عاجل

دار الإفتاء: تحويل الخلافات الدينية إلى «ترند» يعكس قصورًا في فهم جوهر التدين

الدكتور خالد عمران،
الدكتور خالد عمران، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية

علق الدكتور خالد عمران، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على الجدل الذي تثيره بعض الوقائع الدينية على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن التعامل مع هذه المواقف يجب أن يكون بعيدًا عن تضخيم التفاصيل وتحويل المسائل الجزئية إلى قضايا كبرى تشغل المجتمع.

الوقائع فرصة للتعلم

وأوضح “عمران”، خلال لقائه ببرنامج “ستوديو إكسترا”، عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن ما يحدث أحيانًا من خلافات حول بعض التصرفات، مثل واقعة رغبة إحدى السيدات في الصلاة داخل مطعم ورفض المسؤول تخصيص المكان لذلك، ثم تصاعد الأمر حتى تعرض المسؤول للأذى وفقدان عمله، يكشف عن ضرورة التعامل مع مثل هذه الوقائع باعتبارها فرصة للتعلم، وليس سببًا للصدام أو الإضرار بالآخرين.

وقال أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الأصل في مثل هذه الحالة هو اتباع النظام المتبع في المكان، فإذا كان هناك مصلى مخصص للعبادة، فمن الأفضل والأولى استخدام المكان المخصص للصلاة، دون الحاجة إلى تضخيم الواقعة أو الدخول في خلافات واسعة حول تفاصيلها.

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن هناك درسًا مهمًا يمكن استخلاصه من الوقائع التي تتحول إلى «ترند» على مواقع التواصل الاجتماعي، يتمثل في ضرورة مراجعة طريقة فهمنا للتدين، مشيرًا إلى أن البعض يركز على الجوانب الشكلية في المسائل الدينية، بينما لا تحظى طريقة تعامل الإنسان مع الآخرين بالاهتمام نفسه.

وأكد عمران أن تحويل «الحبة إلى قبة» أو تضخيم المسائل البسيطة، خصوصًا عندما تكون مرتبطة بالدين، يمثل مشكلة ينبغي الانتباه إليها، لأن التركيز على الشكل وحده وإغفال السلوك والأخلاق يبعد الإنسان عن جوهر التدين.

وأشار إلى أن التطرف له صور متعددة، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصف بعض المتطرفين بأنهم قد يبدون شديدي الالتزام بالصلاة والصيام والقراءة، بينما يفتقدون في الوقت نفسه إلى حسن التعامل والأدب مع الناس.

ولفت أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إلى أن هذا المعنى يؤكد أن كثرة العبادة في ظاهرها لا تكفي إذا لم يترتب عليها أثر أخلاقي وسلوكي، مشددًا على أن التدين الحقيقي ينبغي أن يظهر في تعامل الإنسان مع الآخرين، وفي قدرته على عدم إيذائهم أو ظلمهم أو الاعتداء على حقوقهم.

تم نسخ الرابط