عاجل

مفتي الجمهورية: الهجرة غير الشرعية محرمة لما تسببه من أضرار ومخاطر

الهجرة غير الشرعية
الهجرة غير الشرعية

أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أن الهجرة غير الشرعية ممنوعة شرعاً ولا يجوز الإقدام عليها، لما تنطوي عليه من مخالفات شرعية وأضرار جسيمة تهدد حياة المهاجرين واستقرارهم.

جاء ذلك في فتوى أصدرها المفتي رداً على سؤال حول حكم الهجرة غير الشرعية التي تتم بطرق مخالفة للقوانين واللوائح المنظمة للسفر والدخول بين الدول.

وقال المفتي إن الهجرة غير الشرعية تشمل التسلل عبر الحدود أو البحر، واستعمال الوثائق المزورة، أو البقاء بعد انتهاء التأشيرة دون تجديد قانوني، وهي تتضمن جملة من المخالفات الشرعية والمفاسد.

وأوضح أن من أبرز هذه المخالفات مخالفة ولي الأمر الذي أمر الله بطاعته، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: 59]، مشيراً إلى أن القانون المصري رقم 97 لسنة 1959 ينص على أنه لا يجوز مغادرة البلاد إلا بجوازات سفر قانونية.

كما حذر المفتي من تعريض النفس للهلاك، حيث تتضمن هذه الهجرة ركوب البحر في مراكب غير صالحة للإبحار، محملة فوق طاقتها، وهو ما يعد تغريراً بالنفس وتعريضاً لها للهلاك، وقد نهى الله عن ذلك بقوله: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195].

وذكر أن من مفاسد الهجرة غير الشرعية أيضاً إذلال النفس، حيث يتعرض المهاجر للاعتقال والإهانة، وقد يضطر إلى أفعال مهينة كالتسول، مما يسيء إليه وإلى بلده ودينه، مستشهداً بقول النبي ﷺ: «لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه».

وأشار المفتي إلى أن هذه الهجرة تخالف الاتفاقيات الدولية المنظمة للسفر والدخول بين الدول، وقد أوجب النبي ﷺ الوفاء بالشروط التي يتفق عليها المسلمون ما دامت لا تخالف الشرع، مستشهداً بقوله: «المسلمون عند شروطهم».

كما شدد على أن التزوير والغش والتدليس الذي يصاحب بعض صور الهجرة من المحرمات، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ [الحج: 30]، وقول النبي ﷺ: «من غشنا فليس منا».

واختتم المفتي فتواه بالتأكيد على أن الأمل الزائف بالثراء السريع غالباً ما ينتهي ببيت مهدد بالانهيار وأسرة مثقلة بالديون والدموع، مشدداً على ضرورة الالتزام بالطرق النظامية والقانونية لمن أراد الهجرة.

تم نسخ الرابط