فريدي البياضي لوزير الصحة: المريض مش بند لتوفير الدولار.. والإنسولين مش رفاهية
أكد النائب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، أن توفير العلاج للمواطنين مسؤولية أساسية على الدولة، مشددًا على أن المريض لا ينبغي أن يتحمل تبعات أزمات توفير العملة الأجنبية أو مشكلات التوريد والتوزيع، وذلك تعليقًا على تصريحات وزير الصحة بشأن الإنسولين المستورد ونواقص الأدوية.
وقال البياضي: «يا وزير الصحة.. المريض مش بند لتوفير الدولار»، منتقدًا ما نسبه إلى وزير الصحة بشأن الإنسولين المستورد، والذي قال فيه: «أنا مش هقدر أجيب الدواء المستورد، واللي عايزه يجيبه على حسابه»، إلى جانب وصف شكاوى نواقص الأدوية بأنها «ثقافة مش نقص حقيقي».
هل المريض يتوهم نقص الأدوية؟
وتساءل عضو مجلس النواب عن مصير المرضى الذين يبحثون عن الإنسولين أو أدوية الأعصاب والجلطات في الصيدليات ومنافذ التأمين الصحي، قائلًا: «يعني المواطن اللي بيلف على الصيدليات ومنافذ التأمين الصحي علشان يلاقي الإنسولين أو علاج الأعصاب أو أدوية الجلطات هو اللي بيتوهم؟».
وأضاف أن اعتبار شكاوى المرضى بشأن نقص الأدوية مجرد «ثقافة»، يثير تساؤلات حول مسؤولية وزارة الصحة عن توفير الأدوية الأساسية للمواطنين.
وشدد البياضي على أن المريض الذي يبحث عن دوائه لا يسعى وراء «ماركة دواء» بدافع الوجاهة أو الرفاهية، وإنما يبحث عن علاج ترتبط به صحته وحياته.
وقال إن المواطن الذي دفع اشتراكات التأمين الصحي والضرائب لا ينبغي أن يُطلب منه دفع تكلفة العلاج مرة أخرى من جيبه بسبب ما وصفه بخلل في التعاقدات أو التوريد أو التوزيع.
المادة 18 من الدستور
واعتبر عضو مجلس النواب أن توفير العلاج والرعاية الصحية التزام دستوري على الدولة، مستشهدًا بالمادة 18 من الدستور التي تنص على أن «لكل مواطن الحق في الصحة وفي الرعاية الصحية المتكاملة وفقًا لمعايير الجودة».
وأكد أن توفير الدواء لا يجب أن يتحول إلى خدمة مرتبطة بقدرة المريض على تحمل تكلفته من ماله الخاص، مشددًا على أن الدواء حق للمواطن وليس منحة.
دعم توطين صناعة الدواء بشرط الجودة والفاعلية
وأكد البياضي دعمه لتوطين صناعة الدواء وتشجيع المنتج المصري المطابق للمواصفات، مشددًا على أن وجود بديل محلي آمن وفعال ومناسب للحالة الصحية للمريض أمر مرحب به.
وأوضح في الوقت نفسه أن الإنسولين ليس صنفًا واحدًا، وأن تغيير نوع الدواء أو النظام العلاجي يجب أن يكون وفقًا لقرار الطبيب وحالة المريض، وليس استنادًا إلى قرار مالي عام مرتبط بتوفير العملة الأجنبية.
وطرح النائب عددًا من التساؤلات حول ما أعلنته الوزارة بشأن وجود فائض من الإنسولين المحلي، قائلًا: «لو الوزارة عندها فعلًا فائض من الإنسولين المحلي، فين الفائض ده من صيدليات التأمين الصحي؟ وليه الشكاوى مستمرة؟».
كما تساءل عن أسباب استمرار شكاوى نقص بعض أدوية الأعصاب والجلطات، محذرًا من أن انقطاع بعض هذه الأدوية قد يعرض المرضى لمضاعفات صحية خطيرة.
وزير الصحة مسؤول عن توفير الدواء
وشدد عضو مجلس النواب على أن مسؤولية وزير الصحة تتمثل في توفير الدواء والتخطيط المسبق لتجنب الأزمات، فضلًا عن الإعلان بشفافية عن الأصناف التي تعاني نقصًا، ومواعيد توافرها والبدائل المناسبة لها.
وانتقد ما وصفه بإنكار معاناة المرضى وتحميلهم مسؤولية أزمة نقص الأدوية، مؤكدًا أن المريض ليس مسؤولًا عن أزمة الدولار أو أي مشكلات تتعلق بتوفير العملة الأجنبية.
واختتم البياضي تصريحاته بالتأكيد على أن المواطن لا ينبغي أن يتحمل من صحته أو حياته تكلفة أي قصور في منظومة توفير الدواء، قائلًا: «الدواء حق دستوري.. مش منحة. والإنسولين مش رفاهية. والمريض مش بند لتوفير الدولار».