عاجل

العليمي: الحوثيون يستهدفون شرايين الحياة للشعب اليمني

رئيس مجلس القيادة
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد محمد العليمي

قال رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد محمد العليمي إن استهداف ميناء المخا، بالتزامن مع سلسلة من الهجمات التي طالت مواقع القوات المسلحة ومخيمات النازحين والمنشآت المدنية، إلى جانب محاولات استهداف السفن والمنشآت الوطنية، يعكس استمرار مليشيات الحوثي في تنفيذ ما وصفه بحرب ممنهجة تستهدف مقدرات الشعب اليمني ومصادر حياته ومنافذه الاقتصادية.

وأوضح العليمي أن الحوثيين، الذين يزعمون وجود حصار على المناطق الخاضعة لسيطرتهم، باتوا يستهدفون الموانئ والمطارات والمنشآت الاقتصادية، إضافة إلى تهديد السفن التجارية وإمدادات الغذاء والوقود، معتبرا أن هذه الممارسات تهدف إلى تضييق الخناق على اليمنيين وتهديد مصادر رزقهم وزيادة معاناتهم الإنسانية.

وأكد رئيس مجلس القيادة أن استهداف ميناء بحري حيوي بالقرب من باب المندب يمثل امتدادا لما وصفه بنهج التصعيد الإيراني الذي يستهدف المنشآت الاقتصادية وخطوط الملاحة والمصالح الحيوية لدول المنطقة. كما اعتبر أن هذه التطورات تؤكد مجددا خطورة استمرار وجود قدرات الصواريخ والطائرات المسيرة والأسلحة النوعية خارج إطار سلطة الدولة.

وأشار العليمي إلى أن التصعيد الحالي يضع المجتمع الدولي، وفي مقدمته الولايات المتحدة، أمام مسؤولية مباشرة تتمثل في حماية حق اليمنيين في الوصول الآمن إلى موانئهم ومطاراتهم ومنشآتهم الحيوية. ودعا إلى تجاوز سياسة احتواء التهديد الحوثي نحو التعامل مع مصادره وأدواته، مع تقديم الدعم للمؤسسات الرسمية اليمنية وتمكينها من حماية الأراضي والمياه والمصالح الوطنية.

وقال إن التطورات المتسارعة في المنطقة تؤكد أن الأزمات القائمة ليست ملفات منفصلة، وإنما ترتبط بمصدر واحد لعدم الاستقرار يتمثل في توظيف جماعات مسلحة تعمل خارج مؤسسات الدولة لتنفيذ أهداف تتجاوز حدودها الوطنية.

وجدد رئيس مجلس القيادة تأكيد دعم الحكومة لأي مسار دبلوماسي من شأنه خفض التوتر والحيلولة دون اندلاع مزيد من الحروب في المنطقة، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن أي تفاهمات لا تتعامل بشكل واضح ومستدام مع مخاطر المليشيات المرتبطة بإيران وقدراتها العسكرية ومصادر تمويلها والتهديدات التي تمثلها لدول المنطقة لن تؤدي إلى حل الأزمة، بل ستسهم في تأجيلها.

وشدد العليمي على أن تحقيق أمن مستدام في المنطقة يتطلب إنهاء قدرة الجماعات المسلحة على اتخاذ قرارات الحرب وإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة وتهديد الممرات البحرية الدولية بعيدا عن مؤسسات الدولة وسيادتها.

واعتبر أن السلام والردع لا يمثلان خيارين متعارضين، مؤكدا أن نجاح المسار الدبلوماسي يتطلب وجود بيئة تحول دون اعتقاد الأطراف التي تتحدى سلطة الدولة بأن التصعيد يمكن أن يحقق لها مكاسب غير مشروعة.

تم نسخ الرابط