من «Come Back ندى» لـ «اسمع كلام ليلى» و«من التتش للمنصورة الجديدة».. سر حملات «سيلفر سكرين» في شوارع القاهرة
تحولت الحملات الإعلانية الغامضة التي تظهر فجأة في شوارع القاهرة إلى حالة من الترقب والفضول لدى الجمهور، حيث تثير كل حملة موجة واسعة من التساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي حول الجهة التي تقف وراءها، قبل أن تتكشف التفاصيل لاحقًا.
وخلال الفترة الأخيرة، نجحت شركة «سيلفر سكرين» للدعاية والإعلان في ترسيخ حضورها كإحدى الشركات التي تتبنى أسلوبًا مختلفًا في سوق إعلانات الطرق، من خلال الاعتماد على التشويق والغموض وصناعة حالة من الجدل الإيجابي، لتتحول الحملة من مجرد إعلان في الشارع إلى قصة يتابع الجمهور تفاصيلها عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ومن أبرز الحملات التي حملت بصمة الشركة، حملة «اسمع كلام ليلى»، التي أثارت فضول الجمهور عقب انتشار اللافتات الإعلانية في عدد من شوارع القاهرة، لتتوالى التساؤلات: «مين ليلى؟» وما الرسالة التي تقف وراء هذه العبارة؟
وجاءت الحملة بعد حالة التفاعل التي أحدثتها حملة «Come Back ندى»، والتي شغلت مواقع التواصل الاجتماعي وأطلقت موجة من التكهنات حول هوية «ندى» وقصة الحملة، خاصة بعد تداول مشاهد لطائرة في الساحل الشمالي تجر إعلانًا يحمل العبارة التي تحولت إلى حديث الجمهور.
كما لفتت حملة «من التتش إلى المنصورة الجديدة» الأنظار بفكرتها غير التقليدية، إلى جانب حملة «في حتة لوحدي»، التي اعتمدت على الغموض والإيحاء كأداة أساسية لجذب الانتباه وتحفيز الجمهور على البحث عن الرسالة الكاملة للحملة.

ويرى متابعون لسوق الإعلانات أن هذا النوع من الحملات يتجاوز مفهوم الإعلان التقليدي، إذ يتحول إلى تجربة تسويقية متكاملة تضع الجمهور في قلب القصة، وتدفعه للمشاركة في رحلة البحث عن هوية الرسالة والجهة التي تقف خلفها، وهو ما يمنح الحملات انتشارًا يتجاوز مساحات إعلانات الطرق ليصل إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام.
ويعود البعض ببداية هذا النهج إلى حملة «شكرًا كولر»، التي جاءت عقب رحيل المدير الفني السابق للنادي الأهلي، وأثارت وقتها حالة واسعة من الجدل والتفاعل، لتقدم نموذجًا على إمكانية تحول الإعلان الخارجي إلى حدث جماهيري يثير النقاش ويتابعه الجمهور، بدلًا من كونه مجرد رسالة تسويقية تقليدية.

ومنذ ذلك الحين، واصلت «سيلفر سكرين» تقديم أفكار تعتمد على المفاجأة والتوقيت والرسائل المختصرة القادرة على إثارة التساؤلات، بما ساهم في تعزيز حضورها داخل سوق إعلانات الطرق، وترسيخ نهج يقوم على الفكرة والإبداع قبل الاعتماد على المساحة الإعلانية وحدها.
وأصبح ظهور أي حملة غامضة جديدة في شوارع القاهرة كافيًا لطرح سؤال متكرر بين الجمهور: «هل تقف سيلفر سكرين وراء الحملة؟»، وهو ما يعكس المكانة التي استطاعت الشركة بناءها من خلال هذا الأسلوب، الذي يعيد تقديم إعلانات الطرق باعتبارها قصة تبدأ من الشارع، ثم تنتقل إلى منصات التواصل الاجتماعي، بينما ينتظر الجمهور معرفة نهايتها.


