عاجل

رحلة ترامب السرية بقمة الناتو ليست الوحيدة.. كيف فعلها رؤساء أمريكا السابقون؟

أرشيفية
أرشيفية

بعد قمة حلف شمال الأطلسي «الناتو» في تركيا الشهر الماضي، صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام كاميرات الصحفيين إلى الطائرة الرئاسية «إير فورس وان»، لكن الطائرة لم تكن وسيلة سفره الفعلية لمغادرة البلاد.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز»، غادر ترامب الطائرة لاحقا من دون علم الصحفيين الذين كانوا على متنها، واختبأ داخل شاحنة مخصصة لخدمات تموين الطائرات في المطار، قبل نقله إلى طائرة عسكرية أقلته في رحلة سرية إلى خارج تركيا.

وبعد مغادرته، عاد ترامب وصعد مجددا إلى الطائرة الرئاسية الأصلية، في الوقت المناسب لظهوره أمام الصحفيين ووسائل الإعلام كما كان متوقعا.

وجاءت الخطة في ظل تهديدات إيرانية، ويبدو أنها أُعدت خلال ساعات قليلة، وفق التقرير. 

ولم يقتصر الأمر على إبقاء الصحفيين خارج الصورة، إذ ظل عدد من موظفي البيت الأبيض والصحفيين على متن «إير فورس وان» من دون معرفة أن الرئيس غادرها، ما جعلهم يؤدون دوراً في إخفاء موقعه من دون علمهم.

وتختلف هذه العملية عن معظم الرحلات السرية التي نفذها رؤساء أمريكيون سابقون، إذ تضمنت استخدام وسيلة نقل أخرى لإخفاء مغادرة الرئيس، بينما بقيت الطائرة الرئاسية الأصلية في موقعها لتظهر كما لو أن ترامب لا يزال على متنها.

وعلى مدار العقود الماضية، لجأ رؤساء أمريكيون إلى ترتيبات مماثلة لإخفاء رحلاتهم لدواع أمنية، لكن بدرجات مختلفة من السرية.

كلينتون.. 3 طائرات في رحلة سرية إلى باكستان

في عام 2000، أجرى الرئيس الأسبق بيل كلينتون زيارة سرية إلى باكستان خلال جولة شملت الهند، في محاولة لتهدئة التوترات بين البلدين بشأن كشمير.

وعند مغادرته الهند، توجه كلينتون إلى طائرة عسكرية وصافح مسؤولين كبارا، في مشهد أوحى بأنه سيغادر على متنها، لكن الرئيس لم يصعد إلى الطائرة، وإنما انتقل إلى طائرة بيضاء غير مميزة كانت متوقفة بالقرب منها.

وشاركت ثلاث طائرات في العملية: الطائرة البيضاء التي أقلت كلينتون، والطائرة العسكرية التي ظهر وكأنه سيستقلها، وطائرة ثالثة مموهة تشبه الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» ومطلية باللون الأزرق الفاتح المميز لها.

وقالت «نيويورك تايمز» في ذلك الوقت إن ترتيبات الرحلة تطلبت إجراءات أمنية معقدة لحماية تحركات الرئيس، الذي أمضى في باكستان نحو ست ساعات.

بوش.. زيارة سرية إلى العراق عام 2003

وفي 27 نوفمبر 2003، توجه الرئيس جورج دبليو بوش سراً إلى بغداد، بعد نحو ثمانية أشهر من بدء الحرب في العراق، في أول زيارة لرئيس أمريكي إلى البلاد خلال الحرب.

وكان بوش يقضي عطلة عيد الشكر في مزرعته بالقرب من كروفورد بولاية تكساس، بينما قال مسؤولون إنه سيبقى هناك طوال عطلة نهاية الأسبوع، لكن الرئيس غادر المزرعة في سيارة غير مميزة، وتوجه إلى قاعدة أندروز الجوية قرب واشنطن، ومنها سافر إلى بغداد على متن «إير فورس وان».

وشارك في الرحلة عدد محدود من المستشارين ومجموعة صغيرة من الصحفيين، الذين أُبلغوا بضرورة الحفاظ على سرية الزيارة.

وأمضى بوش نحو ساعتين ونصف الساعة في العراق قبل أن يغادر، فيما ظلت تفاصيل الرحلة سرية حتى وصوله إلى بغداد.

أوباما.. زيارة سرية إلى أفغانستان

وفي عام 2010، أجرى الرئيس باراك أوباما زيارة سرية إلى أفغانستان، التقى خلالها القوات الأمريكية هناك وتحدث مع القيادة الأفغانية.

وكان الصحفيون قد أُبلغوا بأن أوباما سيقضي عطلة نهاية الأسبوع في منتجع كامب ديفيد، بينما تضمنت إجراءات تأمين الزيارة السفر ليلاً، وتقليص مدة الإقامة، وإبلاغ الحكومة الأفغانية بموعد وصوله قبل فترة قصيرة، لكن زيارة أوباما لم تتضمن خدعة مماثلة لاستخدام طائرة أو وسيلة نقل أخرى لإيهام الصحفيين بوجود الرئيس في مكان مختلف.

وتشير هذه الحالات إلى أن الرؤساء الأمريكيين لجأوا في مناسبات سابقة إلى إخفاء وجهاتهم وتحركاتهم لأسباب أمنية، إلا أن خطة ترامب في تركيا جمعت بين الرحلة السرية وإبقاء الطائرة الرئاسية الأصلية في مكانها، بينما ظل صحفيون وموظفون على متنها من دون معرفة أن الرئيس غادرها.

تم نسخ الرابط