الرئيس اليمني: من المستحيل تحقيق السلام مع جماعة تمتلك صواريخ باليستية
قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي، اليوم الاثنين، إن التصعيد الأخير لجماعة الحوثي يمثل اختبارا جديدا لمدى جدية المجتمع الدولي في حماية فرص السلام التي عملت الحكومة اليمنية والدول الشقيقة والصديقة على دعمها خلال السنوات الماضية.
وأكد العليمي أن التزام الحكومة اليمنية بخيار السلام لا يعني السماح لجماعة الحوثي بتحديد موعد المواجهة ومكانها، ثم مطالبة الأطراف الأخرى بضبط النفس عند الرد على هجماتها.
وأوضح أن الهجوم الذي استهدف مدينة المخا لم يطال موقعا عسكريا، بل استهدف رصيف الميناء ومرافق خدمية ورافعات تستخدم في مناولة البضائع والسلع الغذائية، إلى جانب سفن تجارية كانت راسية داخل الميناء.
وأشار العليمي إلى أن القصف تسبب في أضرار طالت المستشفى السعودي ومصلحة الهجرة والجوازات، إضافة إلى عدد من مشاريع المياه.
وحذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي من أن الحكومة اليمنية سبق أن نبهت المجتمع الدولي إلى صعوبة تحقيق سلام مستدام مع جماعة مسلحة تمتلك قدرات صاروخية باليستية وتتحكم في قرار الحرب والسلام، معتبرا أن التطورات الأخيرة تؤكد مخاطر استمرار هذا الوضع.
وقال العليمي إن الحكومة اليمنية لم تلجأ إلى الخيار العسكري أولا، بل اختارت مسار السلام، وحافظت على التهدئة وضبط النفس، كما عملت على تسهيل حركة الطيران والموانئ وضمان استمرار تدفق السلع، وتجاوبت مع المبادرات الأممية والجهود الإقليمية والدولية، رغم ما ترتب على ذلك من كلفة سياسية واقتصادية.
وأضاف أن التطورات الحالية تمثل، من وجهة نظره، نتيجة سنوات من التساهل الدولي والحوافز التي شجعت الحوثيين على الاعتقاد بإمكانية تحقيق مكاسب إضافية من خلال استخدام الصواريخ والطائرات المسيرة.
العليمي: مرحلة الاعتداء من دون كلفة انتهت
وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي إن المعادلة السياسية والميدانية تغيرت، مؤكدا أن جماعة الحوثي يجب أن تدرك أن مرحلة تنفيذ الاعتداءات من دون تحمل تبعات أو كلفة قد انتهت، مشيرا إلى أن القوات المسلحة اليمنية باتت أكثر جاهزية.
وأضاف أن الهجمات التي استهدفت مناطق مأرب وحضرموت والساحل الغربي لم تمر من دون رد، موضحا أن استهداف أي جبهة لم يعد ينظر إليه باعتباره اعتداء محدودا على موقع محدد، وإنما باعتباره استهدافا للدولة اليمنية بأكملها.
وشدد العليمي على أن الدولة اليمنية لن تسمح لجماعة الحوثي باحتكار قرار بدء المواجهة، أو تحديد توقيتها ومكانها وحجمها، ثم تحديد اللحظة التي ينبغي عندها وقفها.
وأكد أن الحكومة ستواصل التعامل مع التطورات بما يحفظ أمن الدولة ومصالح الشعب اليمني، مع استمرار التمسك بمسار السلام متى توافرت الظروف والضمانات التي تسمح بتحقيقه بصورة مستدامة.



