المركز العربي الأسترالي: هرمز تحول إلى عقدة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران
قال أحمد الياسري رئيس المركز العربي الأسترالي للدراسات، إن مضيق هرمز أصبح المحور الرئيسي للصراع بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما تحول من ممر مائي استراتيجي إلى نقطة ارتكاز للتنافس السياسي والعسكري، مؤكدا أن التطورات الأخيرة جعلت المضيق عامل مؤثر ليس فقط على طرفي الأزمة، وإنما على أمن الخليج والاقتصاد العالمي بأكمله.
إيران تنظر لمضيق هرمز باعتباره وسيلة لتخفيف الضغوط على أمنها القومي
وأوضح أحمد الياسري، خلال مداخلة هاتفية له عبر شاشة قناة القاهرة الإخبارية، أن إيران تنظر إلى استخدام مضيق هرمز باعتباره وسيلة لتخفيف الضغوط على أمنها القومي، معتبرا هذا التوجه بأنه يندرج ضمن مفهوم «الواقعية الدفاعية»، بينما تتحرك الولايات المتحدة وفق نهج يقوم على تعزيز النفوذ وإعادة فرض السيطرة على مسارات الطاقة في المنطقة، وهو ما يعكس تباين واضح في أهداف الطرفين ويزيد من تعقيد المشهد.
خطوات تصعيدية جديدة قد تؤثر بالسلب على فرص تثبيت التفاهمات
وأضاف رئيس المركز العربي الأسترالي للدراسات، أن التطورات الأخيرة دفعت الأزمة إلى مرحلة أكثر حساسية، مشيرا إلى أن أي خطوات تصعيدية جديدة قد تؤثر بالسلب على فرص تثبيت التفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال الفترة الماضية.
كما اعتبر الدكتور أحمد الياسري أن منح المسار التفاوضي وقتا أطول كان من الممكن أن يساهم في ترسيخ اتفاق أكثر استدامة ويحد من احتمالات تجدد المواجهة.
التصعيد العسكري بمضيق هرمز
وفي هذا الصدد، تتواصل وتيرة التصعيد العسكري في مضيق هرمز، وذلك بعدما أعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، اليوم الأحد، استهداف سفينة ثانية في الممر الملاحي، بينما أعلنت الولايات المتحدة استكمال الجولة الثالثة من ضرباتها ضد أهداف داخل إيران خلال الأسبوع الجاري.
وقالت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني إن السفينة الثانية التي استهدفت في مضيق هرمز كانت مخالفة للتعليمات، دون تقديم مزيد من التفاصيل بشأن هويتها أو طبيعة المخالفة.
ويأتي ذلك بعد ساعات من هجوم إيراني سابق استهدف سفينة حاويات قبرصية أثناء عبورها مضيق هرمز، في تصعيد أثار رد عسكري واسع من الولايات المتحدة الأمريكية.



