حفيظ دراجي ينقل مشاهد صادمة من زلزال كولومبيا: أكثر من 100 وفاة ومئات المصابين
نشر المعلق الرياضي الجزائري حفيظ دراجي مشاهد مرعبة والمؤلمة، للزلزال العنيف الذي ضرب مناطق في غرب كولومبيا، مخلفًا أضرارًا واسعة وسقوط عدد كبير من الضحايا والمصابين.
وأشار في تغريدة نشرها على منصة "إكس":"إلى أن الزلزال بلغت قوته 7.4 درجات، وأن هزاته امتدت إلى مناطق في فنزويلا والإكوادور ودول مجاورة، وسط حالة من الخوف والهلع بين السكان.
وقال إن تحدثت الحصيلة الأولية عن أكثر من 100 وفاة ومئات المصابين، إلى جانب أضرار مادية وانهيارات في عدد من المباني، فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن ناجين والتعامل مع آثار الزلزال.
وأظهرت المشاهد المتداولة حجم الدمار الذي خلفته الهزة الأرضية، في وقت تواجه فيه فرق الطوارئ تحديات كبيرة للوصول إلى المناطق الأكثر تضررًا وتقييم الخسائر بصورة دقيقة.
وعبر حفيظ دراجي عن حزنه تجاه الضحايا والمصابين، مختتمًا منشوره بالدعاء: «اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك».
وتتواصل عمليات البحث والإنقاذ في أنحاء غرب كولومبيا، اليوم الثلاثاء، لليوم الثاني على التوالي، بعد أن ضرب زلزال قوي البلاد، أمس الإثنين، مخلفًا عشرات القتلى والمصابين، ومتسببًا في انهيار مباني وإجلاء السكان من منازلهم وأماكن عملهم ومدارسهم.
مئات المصابين والمفقودين
وبلغت أحدث حصيلة للزلزال، الذي بلغت قوته 7.4 درجة، 164 قتيلًا على الأقل، فيما أصيب مئات الأشخاص، وسط توقعات بارتفاع عدد الضحايا مع استمرار فرق الإنقاذ في البحث عن ناجين تحت الأنقاض.
وضرب الزلزال منطقة “محور البن” غربي كولومبيا، وهي منطقة جبلية خصبة تعد من أهم مناطق إنتاج البن في البلاد، وشعر السكان بالهزة في عدد من المدن، بينها كالي وبيريرا ومانيصاليس.

مفقودون تحت الأنقاض
وانهارت مباني متعددة الطوابق في عدد من المدن، فيما لحقت أضرار جسيمة بعشرات المنشآت، واضطر سكان المناطق المتضررة إلى قضاء ساعات في الشوارع خوفًا من انهيار المزيد من المباني.
وفي مدينة كالي، التي يبلغ عدد سكانها نحو 2.2 مليون نسمة، أفادت السلطات بمقتل عشرات الأشخاص، فيما لا يزال 188 شخصًا في عداد المفقودين، كما تضررت مباني عدة، وسط انتشار مكثف لفرق الطوارئ وقوات الأمن في المدينة.
وفي بيريرا، أجلي 16 شخصًا من نظام التلفريك بعد أن ظلوا عالقين داخله لنحو ست ساعات، بينما أعلنت السلطات حالة التأهب القصوى في عدد من عواصم البلاد.
وتواصل فرق الطوارئ، بمشاركة الشرطة والجيش والمتطوعين، عمليات البحث عن ناجين تحت الأنقاض، مستخدمة الجرافات والمعدات الثقيلة، فيما لجأ عمال الإنقاذ في بعض المواقع إلى البحث بأيديهم خشية وجود ناجين بين الركام.

كما توقفت العمليات في 7 مطارات، فيما تضررت منشآت وبنى تحتية في المناطق التي تعرضت للزلزال، وسط إجراءات أمنية مشددة في بعض المدن المتضررة.
وأعلنت السلطات في كالي وبيريرا فرض حظر تجول خلال ساعات الليل، بالتزامن مع نشر قوات أمن إضافية في المناطق المتضررة، بعد ورود تقارير عن أعمال نهب.
مساعدات أمريكية لكولومبيا
وفي إطار الاستجابة للكارثة، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية تخصيص 15.5 مليون دولار لمساعدة كولومبيا في توفير المأوى والغذاء والحماية، إلى جانب تقييم الأضرار الناجمة عن الزلزال.

وأكدت السفارة الأمريكية في بوجوتا أن واشنطن تقدم المساعدة للمواطنين الأمريكيين الموجودين في المناطق المتضررة، وتعمل على دعم جهود الاستجابة للكارثة.
زلزال يعيد ذكريات كارثة 1999
وأعاد الزلزال إلى الأذهان كارثة عام 1999، عندما تعرضت منطقة إنتاج البن نفسها لزلزال مدمر أسفر عن مقتل أكثر من 1000 شخص، وتسبب في دمار واسع.
وتثير قوة الزلزال الأخير ومقدار الأضرار التي خلفها مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا، في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ عملياتها وسط الأنقاض، مع استمرار البحث عن المفقودين وتقييم حجم الخسائر في المدن والمناطق المتضررة.