عاجل

محمد الغيطي يبكي على الهواء: حادث الدواويس ليس خبر عابر.. البسطاء يدفعون الثمن

الإعلامي محمد الغيطي
الإعلامي محمد الغيطي

علق الإعلامي محمد الغيطي، مقدم برنامج «البصمة» عبر شاشة «الشمس 2»، على حادث طريق الدواويس بمحافظة الإسماعيلية، مستعرضًا كلمات مؤثرة كتبتها الأديبة الدكتورة ابتسام عبد الوهاب، من أبناء محافظة الشرقية، حول ضحايا الحادث.

محمد الغيطي ينقل كلمات شاعرة عن ضحايا حادث طريق الدواويس بالإسماعيلية

وقال الغيطي إنه توقف أمام ما كتبته الأديبة الدكتورة ابتسام عبد الوهاب، مشيرًا إلى أنها من أبناء نفس القرية، وأنها أديبة لها كتب وقصص ودراسات نقدية، ويتابعها في صالون الدكتور حسن حماد الأدبي.

ونقل الغيطي عن الأديبة قولها إن هناك موتًا لا ينبغي أن يمر في حياتنا باعتباره خبرًا عابرًا، أو رقمًا جديدًا في نشرة الحوادث، أو صورة مؤقتة تتداولها الشاشات ثم يبتلعها النسيان.

وأضاف أن محافظة الشرقية ودعت 18 من بناتها ممن يعملن في جني المحاصيل بالمزارع على طريق الإسماعيلية، مشيرة إلى أن كل واحدة منهن كان يمكن أن تكون أمًا أو معلمة أو شاعرة أو باحثة أو طبيبة، وأن تكون ضوءًا في بيت ودفئًا في قلب، لكن «خارطة المصير كانت أقسى من أحلامهن».

وتابعت الأديبة، بحسب ما نقله الغيطي: «هؤلاء البنات لم يمتن لأن الموت قدرهن، بل لأن الحياة خذلتهن»، موضحة أنهن خرجن من بيوتهن بحثًا عن العمل والعيش بكرامة، وحملن أحلامًا بسيطة، لكنها اصطدمت بطريق مهمل ومركبة متهالكة ونظام لا يرى الإنسان إلا بعد أن يتحول إلى مأساة.

وطرحت الأديبة عددًا من التساؤلات حول المسؤولية عن حماية العاملين، قائلة: «من يحمي الإنسان حين يصبح الطريق أخطر من الفقر؟ ومن يحاسب حين تتحول وسيلة الوصول إلى العمل إلى وسيلة للوصول إلى القبر؟ وأي عدالة تلك التي تترك الكادحين يواجهون الخطر كل صباح، ثم لا تتذكر أسماءهم إلا حين توضع أجسادهم في الأكفان؟».

وتساءلت عن أسباب تكرار سقوط البسطاء ضحايا في الحافلات وعلى الطرق والمصانع والحقول، قائلة: «لماذا دائمًا يدفع البسطاء الثمن؟ ولماذا تظل الحياة تؤجل البسطاء حتى تسبقهم المنية؟ ولماذا يسمح للموت أن يتجول على طرقنا بوقاحة دون أن يُسأل عن طريق عبور؟».

واختتمت الأديبة كلماتها برسالة مؤثرة إلى الضحايا وأسرهن، قائلة: «سلامًا على أرواحكن التي غادرت قبل أن تكتمل الحكاية، سلامًا على أمهاتكن اللواتي سيبقين ينتظرن خطوات لن تأتي، سلامًا على الآباء الذين سيحدقون طويلًا في أبواب البيوت انتظارًا لغائب لا يعود، وسلامًا على كل حلم انقطع في منتصف الطريق».

وأكدت في ختام رسالتها أن السلام على أرواح الضحايا يجب أن يتبعه سؤال ومحاسبة، متسائلة: «متى تنتهي مواسم الحداد على البسطاء؟».

تم نسخ الرابط