عاجل

بعد خسائر قياداتها.. إيران تدمج مقر خاتم الأنبياء مع هيئة الأركان للجيش

إيران
إيران

أفادت وكالة “إيسنا” الإيرانية، اليوم الثلاثاء، بدمج مقر خاتم الأنبياء المركزي وهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة في هيكل قيادي واحد، في خطوة وصفتها بأنها من أبرز التحولات التي يشهدها هيكل القيادة العسكرية الإيرانية منذ انتهاء الحرب العراقية الإيرانية.

ووفقًا للوكالة، يأتي القرار في أعقاب التطورات العسكرية التي شهدتها إيران خلال عامي 2025 و2026، وما أفرزته الحربان الأخيرتان من دروس، ولا سيما الخسائر التي طالت عددًا من كبار القادة العسكريين.

دمج الهيكلين العسكريين

وأوضحت “إيسنا” أن مقر خاتم الأنبياء المركزي تأسس عام 1984، قبيل عملية “خيبر” خلال الحرب العراقية الإيرانية، بهدف إيجاد قيادة مشتركة بين الجيش والحرس الثوري.

أما هيئة قيادة القوات المسلحة، فقد تأسست عام 1988 لتنسيق شؤون القوات المسلحة على المستوى الاستراتيجي، قبل أن تتحول لاحقًا إلى هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة.

وأشارت الوكالة إلى أن مقتل رئيس هيئة الأركان العامة اللواء محمد باقري، إلى جانب قادة مقر خاتم الأنبياء اللواء غلام علي رشيد واللواء علي شادماني، خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل، أبرز الحاجة إلى إعادة تنظيم هيكل القيادة وتسريع عملية اتخاذ القرار، إلى جانب الحد من الازدواجية في المهام.

وبموجب عملية الدمج، ستتولى منظومة واحدة الجمع بين المهام القيادية والاستراتيجية لهيئة الأركان العامة والقدرات العملياتية لمقر خاتم الأنبياء، بهدف تقليص الفجوة بين مراكز التخطيط واتخاذ القرار والعمليات الميدانية.

تعيينات جديدة في القيادة العسكرية

وتأتي عملية الدمج بالتزامن مع سلسلة تعيينات أصدرها المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، يوم الإثنين، شملت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة والحرس الثوري وقوات التعبئة “الباسيج”.

وبموجب القرارات الجديدة، عُيّن اللواء علي عبداللهي، القائد السابق لمقر خاتم الأنبياء المركزي، رئيسًا لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة خلفًا للواء عبد الرحيم موسوي، الذي قُتل في الهجمات الأمريكية والإسرائيلية.

وتضمن قرار تعيين عبداللهي تكليفه بـ"استكمال عملية دمج هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة ومقر خاتم الأنبياء المركزي"، بما يهدف إلى توحيد البنية القيادية والاستراتيجية مع الهيكل العملياتي للقوات المسلحة.

كما عين العميد كيومرث حيدري نائبًا لرئيس هيئة الأركان العامة، بعدما كان يشغل منصب نائب قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي.

تغييرات في الحرس الثوري والباسيج

وشملت التغييرات كذلك تعيين اللواء أحمد وحيدي قائدًا عامًا للحرس الثوري، خلفًا للواء محمد باكبور، الذي قتل في الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، مع منحه رتبة لواء.

كما عين اللواء مصطفى إيزدي نائبًا للقائد العام للحرس الثوري، فيما تولى الأدميرال علي عظمايي قيادة القوة البحرية التابعة للحرس الثوري.

وعلى مستوى قوات الباسيج، عين حسين طائب رئيسًا للمنظمة، خلفًا لغلام رضا سليماني، الذي قتل في الهجمات الأخيرة.

إعادة هيكلة بعد خسائر عسكرية

وترى “إيسنا” أن طبيعة الحروب الحديثة، التي تجمع بين العمليات الجوية والصاروخية والطائرات المسيرة والحرب السيبرانية والاستخباراتية، تجعل سرعة اتخاذ القرار والتنسيق بين مختلف القطاعات عنصرًا حاسمًا في إدارة العمليات العسكرية.

وتأتي إعادة هيكلة القيادة الإيرانية في أعقاب خسائر كبيرة طالت قيادات عسكرية بارزة خلال المواجهات الأخيرة، وسط مساعي لإعادة ترتيب منظومة القيادة ورفع مستوى التنسيق بين المؤسسات العسكرية والأمنية، عبر دمج هيئة الأركان العامة مع مقر خاتم الأنبياء المركزي.

تم نسخ الرابط