عاجل

إسرائيل تستعد لخفض كبير لقواتها في غزة.. والفرقة 99 تغادر القطاع

إسرائيل
إسرائيل

تتجه إسرائيل إلى إعادة تشكيل وجودها العسكري داخل قطاع غزة، مع استعداد المؤسسة الأمنية والدفاعية لتقليص أعداد القوات المنتشرة في القطاع بصورة كبيرة، في خطوة قد تعيد حجم الانتشار إلى مستويات قريبة مما كان عليه قبل السابع من أكتوبر 2023.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تبحث فيه المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية سيناريوهات تتعلق بانسحاب جزئي من القطاع، إلى جانب ترتيبات لإنشاء قوة استقرار دولية، في ظل نقاشات متزايدة بشأن مستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي في غزة.

إنهاء مهمة الفرقة 99

ووفقًا لما أوردته وسائل إعلام عبرية، من بينها القناة 14 الإسرائيلية، فإن الخطة تتضمن إنهاء مهمة الفرقة 99، التي تشارك حاليًا في العمليات داخل القطاع إلى جانب فرقة عسكرية أخرى.

ومن المقرر، ألا يجري الدفع بفرقة بديلة إلى غزة بعد انتهاء فترة خدمة الفرقة 99، لتتولى فرقة غزة وحدها مهمة الانتشار العسكري داخل القطاع، وتضم الفرقة في تشكيلها الأساسي لواءين، أحدهما في الشمال والآخر في الجنوب، إلى جانب كتائب إضافية لتقديم الدعم والتعزيز.

ويعكس تقليص القوات ضغوطًا متزايدة على الجيش الإسرائيلي، خاصة في ظل النقص في أعداد العناصر البشرية واستمرار الصعوبات المرتبطة بتعبئة قوات الاحتياط، فضلًا عن الأعباء اللوجستية الناجمة عن العمليات العسكرية الممتدة.

ضغوط على الجيش الإسرائيلي

وفي الوقت الذي تستعد فيه إسرائيل لتقليص انتشارها داخل غزة، شدد وزير الدفاع يسرائيل كاتس على ضرورة الإبقاء على القوات الموجودة في المستوطنات والمجتمعات المحيطة بالقطاع، وأصدر تعليمات للجيش بعدم خفض أعدادها، لضمان حماية سكان ما يعرف بـ"غلاف غزة".

ويأتي التحرك بشأن الانتشار العسكري في وقت لا يزال فيه موقف الحكومة الإسرائيلية المعلن يشدد على رفض الانسحاب من القطاع قبل تحقيق هدف نزع سلاح حركة حماس بالكامل، وهو الموقف الذي كرره رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في أكثر من مناسبة.

نتنياهو يمنح خطة النقاط الـ15 فرصة

وبالتوازي مع التحركات العسكرية، دخلت خطة النقاط الـ15 الخاصة بغزة مرحلة جديدة من المباحثات، بعدما تعهد نتنياهو، خلال اتصال هاتفي الأسبوع الماضي مع جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بمنح الخطة فرصة رغم تحفظاته عليها.

وبموجب التعهد الإسرائيلي، يجري العمل على خفض مستوى الهجمات في القطاع بما يسمح ببدء مسار نزع سلاح حركة حماس.

ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن إسرائيل لم تشن أي هجمات على غزة منذ ذلك الحين، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي بدأ في التحرك تدريجيًا إلى الخلف باتجاه الخط الأصفر.

وأكد المسؤول أن الإدارة الأمريكية لا ترى أن تصريحات نتنياهو بشأن خطة غزة تمثل مصدر قلق، معتبرًا أنها مرتبطة بالاعتبارات السياسية الداخلية مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية.

واشنطن تضغط لنزع سلاح حماس

وقال المسؤول إن واشنطن تتفهم الاحتياجات السياسية لنتنياهو، لكنها تشترط في المقابل استمرار الحكومة الإسرائيلية في تنفيذ ما تطلبه منها، وعلى رأس ذلك الحد من الهجمات داخل قطاع غزة.

وفي المقابل، تواصل الولايات المتحدة والوسطاء جهودهم للضغط على حركة حماس من أجل الشروع في عملية نزع السلاح، في وقت تتزامن فيه التحركات السياسية مع إعادة ترتيب الوجود العسكري الإسرائيلي داخل القطاع.

تم نسخ الرابط