أميرة سيد مكاوي تهاجم "السوشيال ميديا" بسبب مذبحة التجمع وحادث الإسماعيلية
أبدت الكاتبة أميرة سيد مكاوي، ابنة الفنان والملحن الكبير الراحل سيد مكاوي، دهشتها وصدمتها البالغة من بعض السلوكيات وردود الأفعال المرصودة عبر منصات التواصل الاجتماعي بالتزامن مع الحوادث الكبرى التي شهدتها البلاد مؤخرًا.
وأوضحت مكاوي أنها تشعر بحزن عميق وقلق حقيقي تضامنًا مع حادثتين مأساويتين وقعتا خلال الأسبوع الجاري؛ وهما الفاجعة الأليمة لـ "عائلة التجمع" التي راحت ضحيتها أسرة كاملة من أربعة أرواح على يد صديق مقرب طمعًا في المال، والحادث المفجع لسيارة عمالة الأطفال بالإسماعيلية الذين كانوا في طريقهم للعمل.
تشريح الجروح وتحليلات بلا رحمة
وانتقدت الكاتبة بشدة، في منشورها الذي حمل وسم "مكاويات"، لجوء بعض المتابعين ووسائل الإعلام إلى تحليل هذه الجرائم وطرح أسئلة غير إنسانية تفتقر إلى أدنى درجات التضامن أو التعاطف مع الأسر المنهارة والمكلومة.
وتساءلت أميرة مكاوي بمرارة عن السبب الذي يدفع البعض لتنصيب أنفسهم محللين ومحققين، مشككين في نوايا الضحايا وذويهم وموجهين اللوم والاتهام للآباء المكلومين، متسائلين ببرود: "كيف تشغلون أطفالكم في هذا السن؟"، أو إثارة الشبهات حول الورث والأقارب في حادثة التجمع وغيرها.
ملح فوق الجرح المفتوح
وأضافت الكاتبة أن هذه السلوكيات المفتقرة للياقة والرحمة تمثل قسوة بالغة وكأنها تضع ملحًا على جرح مفتوح، متسائلة كيف يغيب عن هؤلاء أن ذوي الضحايا المنهارين يتابعون هذا الكلام في وقت هم فيه أحوج ما يكونون إلى الكلمة الطيبة والمواساة، وصبر من الله وسند ودعاء.
وعبرت عن رعبها من هذا الانفصال التام عن الإنسانية وسلوكيات السوشيال ميديا قائلة إنها ظلت ليويمين في حالة من الخوف والصدمة، ليس فقط بسبب بشاعة الحوادث وإنما أيضًا من ردود أفعال بعض الناس، مختتمة حديثها بالدعاء: "ربنا يحنن قلوب الخلق على بعض".









