عاجل

الهزات الأرضية تدق ناقوس الخطر.. خبير يحذر من العقارات المخالفة وقت الزلازل

انهيار عقار
انهيار عقار

أكد الدكتور حمدي عرفة،  أستاذ الإدارة المحلية، أن الهزات الأرضية الأخيرة لا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد ظاهرة طبيعية، وإنما تمثل رسالة تحذير تستوجب إعادة تقييم سياسات إدارة مخاطر الكوارث الطبيعية، في ظل تزايد النشاط الزلزالي بمنطقة شرق البحر المتوسط، أن كثيرًا من المواطنين يربطون بين قوة الزلزال وحجم الخسائر الناتجة عنه، بينما يؤكد العلم أن عمق الزلزال يمثل عاملًا حاسمًا في تحديد مستوى الأضرار.

وأشار إلى أن الزلازل الضحلة تكون الأكثر قدرة على إحداث أضرار بالمباني، في حين تفقد الزلازل العميقة جزءًا من طاقتها قبل وصولها إلى سطح الأرض.

لماذا تتحول بعض الزلازل إلى كوارث؟

وأكد عرفة لـ"نيوز رووم" أن معظم ضحايا الزلازل حول العالم يسقطون نتيجة انهيار مبانٍ غير مطابقة للأكواد الهندسية أو منشأة دون تراخيص، مؤكدًا أن الرقابة على أعمال البناء تمثل قضية مرتبطة بحماية الأرواح، قبل أن تكون مجرد تطبيق للقانون.

وأضاف أن الأمم المتحدة تدعو إلى التحول من إدارة الكوارث بعد وقوعها إلى إدارة المخاطر قبل حدوثها، من خلال الاستثمار في الوقاية، وتحديث التشريعات، وتدعيم المباني، وتطوير نظم الإنذار المبكر، ورفع جاهزية المجتمعات المحلية.

الوحدات المحلية خط الدفاع الأول

وأكد أستاذ الإدارة المحلية أن المحافظات والوحدات المحلية تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الكوارث، وتقع على عاتقها مسؤولية مراجعة تراخيص البناء، وحصر العقارات الآيلة للسقوط، وإنشاء قواعد بيانات رقمية للمباني، وربطها بالشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة.

وشدد على أن قانون البناء ألزم جميع المباني الجديدة بالالتزام بالكود المصري للزلازل، إلا أن وجود القوانين وحده لا يكفي دون تطبيق صارم ورقابة مستمرة.

تحذير من العقارات العشوائية وغير المرخصة

وحذر عرفة من أن العقارات العشوائية وغير المرخصة تمثل الخطر الأكبر عند وقوع أي هزة أرضية، مؤكدًا ضرورة التعامل مع ملف سلامة المباني باعتباره جزءًا أساسيًا من منظومة إدارة مخاطر الكوارث.

تطبيق أكواد البناء يقلل الخسائر

وشدد على أن الدول التي تطبق أكواد البناء بصرامة وتجري مراجعات دورية للمباني تحقق خسائر أقل حتى عند تعرضها لزلازل قوية.

ودعا إلى تطبيق هذا النهج في مصر، مؤكدًا أن الوقاية تظل دائمًا أقل تكلفة من مواجهة الكوارث بعد وقوعها.

تم نسخ الرابط