عاجل

اليونان ترفع حالة التأهب.. حرائق الغابات تحاصر 5 مناطق وشبكة الكهرباء متهالكة

حرائق غابات اليونان
حرائق غابات اليونان

أعلنت السلطات اليونانية، اليوم الخميس، رفع حالة التأهب إلى أقصى درجاتها في البلاد، مع استمرار حرائق الغابات في 5 مناطق، وسط تحذيرات من ارتفاع مخاطر اندلاع حرائق جديدة بسبب الظروف الجوية والبنية التحتية المتقادمة لشبكة الكهرباء.

تأهب قصوى في 5 مناطق

وأظهرت خريطة توقعات مخاطر الحرائق الصادرة عن الأمانة العامة للحماية المدنية تصنيف مناطق آتيكا وفيوتيا، وأرغوليد وكورنثيا في شمال شرق البيلوبونيز، إلى جانب جزيرتي إيفيا وليسفوس، ضمن المستوى الخامس، وهو أعلى مستوى على مقياس مخاطر الحرائق المؤلف من 5 درجات.

كما صنفت مناطق أخرى في أنحاء البلاد ضمن المستوى الرابع، مما دفع السلطات إلى مطالبة المواطنين بتجنب الأنشطة التي قد تتسبب في اندلاع حرائق، بينها إشعال النيران في الحدائق، واستخدام المعدات التي تنتج شررًا، وإقامة حفلات الشواء في الأماكن المفتوحة.

شبكة الكهرباء تحت المجهر

وتشير بيانات أولية وتحقيقات حديثة إلى أن شبكة الكهرباء المتقادمة قد تكون وراء نسبة كبيرة من أكثر حرائق الغابات تدميرًا في اليونان، وفقًا لما أوردته مجلة "بوليتيكو".

ورغم أن أعطال شبكة الكهرباء لا تمثل سوى نسبة محدودة من إجمالي حرائق الغابات، فإن الحرائق الناجمة عنها غالبًا ما تندلع في ظروف شديدة الخطورة، تتزامن مع رياح قوية وارتفاع الطلب على الكهرباء، وفي مناطق نائية أو شديدة القابلية للاشتعال، مما يساعد على انتشارها وتحولها إلى حرائق واسعة النطاق.

ووفقًا لوحدة مكافحة جرائم الحرائق المتعمدة، ارتبطت الحرائق الناجمة عن شبكة الكهرباء بنحو 75% من إجمالي المساحات التي احترقت في اليونان خلال العام الجاري.

كما ربطت تحقيقات أولية لفرق الإطفاء حريقين مميتين اندلعا في أواخر يوليو، أحدهما غرب آتيكا والآخر في جزيرة كريت، بشبكة الكهرباء، وأسفر الحريقان عن احتراق أكثر من 36 ألف فدان ومقتل 4 أشخاص.

وقال إلياس تزيريتيس، منسق جهود مكافحة حرائق الغابات في الصندوق العالمي للطبيعة في اليونان، إن شبكة الكهرباء تسببت في 6 من كل 10 حرائق كبرى، مشيرًا إلى أنها كانت مسؤولة عن 55% من المساحات التي احترقت خلال عام 2025.

الاعتماد على خطوط الكهرباء الهوائية

وكانت اليونان قد اختارت منذ ستينيات القرن الماضي الاعتماد على خطوط الكهرباء الهوائية باعتبارها الخيار الأقل تكلفة لتوسيع شبكة الإمداد، فيما أدت الأزمة المالية التي بدأت عام 2009 إلى تقليص الاستثمارات في تحديث الشبكة.

ويرى منتقدون أن السلطات تأخرت في نقل خطوط الكهرباء إلى باطن الأرض وتجهيز الشبكة للتعامل مع ظروف الحرائق التي أصبحت أكثر شدة.

وقال كريستوس كالوجيروبولوس، اللواء المتقاعد في جهاز الإطفاء والمدير السابق لوحدة مكافحة الحرائق المتعمدة، إن السلطات تلقت تحذيرات بشأن مخاطر شبكة الكهرباء منذ سنوات، مطالبًا بتسريع عمليات دفن الكابلات تحت الأرض.

تم نسخ الرابط