرًا إلى أن طهران لا تزال تمتلك اليد الطولى في إدارة المضيق، رغم الحصار الأمريكي المفروض على موانئها.

تعثر المفاوضات والشروط الإيرانية

وحول آفاق الحل السياسي، أشار لاشين إلى أن المفاوضات لا تزال تراوح مكانها، رغم الحديث المستمر عن وساطة سلطنة عمان، وأن الاتفاق الوشيك الذي كان مأمولًا لم يظهر إلى النور حتى الآن، بسبب الفجوة العميقة في تفسير البنود، خاصة «البند الخامس».

وكشف الباحث أن إيران وضعت ستة شروط صارمة أمام الولايات المتحدة مقابل إعادة فتح المضيق بشكل كامل، وهو ما تعتبره واشنطن نوعًا من التعنت الذي يعيق أي انفراجة دبلوماسية في المدى القريب.

لاشين: نتنياهو المستفيد الأكبر من استمرار الحرب

وفي تحليله للموقف الإسرائيلي، قال سامح لاشين إن حكومة اليمين المتطرف بقيادة بنيامين نتنياهو هي المستفيد الأكبر من استمرار الحرب، وأن إسرائيل كانت الطرف الذي أقنع واشنطن بتبني نظرية «قطع الرؤوس» لإحداث انهيار شامل في النظام الإيراني.

وأكد لاشين أن إسرائيل لا تكتفي بإسقاط النظام الإيراني، وإنما تسعى إلى تفكيك الدولة الإيرانية من الداخل، لضمان عدم وجود قوة إقليمية تهدد أمنها أو تمتلك قدرات نووية وصواريخ باليستية قادرة على الوصول إلى تل أبيب.

إيران تراهن على عامل الوقت

واختتم لاشين مداخلته بالإشارة إلى أن إيران تراهن حاليًا على عامل «الوقت»، وتحديدًا على رحيل دونالد ترامب عن السلطة، وهو ما تروج له تصريحات الحرس الثوري.

وحذر من أن استمرار الصراع واستخدام ورقة مضيق هرمز سيكبد دول المنطقة والعالم خسائر اقتصادية فادحة، تتمثل في الارتفاع الكبير لأسعار النفط وزيادة معدلات التضخم عالميًا، طالما لم يتوفر عنصر «الإرغام» الذي قد يجبر طهران على الاستسلام للشروط الأمريكية.

تم نسخ الرابط