عاجل

الذهب في مصر يقفز 160 جنيهًا خلال أسبوع.. والدولار يحد من المكاسب

أسعار الذهب
أسعار الذهب

ارتفعت أسعار الذهب في السوق المحلية خلال تعاملات الأسبوع الماضي بنحو 160 جنيهًا، بنسبة 2.7%، مدفوعة بالقفزة القوية في أسعار الذهب عالميًا، فيما حد تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه من مكاسب المعدن النفيس محليًا.

ووفقًا للتحليل الفني لمنصة «جولد بيليون»، صعد سعر جرام الذهب عيار 21 من مستوى 5935 جنيهًا في بداية الأسبوع إلى نحو 6100 جنيه، مسجلًا أعلى مستوى له في 7 أسابيع، قبل أن ينهي تعاملات الأسبوع عند مستويات مرتفعة.

 أسعار الذهب في السوق المحلية

وأوضح التحليل أن الذهب المحلي نجح في اختراق منطقة التداولات العرضية أسفل المستوى النفسي البالغ 6000 جنيه للجرام، والتي تحرك داخلها لنحو شهرين، وهو ما يعزز فرص استمرار الصعود خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اكتساب الأسعار زخمًا إيجابيًا جديدًا.

وأشار إلى أن الارتفاع القوي في أسعار الذهب العالمية كان العامل الرئيسي وراء صعود المعدن النفيس في السوق المصرية، باعتبار أن سعر الأوقية عالميًا يمثل أحد العوامل الأساسية في تحديد الأسعار المحلية، بينما جاء تراجع سعر الدولار أمام الجنيه ليحد من وتيرة صعود الذهب محليًا.

وتراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه خلال الأسبوع الماضي بنحو 2.7%، فاقدًا قرابة 1.40 جنيه، ليستقر بنهاية الأسبوع دون مستوى 50 جنيهًا للدولار.

وتزامن ذلك مع إعلان البنك المركزي المصري ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية بنهاية يوليو الماضي إلى 56.29 مليار دولار، بزيادة بلغت نحو 1.22 مليار دولار، ليتجاوز مستوى 56 مليار دولار للمرة الأولى.

وارتفع رصيد الذهب ضمن الاحتياطي الأجنبي لدى البنك المركزي إلى نحو 17.14 مليار دولار بنهاية يوليو، مقابل 16.8 مليار دولار في يونيو، بينما استقر رصيد الذهب لدى البنك المركزي عند نحو 4.169 مليون أوقية.

الذهب العالمي يسجل أقوى مكاسب منذ يناير

وعلى الصعيد العالمي، سجلت أسعار الذهب قفزة قوية خلال الأسبوع الماضي، بلغت نحو 7.3%، لتسجل أكبر ارتفاع أسبوعي منذ يناير الماضي، وتصل إلى أعلى مستوياتها في 7 أسابيع عند 4371 دولارًا للأوقية.

وبحسب «جولد بيليون»، افتتحت الأوقية تداولات الأسبوع عند 4075 دولارًا، قبل أن تصل إلى مستوى 4371 دولارًا، ثم تغلق تعاملات الأسبوع عند نحو 4341 دولارًا.

ونجح الذهب العالمي في اختراق خط الاتجاه الهابط متوسط الأجل، وهو ما عزز الزخم الصعودي ودفع الأسعار للخروج من نطاق التداولات العرضية، إلى جانب اختراق مستوى المقاومة المهم عند 4200 دولار للأوقية، قبل الوصول إلى منطقة مقاومة جديدة قرب 4340 دولارًا.

وأرجع التحليل هذه القفزة إلى مجموعة من العوامل، في مقدمتها ضعف بيانات الوظائف الأمريكية، والتي دفعت الأسواق إلى إعادة تقييم توقعاتها بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع تراجع الدولار وعوائد السندات الأمريكية.

كما ساهم هدوء التوترات الجيوسياسية وتوقف العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران في تراجع أسعار النفط الخام بنحو 9.5% خلال الأسبوع، وهو ما خفف المخاوف المتعلقة بالتضخم، ودعم التوقعات بشأن إمكانية اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض الفائدة بدلًا من تشديد السياسة النقدية.

وأظهرت بيانات الوظائف الأمريكية، وعلى رأسها تقرير الوظائف الحكومي للقطاع غير الزراعي، تباطؤًا ملحوظًا في سوق العمل، بما قد يشير إلى ضعف محتمل في نمو الاقتصاد الأمريكي.

وتفاعلت الأسواق مع هذه البيانات عبر تراجع الدولار أمام العملات الرئيسية، وانخفاض عوائد السندات الحكومية الأمريكية، مع تراجع توقعات المستثمرين بشأن اتجاه الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة خلال سبتمبر المقبل.

مشتريات البنوك المركزية تدعم الذهب

وأكد تحليل «جولد بيليون» أن هذه التطورات دعمت صعود أسعار الذهب بقوة، بالتزامن مع استمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية وعودة الاستثمارات إلى صناديق الذهب.

وبحسب بيانات مجلس الذهب العالمي، سجلت البنوك المركزية مشتريات صافية من الذهب بلغت نحو 51 طنًا خلال يونيو، بقيادة البنك المركزي البولندي الذي اشترى نحو 19 طنًا، يليه البنك المركزي الصيني بمشتريات بلغت 15 طنًا، لتواصل الصين زيادة احتياطياتها من الذهب للشهر العشرين على التوالي.

كما شهدت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب تدفقات نقدية داخلة بلغت نحو 3 مليارات دولار خلال يوليو، بعد شهرين متتاليين من تسجيل صافي تدفقات خارجة.

وقادت صناديق الذهب الأوروبية موجة التدفقات الجديدة، لترتفع الأصول المدارة لدى الصناديق بنحو 1% إلى 530 مليار دولار، فيما زادت حيازاتها من الذهب بنحو 23.5 طن، لتصل إلى 4068 طنًا.

تم نسخ الرابط