بسبب تراجع آمال إعادة فتح مضيق هرمز.. ارتفاع العقود الآجلة للنفط دولارين
ارتفعت أسعار النفط خلال النصف الثاني من تعاملات جلسة يوم الاثنين، في ظل تراجع التفاؤل بشأن المحادثات الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما أكدت إيران أن استئناف حركة الملاحة عبر الممر المائي يتطلب من الولايات المتحدة تلبية عدد من الشروط.
وبحلول الساعة 10:27 بتوقيت غرينيتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 67 سنتا، أو ما يعادل 0.8 في المائة، لتسجل 84.22 دولار للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 54 سنتا، بنسبة 0.7 في المائة، لتصل إلى 78.72 دولار للبرميل.
وكان الخامان القياسيان قد سجلا خسائر تجاوزت 7 في المائة خلال الأسبوع الماضي، وسط آمال باقتراب إيران وسلطنة عمان من التوصل إلى اتفاق من شأنه أن يمهد لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره قبل اندلاع الحرب نحو خمس إمدادات النفط العالمية.
وقالت إيران، الأحد، إن المفاوضات مع سلطنة عمان وصلت إلى مراحلها النهائية، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن إعادة فتح الممر المائي لن تتم قبل استجابة واشنطن لعدد من المطالب، من بينها دفع تعويضات لإيران عن الهجمات واسعة النطاق التي تعرضت لها.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران وواشنطن لا تجريان حاليا أي محادثات، مؤكدا أن إيران لن تبادر إلى بدء مفاوضات جديدة ما دامت الولايات المتحدة مستمرة في انتهاك الاتفاق المؤقت الذي جرى توقيعه في يونيو (حزيران).
وفي مذكرة نقلتها وكالة «رويترز»، قال محللو «إس إي بي ريسيرتش» إن مضيق هرمز لا يزال عمليا مغلقا، لكن أسعار النفط تتداول حاليا في نطاق يتراوح بين 80 و85 دولارا للبرميل، وهو ما يعكس استمرار الآمال في إمكانية التوصل إلى حل خلال الفترة القريبة المقبلة.
وفي تطور مرتبط بأزمة الملاحة في المنطقة، أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) يوم الجمعة أن 15 سفينة تابعة لها تعرضت لهجمات أثناء عبورها مضيق هرمز منذ بداية الصراع.
وقالت سوجاندا ساشديفا، مؤسسة «إس إس ويلث ستريت» للبحوث ومقرها نيودلهي، إن إحراز تقدم كبير باتجاه استعادة حركة الشحن بصورة طبيعية ودون قيود يمكن أن يدفع أسعار النفط إلى الانخفاض، في حين أن فشل المفاوضات أو عودة اضطرابات الإمدادات قد يؤديان سريعا إلى ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسواق النفط.
وتظل تطورات مضيق هرمز عاملا رئيسيا في تحديد اتجاه أسعار النفط، في ظل ارتباط حركة الملاحة عبره بصورة مباشرة بإمدادات الطاقة العالمية، بينما تترقب الأسواق نتائج الاتصالات الجارية ومدى قدرة الأطراف المعنية على التوصل إلى تفاهم يسمح باستئناف حركة الشحن.



