عاجل

«إحنا مع بعض لكن لوحدنا».. خبير يفسر عزلة الأسرة في زمن السوشيال ميديا

الدكتور عبد الفتاح
الدكتور عبد الفتاح علام

أكد الدكتور عبد الفتاح علام ، مدرس علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن المجتمع يشهد حاليا تحولات عميقة في طبيعة العلاقات والتفاعلات بين الأفراد، حتى داخل الأسرة الواحدة، مشيرا إلى أن فكرة التجمع واللمة لم تعد كما كانت في السابق رغم زيادة عدد أفراد الأسرة.

قيم الترابط الاجتماعي 

وأوضح خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، في برنامج «البيت»، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن ما كان يعرف بقيم الترابط الاجتماعي والتماسك داخل الأسرة تأثر بشكل كبير مع التحول التكنولوجي وانتشار الإنترنت والسوشيال ميديا، وهو ما فرض نمط جديد من العلاقات داخل المجتمع.

وأضاف أن الأسرة قد تبدو مجتمعة من الناحية الجسدية داخل نفس المكان، لكنها تعاني من تباعد تفاعلي واضح، حيث انخفضت معدلات التواصل الحقيقي مقارنة بما كانت عليه في الماضي، مؤكدا أن هذا التغير جاء نتيجة عوامل متعددة، أبرزها تسارع وتيرة الحياة والتقدم التكنولوجي.

وأشار إلى أن المجتمع في السابق كان يتسم بالهدوء والبساطة والاستقرار النسبي، بينما يشهد حاليا تغيرات سريعة وجذرية، جعلت من الصعب تثبيت نمط واحد للحياة أو العلاقات الاجتماعية، موضحًا أن التغير لم يعد تدريجي كما كان، بل أصبح متسارع يفوق قدرة الأفراد على التكيف.

ولفت إلى أن علم الاجتماع يميز بين فترات الثبات والتغير، إلا أن السنوات الأخيرة، خاصة خلال العقدين الماضيين، شهدت تحولات متلاحقة وسريعة، ما جعل الأفراد غير قادرين على مواكبة هذا التغير أو إعادة تشكيل أنماط العلاقات بما يتناسب مع الواقع الجديد.

وفي سياق متصل، أكد الدكتور عبد الفتاح علام، مدرس علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن التحولات التكنولوجية السريعة لم تغيّر فقط شكل العلاقات الاجتماعية، بل أعادت تشكيل وعي الأجيال وطريقة تفاعلها مع الحياة، لافتًا إلى أن «الإنسان لم يعد يستخدم التكنولوجيا فقط، بل أصبح وكأنه يعيش داخلها».

جيل عاش «اللمة» والتجمعات الأسرية

وأوضح خلال أن الجيل الحالي من الآباء والأمهات يُعد آخر جيل عاش قيم اللمة والتجمع والذكريات المشتركة، خاصة من وُلدوا قبل التسعينيات، حيث شهدوا نمط اجتماعي قائم على التفاعل المباشر والتضامن الأسري.

تم نسخ الرابط