ناجح إبراهيم: الجماعة أخطر عناصر مربع الإرهاب والتطرف
كشف الدكتور ناجح إبراهيم، عن نظرية أطلق عليها «مربع الإرهاب والتطرف»، موضحًا أنها خلاصة تجربته الممتدة لنحو 40 عامًا في العمل داخل الجماعة الإسلامية، ثم المراجعات الفكرية التي أجراها.
4 عناصر تقود إلى العنف والتطرف
وأوضح إبراهيم خلال استضافته في بودكاست «رؤية أخرى»، أن «مربع الإرهاب» يتكون من أربعة عناصر رئيسية، هي الفكر، وغياب الدولة، والصراع، والجماعة، معتبرًا أن اجتماع هذه العناصر يهيئ البيئة لنشوء العنف والتطرف والإرهاب.
وأشار إلى أن العنصر الأول يتعلق بأفكار محددة، من بينها التكفير وسوء فهم فريضة الجهاد والحاكمية، إلى جانب عدم التمييز بين فقه الدولة وفقه الدعوة.
غياب الدولة يفتح الباب أمام الجماعات
وتناول إبراهيم عنصر غياب الدولة، موضحًا أنه قد يكون سياسيًا أو أمنيًا أو متعلقًا بالدور الرعوي للدولة، معتبرًا أن الفراغ الناتج عن ذلك يتيح للجماعات المسلحة والتنظيمات المتطرفة التوسع.
وضرب أمثلة بعدد من الدول التي شهدت انهيارًا أو غيابًا لمؤسسات الدولة، معتبرًا أن هذا الفراغ ساهم في ظهور جماعات وميليشيات مختلفة.
الصراعات السياسية والطائفية تغذي التطرف
وأضاف أن الصراع، سواء كان سياسيًا أو مذهبيًا أو طائفيًا أو عرقيًا، يمثل عنصرًا أساسيًا في نشوء التطرف والإرهاب، مشيرًا إلى أن هذه الصراعات أدت إلى ظهور أنماط من العنف تستهدف الأشخاص على أساس الوظيفة أو الاسم أو المذهب أو الجنسية.
وأكد إبراهيم أن المدنيين كانوا من أبرز ضحايا العمليات الإرهابية، مستشهدًا بهجمات شهدتها دول ومدن مختلفة، وقال إنه أجرى إحصاءً لتفجيرات تنظيمَي القاعدة وداعش وخلص، إلى أن نحو 90% من القتلى كانوا من المدنيين.
ناجح إبراهيم: الجماعة هي العنصر الأخطر
واعتبر إبراهيم أن الجماعة تمثل العنصر الأخطر في «مربع الإرهاب»، موضحًا أن تجربته مع الجماعات قادته إلى الاعتقاد بأن التنظيم قد يفرض على أفراده مسارًا تدريجيًا يبدأ بالعمل الدعوي ثم ينتقل إلى التنظيم السري والعسكرة والعنف.
وقال إن الجماعات تبدأ في بعض الحالات بصورة سلمية ودعوية، لكنها قد تنزلق تدريجيًا إلى العنف، محذرًا من أن وجود جناح عسكري داخل أي جماعة قد يؤدي في النهاية إلى خروجه عن سيطرة قيادتها.
وأشار إلى أن السرية تمثل، من وجهة نظره، بداية التنظيم، وأن التنظيم قد يقود إلى العسكرة، ثم العنف والتكفير، معتبرًا أن الجماعة يمكن أن تصبح بمثابة «دولة داخل الدولة».
«الجماعة» تسخر الفكر لخدمة التنظيم
وخلص إبراهيم إلى أن الفكر المتطرف ليس بالضرورة العامل الذي ينشئ الجماعة، وإنما قد تعمل الجماعة، بعد نشأتها، على توظيف الأفكار التي تتوافق مع توجهاتها.
وأكد أن الفرد قد تتغير سلوكياته داخل الجماعة تحت تأثير التنظيم، قائلًا إن الإنسان قد يذوب داخل المجموعة ويتأثر بمنظومتها، معتبرًا أن وجود الجماعة يمثل، في تجربته، العامل الأكثر أهمية وخطورة في تكوين بقية عناصر مربع الإرهاب.


