مدير بصندوق النقد الدولي: الاقتصاد المصري أكثر قدرة على مواجهة الصدمات
أكد الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي وممثل المجموعة العربية بالصندوق، أن الاقتصاد المصري أصبح أكثر صلابة وقدرة على مواجهة الصدمات الخارجية والتحديات الداخلية، رغم التوترات والأوضاع الجيوسياسية الصعبة التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
مسار الإصلاح الاقتصادي في مصر تحرك عبر 3 مسارات رئيسية
وفي مداخلة مع الإعلامي رعد عبد المجيد، عبر قناة القاهرة الإخبارية، قال إن مسار الإصلاح الاقتصادي في مصر تحرك عبر 3 مسارات رئيسية، شملت إصلاحات السياسات النقدية والسياسات المالية والإصلاحات الهيكلية، مشيرًا إلى استمرار العمل بهذه المسارات رغم التحديات الإقليمية المتتالية.
وأوضح أن السياسة النقدية اعتمدت على مرونة سعر الصرف، إلى جانب التعامل مع معدلات التضخم والعمل على خفضها، لافتًا إلى تراجع معدل التضخم من نحو 40% إلى ما يقرب من 15%.
وأشار المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي إلى ارتفاع الاحتياطي النقدي لمصر إلى 56.3 مليار دولار وفقًا لآخر البيانات، وهو مستوى لم يتحقق من قبل بالنسبة للاحتياطي النقدي، إلى جانب انخفاض أسعار الفائدة بمقدار 825 نقطة، مع استمرار قوة وصلابة القطاع المالي والمصرفي.
وعلى مستوى السياسات المالية، أوضح معيط أن مصر نجحت في تحقيق فائض أولي تجاوز 4% خلال الموازنة التي انتهت في 30 يونيو، مع استهداف رفعه إلى 5% من الناتج المحلي في الموازنة الجديدة، بالتوازي مع العمل على زيادة وتحسين موارد الدولة.
وأضاف أن الدين شهد انخفاضًا، مع استهداف تراجعه إلى أقل من 80% من الناتج المحلي خلال العام المالي الجديد، والوصول به إلى نحو 78%.
وفيما يتعلق بالإصلاحات الهيكلية، أشار معيط إلى التحرك في برنامج الطروحات، وإتمام والإعلان عن بعض الصفقات، إلى جانب الإصلاح المرتبط بسياسة ملكية الدولة وتحديث وثيقة ملكية الدولة، فضلًا عن العمل على تسهيل حركة التجارة.
وأكد أن تكامل هذه المسارات الإصلاحية يستهدف استعادة الاستقرار الاقتصادي، ورفع قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع الصدمات، والانطلاق نحو مستويات أفضل من الأداء، مشيرًا إلى أن نتائج الإصلاحات انعكست على مؤشرات النمو، الذي وصل إلى نحو 5% أو أكثر من الناتج المحلي، إلى جانب تراجع معدل البطالة إلى أقل من 6%.
وأوضح معيط أن هذه النتائج تحققت رغم الصعوبات والصدمات المتتالية التي تعرضت لها المنطقة منذ عام 2020 وحتى الآن، مؤكدًا أن تعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية والتحديات الداخلية أصبح أمرًا ضروريًا لضمان استدامة الاستقرار الاقتصادي.



