القصة الكاملة..كيف انتهت 4 سنوات من احتجاز أمريكي في روسيا بتدخل ترامب وبوتين؟
أعلنت الإدارة الأمريكية الإفراج عن المواطن الأمريكي روبرت غيلمان، المحتجز في روسيا منذ أكثر من 4 سنوات، في خطوة قالت واشنطن إنها تمت لأسباب إنسانية ومن دون أي عملية تبادل أو تقديم تنازلات لموسكو.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الإفراج عن غيلمان جاء عقب مباحثات أجراها مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، مشيرًا إلى أن موسكو وافقت على إطلاق سراحه لأسباب إنسانية، ولم تطلب في المقابل الإفراج عن أي شخص أو إجراء عملية تبادل.
وقال ترامب إن غيلمان في طريقه إلى الولايات المتحدة، وإنه تحدث إليه على متن الطائرة خلال رحلة العودة، التي ترافقه فيها والدته نانسي.
ويتكوف يشكر بوتين
من جانبه، أعلن المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف استقباله غيلمان لدى وصوله إلى الولايات المتحدة، معربًا عن شكر واشنطن لبوتين على العفو عنه ومشاركته الشخصية في عملية الإفراج.
وقال ويتكوف إن غيلمان، وهو عنصر سابق في مشاة البحرية الأمريكية، سيتمكن بعد عودته إلى بلاده من لم شمله مع أسرته والحصول على الرعاية الطبية التي يحتاج إليها.
وأضاف أن الإفراج عنه يمثل دليلًا على التزام ترامب بإعادة الأمريكيين المحتجزين في الخارج إلى بلادهم، مشيرًا إلى الإفراج في وقت سابق عن مارك فوغل وكسينيا كاريلينا من روسيا خلال ولاية ترامب الثانية.
وأوضح ويتكوف أن وزير الخارجية ماركو روبيو، وآدم بوهلر، وسيباستيان غوركا، وجاريد كوشنر، عملوا بتوجيه من ترامب وبالتنسيق فيما بينهم من أجل تأمين الإفراج عن غيلمان.
حالة صحية حرجة
وجاء الإفراج عن غيلمان في ظل تدهور حالته الصحية خلال فترة احتجازه، إذ أفادت منظمة “غلوبال ريتش” المعنية بالدفاع عن الأمريكيين المحتجزين في الخارج بأنه نقل في 30 يونيو من مستشفى السجن إلى مستشفى مدني في مدينة فورونيج، بعدما وصفت التقارير حالته بأنها حرجة.

وقالت المنظمة إن غيلمان تعرض خلال فترة احتجازه بـ معاملة قاسية ومسيئة، مشيرة إلى أن تدهور وضعه الصحي دفع الحكومة الأمريكية إلى تكثيف جهودها للإفراج عنه.
ومن المقرر أن يتوجه غيلمان إلى مستشفى عسكري أمريكي في ولاية تكساس للخضوع لفحوص وتقييم طبي ونفسي وتلقي العلاج اللازم.
من السجن إلى الإفراج الإنساني
وكانت محكمة روسية قد أدانت غيلمان عام 2022 بالاعتداء على شرطي، وحكمت عليه بالسجن لمدة 4 سنوات ونصف، قبل أن تمتد عقوبته لاحقًا إلى 10 سنوات بعد إدانته في قضية أخرى تتعلق باستخدام العنف ضد عاملين في السجن.
وفي وقت سابق، صنفت وزارة الخارجية الأمريكية غيلمان على أنه محتجز بشكل تعسفي في روسيا.
ورحب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بالإفراج عنه، مؤكدًا أن غيلمان أصبح في طريقه إلى بلاده بعد أكثر من 4 سنوات من الاحتجاز، ليلتئم شمله مع أسرته ويحصل على الرعاية الطبية اللازمة.

وقال روبيو إن الإفراج عن غيلمان يأتي ضمن جهود إدارة ترامب لإعادة الأمريكيين المحتجزين في الخارج، مشيرًا إلى إطلاق سراح أكثر من 100 أمريكي خلال الولاية الثانية للرئيس.
واشنطن تواصل المطالبة بالإفراج عن محتجزين
وشددت الخارجية الأمريكية على أن الإفراج عن غيلمان لم يكن جزءًا من صفقة تبادل، ولم يتضمن تقديم أي تنازلات أخرى من جانب واشنطن.
وأكد روبيو أن الولايات المتحدة ستواصل الضغط من أجل إطلاق سراح الأمريكيين الذين تعتبرهم محتجزين ظلمًا، ومن بينهم ستيفن هوبارد، المدرس الأمريكي المتقاعد الذي حكمت عليه محكمة في موسكو بالسجن لنحو 7 سنوات بتهمة الارتزاق لصالح أوكرانيا، وهي التهمة التي ينفيها.



