عاجل

الإفتاء توضح حقيقة الربا وحكمة تحريمه: زيادة في المال دون عوض مشروع

دار الإفتاء
دار الإفتاء

أوضحت دار الإفتاء المصرية حقيقة الربا وحكمه في الشريعة الإسلامية، مؤكدة أن الربا من المعاملات التي حرمها الله تعالى، لما يترتب عليها من آثار سلبية على الفرد والمجتمع، وما يمكن أن تتركه من أضرار اقتصادية واجتماعية.

ماهو الربا

وقالت دار الإفتاء إن الربا هو زيادة في رأس المال لا يقابلها عوض مشروع، مشيرة إلى أن تحريم الربا لم يأتِ في الشريعة الإسلامية فحسب، وإنما عرفته الشرائع السماوية وحذرت منه.

واستشهدت دار الإفتاء بقول الله تعالى في سورة البقرة: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: 275].

لماذا حرم الله الربا؟

وأوضحت دار الإفتاء أن تحريم الربا يرتبط بحِكَم متعددة، من بينها ما يترتب عليه من إضعاف روح التعاون والتكافل بين أفراد المجتمع، وتحويل العلاقة المالية من إطار يقوم على تبادل المنافع المشروعة إلى علاقة قد يغلب عليها الاستغلال.

وأشارت إلى أن انتشار المعاملات الربوية يمكن أن يسهم كذلك في توليد الأحقاد والعداوات بين الناس، فضلًا عما قد ينتج عنه من ظهور طبقة من الجشعين التي تستفيد من حاجة الآخرين لتحقيق مكاسب دون مقابل مشروع.

الفرق بين البيع والربا

وأكدت دار الإفتاء أن القرآن الكريم فرق بين البيع والربا، حيث قال تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾، بما يؤكد أن مجرد وجود زيادة في المال لا يجعل المعاملة بيعًا مشروعًا، وإنما العبرة بطبيعة العقد ومحل الزيادة والسبب الذي استندت إليه.

فالبيع يقوم في الأصل على مبادلة مال بمال أو سلعة أو منفعة وفق عقد مشروع، بينما تقوم المعاملة الربوية على زيادة محرمة لا يقابلها عوض مشروع وفق الضوابط الشرعية.

وشددت دار الإفتاء على أن الربا من كبائر الذنوب في الشريعة الإسلامية، وهو ما يستوجب على المسلم أن يتحرى أحكام المعاملات المالية، وألا يقدم على معاملة يجهل حكمها الشرعي قبل سؤال أهل الاختصاص.

تم نسخ الرابط