خبير: لا نهاية قريبة للتصعيد بين أمريكا وإيران.. ومضيق هرمز كلمة السر
أكد الدكتور أحمد سيد أحمد خبير العلاقات الدولية، أن التصعيد في المنطقة لن ينتهي قريبا، في ظل استمرار حالة «اللاحسم السياسي والعسكري» بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرا إلى أن المفاوضات الحالية لم تحقق اختراقا بشأن الملفات الرئيسية، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني وأزمة مضيق هرمز.
وأوضح أحمد سيد أحمد، خلال مداخلة عبر برنامج «اليوم» المذاع على قناة دي إم سي، أن المسار التفاوضي لم يصل حتى الآن إلى حلول للقضايا العالقة، بالتوازي مع استمرار المسار العسكري الذي لم ينجح في تحقيق الأهداف الأمريكية، ما دفع الطرفين إلى محاولة إظهار امتلاكهما لعناصر القوة.
وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن هناك مسارا تفاوضيا بشأن مضيق هرمز تشارك فيه سلطنة عمان وإيران، موضحا أن طهران تسعى إلى فرض واقع جديد بشأن المضيق، بينما ترفض واشنطن ذلك.
وأضاف أن الحرب انزلقت من هدفها الأساسي المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني إلى التركيز على مضيق هرمز، الذي تحاول طهران استخدامه كورقة ضغط على الجانب الأمريكي.
التراجع النسبي في حدة التصعيد
ولفت أحمد سيد أحمد إلى أن التراجع النسبي في حدة التصعيد جاء نتيجة ضغوط دول المنطقة والوسطاء، إلى جانب اعتبارات عسكرية واقتصادية، من بينها نقص الذخائر والضغوط التي يواجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسبب ارتفاع أسعار النفط والبنزين، فضلا عن تداعيات الحصار المفروض على إيران.
وأكد أن الطرفين اتجها إلى المسار التفاوضي بدافع حسابات المصلحة، إلا أن فرص تحقيق اختراق في المدى المنظور تبدو محدودة، في ظل وجود تناقضات واسعة بين مواقف الجانبين.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، أوضح خبير العلاقات الدولية أن الجانب الإيراني، وفقا لتصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يطرح فتح المضيق مقابل شروط تتضمن تعويضات ورفع العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، وإنهاء القيود على الأموال الإيرانية والإفراج عن الأصول المجمدة، وهي مطالب قال إن واشنطن سترفضها.
وحذر أحمد سيد أحمد من أن استمرار حالة «اللاحسم» السياسي والعسكري ستكون له تكلفة كبيرة وتداعيات سلبية على المنطقة والعالم، خاصة مع استمرار إغلاق المضيق واستهداف السفن، مشددا على أن استهداف الأهداف المدنية خلال الحروب يمثل انتهاكا للقانون الدولي والقانون الإنساني.
وأشار إلى أن استمرار الأزمة يرفع تكلفة الحرب عالميا، مع ارتفاع أسعار النفط وتضرر صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز، مؤكدا أن تداعيات الأزمة لا تقتصر على أطراف الصراع وإنما تمتد إلى دول المنطقة والاقتصاد العالمي.
ووصف خبير العلاقات الدولية الاستراتيجية الإيرانية بأنها تقوم على «تحمل الألم» لفترة أطول أمام الضربات الأمريكية، بالتوازي مع توسيع نطاق تداعيات الأزمة من خلال تعطيل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة الضغوط على دول المنطقة.
واختتم أحمد سيد أحمد تصريحاته بالتأكيد على أن المشهد الحالي يشهد «حربا إعلامية» يسعى خلالها كل طرف إلى إظهار نفسه في موقع القوة، مشيرا إلى أن واشنطن تواجه معادلة صعبة بين استمرار التصعيد وتكلفته، وبين مفاوضات متعثرة.



