عاجل

أمين الفتوى: السوشيال ميديا تكرّس «التدين المغشوش» والجمال جزء أساسي من الدين

الدكتور خالد عمران،
الدكتور خالد عمران، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية

علق الدكتور خالد عمران، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على بعض الظواهر التي تبرزها مواقع التواصل الاجتماعي، محذرًا من انتشار «التدين المغشوش»، الذي يركز على الظهور بمظهر الأكثر تدينًا والأفضل من الآخرين، دون أن ينعكس ذلك بالضرورة على سلوك الإنسان وأخلاقه.

ضرورة عدم تحويل المسائل الشكلية إلى قضايا كبرى

وأوضح عمران، خلال لقائه ببرنامج “ستوديو إكسترا”، عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن من أبرز الدروس المستفادة من الوقائع التي تتحول إلى «ترند» على مواقع التواصل الاجتماعي، ضرورة عدم تحويل المسائل الشكلية إلى قضايا كبرى، مؤكدًا أن الاهتمام يجب أن ينصب أيضًا على كيفية تعامل الإنسان مع نفسه ومع الآخرين، وطريقة حديثه وسلوكه.

وأشار دار الإفتاء إلى أن هذا النوع من التدين يقوم على الرغبة في الظهور باعتبار الشخص «الأشد تدينًا» أو «الأفضل»، بصرف النظر عن حقيقة انعكاس العبادات على حياته، مؤكدًا أن هذا المسلك حذر منه العلماء منذ زمن، وأن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت تكرسه بصورة أكبر.

وأضاف أن الجمال والذوق يمثلان جزءًا أساسيًا من التدين، موضحًا أن الدين يهتم بالجمال في الاختيار والكلام والسلوك والتعامل مع الناس، إلا أن زحام المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي قد يؤدي إلى إبعاد الناس عن هذا الجانب من جمال الدين.

ولفت إلى أن الأمر ظهر في اختيارات الناس لما يسمعونه ويشاهدونه، وفي الترويج لما يُقدم باعتباره السائد أو الأفضل، حتى في اختيار الأشخاص الذين يتلقون عنهم الدروس الدينية أو يستمعون إليهم في تلاوة القرآن.

وأكد عمران أن الذوق والجمال جزء أصيل من الدين، داعيًا إلى عدم السماح لضوضاء مواقع التواصل الاجتماعي بأن تصرف الناس عن رعاية الجمال في مختلف جوانب الحياة.

وأشار إلى أهمية مواجهة المحتوى السلبي من خلال إبراز النماذج الإيجابية، قائلًا إن «العملة الجميلة الحسنة تطرد الرديء»، مستشهدًا بتجربة «دولة التلاوة»، التي قال إنها أبرزت أن الجمال لا يزال موجودًا في حياة الناس، وأن هناك حاجة إلى تقديم نماذج جميلة في التلاوة والأداء.

ودعا إلى البناء على هذه التجربة من خلال إبراز المواقف الإنسانية الإيجابية في الأماكن العامة والخاصة ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن نشر النماذج الحسنة يمكن أن يسهم في مواجهة المحتوى القبيح.

تم نسخ الرابط