محافظ البحر الأحمر: إنتاج المياه 160 ألف متر مكعب يوميا والعجز 9 آلاف متر
قال الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، إن المحافظة تواجه تحديًا في توفير المياه ظهر بصورة واضحة خلال السنوات الثلاث الماضية، موضحًا أن البحر الأحمر محافظة ساحلية تمتد لمسافة تتجاوز 1080 كيلومترًا.
المياه تصل إلى المحافظة عبر خط الكريمات
وأوضح محافظ البحر الأحمر، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى، ببرنامج “على مسئوليتي”، عبر شاشة “صدى البلد”، أن المياه تصل إلى المحافظة عبر خط الكريمات، الذي يبلغ طوله، بعد تنفيذ ازدواج لأجزاء كبيرة منه، أكثر من 670 كيلومترًا، وينقل نحو 70 ألف متر مكعب من المياه إلى الغردقة، إلى جانب خط آخر ينقل نحو 21 ألف متر مكعب، ويبلغ طوله حوالي 165 كيلومترًا، مشيرًا إلى أن هذه المسافات تمثل تحديًا كبيرًا في نقل المياه.
وأضاف أن الدولة أنشأت أكثر من 11 محطة تحلية في محافظة البحر الأحمر موزعة على مختلف مدن المحافظة، وتعد محطة اليسر في الغردقة الأكبر بينها، بطاقة تصميمية تصل إلى 80 ألف متر مكعب.
وأشار إلى أن إجمالي الطاقة المنتجة من محطات التحلية والمياه التي تصل عبر الخطوط يتجاوز 160 ألف متر مكعب يوميًا، بينما يزيد الاحتياج على الكمية المتاحة بنحو 9 آلاف متر مكعب يوميًا.
وأوضح أن العجز يرجع إلى سببين رئيسيين، أولهما التحديات المرتبطة بمداخلات الخطوط، وعلى رأسها ازدواج خط الكريمات، مشيدًا بالجهود التي بذلها المحافظ السابق عمرو حنفي، ووزارة الإسكان، ووزارة التنمية المحلية، لاستكمال ازدواج الخط، لافتًا إلى أنه ما زال هناك نحو 80 كيلومترًا جارٍ استكمال ازدواجها.
وأكد أن تكلفة تنفيذ أعمال الازدواج تقترب من 4 مليارات جنيه، إلى جانب تحدي المسافات الكبيرة التي يتم خلالها نقل المياه.
وأضاف أن الدولة أقرت إنشاء أربع محطات تحلية في رأس غارب وسفاجا والقصير ومرسى علم، بإجمالي طاقة 85 ألف متر مكعب، موضحًا أن وزارة الإسكان أسندت تنفيذها إلى الهيئة القومية لمشروعات المياه والصرف الصحي، التي أسندتها بدورها إلى الهيئة الهندسية.
ولفت محافظ البحر الأحمر إلى أن المحافظة تشهد تنمية متسارعة، مشيرًا إلى أن حجم السياحة الأجنبية قبل ثلاث سنوات لم يكن يتجاوز 5.5 مليون سائح، بينما تجاوز العدد 7 ملايين سائح العام الماضي، ومن المتوقع أن يرتفع خلال العام الجاري بأكثر من 30% وربما أكثر.
وأكد أن ارتفاع أعداد السياح يتزامن مع ارتفاع نسب إشغال الفنادق وزيادة الإنشاءات، موضحًا أن كل سائح موجود في المحافظة يحتاج إلى ثلاثة أو أربعة من العاملين في قطاع السياحة بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وهو ما جعل البحر الأحمر، وفق الدراسات، من أكبر المحافظات الجاذبة للسكان.
وأشار إلى أن خطة حل مشكلة المياه تتحرك بصورة كبيرة، بالتوازي مع ظهور تحديات جديدة، موضحًا أن وزيرة الإسكان أصدرت قرارات للعمل على محطة الغردقة بطاقة 80 ألف متر مكعب، إلى جانب إشراك القطاع الخاص بصورة كبيرة لتغطية الاحتياجات خلال الفترة الزمنية القصيرة المقبلة.
وأضاف أن هناك محطتين سيتم تنفيذهما في الغردقة، ومن المستهدف دخول المحطة الأولى الخدمة في نهاية نوفمبر، والثانية في ديسمبر، كما تستهدف المحافظة، بالتعاون مع شركاء من القطاع الخاص وشركات قطاع الأعمال، تنفيذ محطات في رأس غارب وسفاجا والقصير، ودخولها الخدمة خلال فترة تتراوح بين ستة وتسعة أشهر.
وأكد أن المشروعات الضخمة التي تنفذها وزارة الإسكان ستسهم في تحسن الأوضاع، معربًا عن أمله في أن يكون المستقبل أفضل، وأن يواصل البحر الأحمر دوره كقطب ومركز ومن أكبر مراكز التنمية السياحية في مصر، بما يسمح باستقبال أعداد أكبر من السياح من مختلف دول العالم.



