عاجل

أين اختفت ميلانيا ترامب؟.. تراجع ظهور السيدة الأولى يثير تساؤلات حول حياتها

ميلانيا ترامب
ميلانيا ترامب

أثار تراجع ظهور السيدة الأولى الأمريكية ميلانيا ترامب إلى جانب زوجها الرئيس دونالد ترامب خلال ولايته الثانية، تساؤلات بشأن طبيعة حياتها ودورها داخل البيت الأبيض، في ظل محدودية مشاركتها في المناسبات العامة مقارنة بما كان عليه حضورها خلال الولاية الأولى.

وأعاد هذا الغياب فتح الباب أمام تحليلات إعلامية بشأن طبيعة العلاقة بين ترامب وزوجته، وما إذا كانت السيدة الأولى تتعمد الابتعاد عن المشهد السياسي، خاصة بعد الضغوط والهجمات الإعلامية التي تعرضت لها عائلة الرئيس خلال ولايته الأولى.

مسافة أكبر بين ترامب وميلانيا؟

ورجح أنتوني سكاراموتشي، المستشار السابق لترامب، أن تكون العلاقة بين الرئيس وزوجته قد أصبحت أكثر بُعدًا، معتبرًا أن الظروف التي أحاطت بالولاية الأولى ربما دفعت عائلة ترامب إلى تقليل انخراطها في الحياة السياسية والعامة.

وقال سكاراموتشي، خلال ظهوره في بودكاست “ديلي بيست”، إن ميلانيا كانت من الأشخاص القلائل الذين يستطيعون التأثير في ترامب، مشيرًا إلى أنها كانت تطلب منه في بعض الأحيان تخفيف لهجته، وكان يستجيب لها.

وأضاف أن غيابها قد يجعل الرئيس أكثر وحدة، في ظل محدودية الأشخاص الذين يستمع إليهم أو يسمح لهم بالتأثير في قراراته.

وذهب بعض الكتاب والمعلقين إلى طرح تفسيرات أكثر إثارة بشأن طبيعة علاقة ترامب بميلانيا، من بينها احتمال أن يكون البيت الأبيض حريصًا على ألا تتحول السيدة الأولى إلى شخصية مستقلة تحظى باهتمام سياسي وإعلامي منفصل عن الرئيس.

ووصف الكاتب مايكل وولف علاقة ترامب بميلانيا بأنها مختلفة عن الصورة التقليدية للعلاقات داخل البيت الأبيض، معتبرًا أن استقلالية السيدة الأولى قد تثير مخاوف لدى الدائرة المحيطة بالرئيس.

ومع ذلك، تبقى هذه الطروحات في إطار التحليلات والتكهنات الإعلامية، إذ لم يصدر عن ترامب أو ميلانيا ما يؤكد وجود خلاف بينهما أو وجود أزمة في علاقتهما.

غياب لافت عن مناسبات بارزة

وتزامنت هذه التكهنات مع محدودية ظهور ميلانيا علنًا خلال العام الحالي، رغم مشاركتها في عدد من المناسبات.

وكان من أحدث ظهوراتها العلنية مشاركتها في نهائي كأس العالم للأندية لكرة القدم في إيست راذرفورد بولاية نيوجيرسي، في 19 يوليو، حيث ظهرت إلى جانب ترامب وابنهما بارون.

كما شاركت في احتفالات الرابع من يوليو بمناسبة الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، وظهرت في يونيو خلال فعالية “UFC Freedom 250” التي أقيمت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، حيث جلست في الصفوف الأمامية إلى جانب أفراد من عائلة ترامب ورئيس منظمة “UFC” دانا وايت.

هل للتهديد الإيراني علاقة بغيابها؟

وزادت التساؤلات حول غياب ميلانيا بعد إعلان جهاز الخدمة السرية الأمريكي أنه على علم بمقطع فيديو مرتبط بإيران يستهدف السيدة الأولى، مؤكدًا أنه يراجع أي محتوى يمكن أن يمثل تهديدًا للأشخاص الخاضعين لحمايته.

وقال نيت هيرينج، كبير أخصائيي الشؤون العامة في مكتب الاتصالات والعلاقات الإعلامية بجهاز الخدمة السرية، إن الجهاز على علم بالفيديو ويحقق في أي محتوى يمكن اعتباره تهديدًا للأشخاص الذين يتولى حمايتهم.

وجاء ذلك بعد تقارير عن تداول مقطع فيديو عبر قناة إعلامية إيرانية مرتبطة بالدولة، يتضمن تهديدات تستهدف ميلانيا، في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران والخطاب المعادي للرئيس الأمريكي وعائلته.

لكن لا توجد مؤشرات علنية تربط بين هذا التهديد وغياب ميلانيا عن بعض المناسبات الأخيرة، كما لم يربط المسؤولون الأمريكيون بين الأمرين.

غياب عن جنازة جراهام وحفل المراسلين

وبرز غياب ميلانيا أيضًا خلال جنازة السيناتور ليندسي جراهام، إذ لم تكن إلى جانب ترامب خلال مراسم التشييع، بينما جلس الرئيس الأمريكي إلى جانب نائبه جيه دي فانس ووزير الخزانة سكوت بيسنت وابنه إريك ترامب وزوجته لارا.

وكان من بين الحاضرين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وعقب وفاة جراهام، أصدرت ميلانيا بيانًا نعت فيه السيناتور الراحل، وأشادت بخدمته العامة، معربة عن تعازيها لأسرته وأصدقائه.

كما غابت السيدة الأولى عن حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أقيم في واشنطن في 24 يوليو، بعدما كانت قد حضرت النسخة السابقة من الحفل في أبريل.

وكان حفل أبريل قد توقف بشكل مفاجئ بسبب حالة تأهب أمني أعقبت إطلاق نار خارج موقع الفعالية، حيث رافق عناصر الخدمة السرية ترامب وميلانيا ومسؤولين كبارًا إلى خارج القاعة، قبل إعادة جدولة المناسبة.

ميلانيا تختار حضورًا محدودًا

وتشير مشاركات ميلانيا الأخيرة إلى أنها لا تختفي تمامًا عن المشهد العام، لكنها تعتمد حضورًا محدودًا وانتقائيًا في المناسبات، بعيدًا عن الظهور المتكرر إلى جانب الرئيس.

ومع استمرار غيابها عن عدد من الفعاليات البارزة، تبقى طبيعة دورها خلال الولاية الثانية لترامب محل اهتمام إعلامي، في وقت لا تزال فيه التفسيرات المتعلقة بعلاقتها بالرئيس أو أسباب ابتعادها عن بعض المناسبات تفتقر إلى تأكيد رسمي.

تم نسخ الرابط