النائب عمرو درويش: التلاعب بعقود الوحدات العقارية وتأخير التسليم يجب أن يتوقف
قال النائب عمرو درويش عضو مجلس النواب، إن المتابعة والإشراف على عمليات تسليم الوحدات العقارية يؤكدان ضرورة حوكمة هذه المنظومة، مشيرًا إلى وجود شكاوى كثيرة بشأن تأخير تسليم الوحدات للمواطنين رغم وجود التزامات تعاقدية يجب الوفاء بها.
وأضاف النائب عمرو درويش، خلال مداخلة عبر برنامج «الحياة اليوم» مع الإعلامية لبنى عسل المذاع على قناة الحياة، أن المواطنين في كثير من الحالات عند استلام العقارات أو الوحدات يجدون أنها لا تتوافق مع الاشتراطات التي تم التعاقد عليها، مؤكدًا أن الأمر يحتاج إلى نوع من الحوكمة والانضباط، سواء فيما يتعلق بالوحدات العقارية أو الوحدات السياحية.
وأوضح أن هناك ضوابط تحكم العلاقة التعاقدية بين المواطن والشركات التي يتم توقيع العقود معها، مشددًا على أنه «مافيش حاجة اسمها كده».
«في مطورين بيتأخروا بالسنين»
وأشار درويش إلى أن هناك مطورين عقاريين يتأخرون في تسليم الوحدات لسنوات، وعندما يطالب صاحب الوحدة بحقه تكون الإجابة بأن الملاءة المالية غير متوفرة، وقد يتم بيع الوحدة لشخص آخر والبدء من جديد، ما قد يدفع المواطن في النهاية إلى اللجوء للمحاكم للحصول على حقه.
وأكد أن مسألة التلاعب التي تتم في بعض العقود أو في إجراءات التقاضي كانت محل توجيهات سابقة، فضلًا عن وجود طلبات إحاطة مستمرة وكثيرة خلال الفترة الماضية بشأن هذه الموضوعات.
لجنة لمراجعة فلسفة التعاقد
وأوضح عضو مجلس النواب أن اللجنة التي سيتم تشكيلها ستراجع بشكل قانوني وتعاقدي فلسفة التعاقد، إلى جانب بحث مسألة المطورين الذين يتأخرون في تنفيذ المشروعات.
وأضاف أن هناك ممارسات سابقة من بعض المطورين، من بينها تسقيع الأراضي ثم إعادة بيعها بقيم أعلى من الأسعار التي تم الحصول عليها بها، مؤكدًا أن كل هذه الأمور كانت تحتاج إلى ضرورة الحوكمة والانضباط بشكل كبير في السوق العقاري.
«التلاعب مع المواطنين يجب أن يتوقف»
وقال النائب عمرو درويش إن هناك مطورين لا يمتلكون الأموال الكافية لبناء المنطقة بالكامل، فيحصلون على قيمة وحدة تلو الأخرى ويستخدمونها في البناء، وهو ما يؤدي إلى إطالة مدة تنفيذ المشروع.
وأضاف أن «تطويل المشروع والتلاعب مع المواطنين وأنه يبقى في أنواع من أنواع الخديعة» يجب أن يتوقف، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات تؤدي أيضًا إلى ارتفاع شديد في أسعار الوحدات، وتحمل المواطنين أعباء اقتصادية ومالية أكبر بكثير مما كان عليه الأمر وفق شروط التعاقد.
وأكد أن المواطن يلجأ إلى القانون والقضاء للحصول على حقوقه، إلا أن بعض الكيانات لديها وحدات قانونية وعدد كبير من المحامين، ما يجعل إجراءات التقاضي لا تتم بالسهولة التي قد يتصورها البعض.
«الإشكالية مش في التشريع.. الإشكالية في التطبيق»
وأشار درويش إلى أن التوجيهات الحالية يمكن أن تؤدي بشكل كبير إلى ضبط هذه المسألة وتنظيم السوق العقاري، خاصة فيما يتعلق بالمطور الذي يحصل على أرض من الدولة بهدف إقامة مشروع عليها.
وحول مدى الحاجة إلى تشريع جديد أو تعديلات تشريعية بالتوازي مع عمل اللجنة، قال النائب عمرو درويش إنه إذا ارتأت الحكومة والدولة إجراء تشريع أو تعديل تشريع، فإن البرلمان في عودته خلال شهر أكتوبر يمكن أن يتعامل مع الأمر بشكل أسرع بكثير.
وأضاف: «خليني أقول لحضرتك الإشكالية مش في التشريع، الإشكالية الأكثر بتبقى في التطبيق»، موضحًا أن المشكلة قد تكون أيضًا في التلاعب بصيغ معينة داخل العقود المبرمة بين المطور والمواطن.
النائب عمرو درويش: لا يجب السماح باحتكار موارد الدولة
وفيما يتعلق بالشواطئ والمجمعات والتجمعات الاستثمارية والترفيهية الموجودة عليها، وما يرتبط بحرية المواطن وعدم الإخلال بالضوابط، قال النائب عمرو درويش: «في الوضع الحالي، أولًا أنا عايز أقول إنه لا يجب أن يكون مسموحًا باحتقار موارد الدولة».



