كسوف الشمس يهدد كهرباء بريطانيا.. دعوات لتجنب تشغيل الأجهزة ساعتين
دعت شركة "أوكتوبوس إنرجي"، إحدى أكبر شركات توريد الطاقة في بريطانيا، ملايين العملاء إلى خفض استهلاك الكهرباء خلال فترة كسوف الشمس المرتقب الأربعاء، محذرة من تراجع حاد ومؤقت في إنتاج الطاقة الشمسية بالتزامن مع ارتفاع الطلب على الكهرباء.
وطلبت الشركة من عملائها البالغ عددهم نحو 8 ملايين تجنب استخدام الغسالات والأفران وغسالات الصحون وغيرها من الأجهزة الكهربائية بين السادسة والثامنة مساءً، في محاولة لتخفيف الضغط على شبكة الكهرباء خلال فترة الكسوف.
ومن المتوقع أن يحجب القمر أكثر من 90% من قرص الشمس بين الساعة 6:17 مساءً و8:06 مساءً، في ظاهرة ستكون الأكبر من نوعها التي تشهدها بريطانيا منذ الكسوف الكلي عام 1999.
ويأتي الكسوف في توقيت حساس لشبكة الكهرباء البريطانية، إذ يتزامن انخفاض إنتاج الطاقة الشمسية مع عودة ملايين الأشخاص إلى منازلهم بعد انتهاء يوم العمل، وما يرافق ذلك عادة من ارتفاع في استهلاك الكهرباء.

بريطانيا.. تحذير لـ9 ملايين شخص بشأن الكهرباء وقت الكسوف
وقالت "أوكتوبوس إنرجي" إن الكسوف "سيؤدي لفترة وجيزة إلى تعطيل جزء من الطاقة الشمسية التي تنتجها بريطانيا"، ما قد يدفع البلاد إلى زيادة الاعتماد على محطات توليد الكهرباء التي تعمل بالوقود الأحفوري.
وأفادت "الهيئة الوطنية لتشغيل نظام الطاقة" (NESO)، المسؤولة عن إدارة شبكة الكهرباء البريطانية، بأن الكسوف قد يؤدي إلى انخفاض إمدادات الطاقة الشمسية بما يصل إلى 1.3 جيجاواط، وهي كمية تكفي لتزويد ما لا يقل عن 500 ألف منزل بالكهرباء.
وقد تضطر بريطانيا، في هذه الحالة، إلى تشغيل محطات إضافية تعمل بالغاز لتعويض النقص، إلا أن "أوكتوبوس إنرجي" قالت إن الحاجة إلى هذه المحطات يمكن أن تتراجع إذا أرجأت أعداد كافية من الأسر استخدام الأجهزة الكهربائية لفترة قصيرة.
وفي إطار تشجيع العملاء على خفض استهلاكهم، قالت الشركة إنها ستراقب الأسر التي تقلل استهلاكها للكهرباء عن معدلاتها المعتادة خلال الساعتين المحددتين، وستمنح المؤهلين ساعة واحدة من الكهرباء المجانية خلال ساعات النهار يوم الأحد المقبل، على أن يُحدد توقيتها لاحقاً.
وقال مسؤولو الشركة إن الطاقة الشمسية سجلت الشهر الماضي مستوى قياسيا بعدما ساهمت بنسبة 14.4% من إجمالي الكهرباء المولدة في بريطانيا، ما يعني أن انخفاض أشعة الشمس لمدة ساعتين سيخلق "فجوة يتعين تعويضها" في شبكة الطاقة.
وأكدت "الهيئة الوطنية لتشغيل نظام الطاقة" أنها تستعد للكسوف منذ أكثر من عام، بهدف الحفاظ على توازن شبكة الكهرباء خلال فترة انخفاض إنتاج الطاقة الشمسية، بينما يتابع ملايين البريطانيين الظاهرة الفلكية.



