ماهر مقلد: المفاوضات اللبنانية الطريق الوحيد لوقف التصعيد
أكد الكاتب الصحفي ماهر مقلد، مدير تحرير الأهرام والمتخصص في الشأن اللبناني، أن المفاوضات اللبنانية تمثل المسار الوحيد القادر على إنهاء التصعيد بين لبنان وإسرائيل، مشددا على أن المفاوضات اللبنانية يجب أن تستمر رغم الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الجنوب اللبناني، لأن استمرار الحرب لا يخدم مصلحة لبنان، بل يزيد من حجم الخسائر ويعقد المشهد السياسي والأمني.
ما يحدث في لبنان ليس جديدا
وخلال مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أوضح ماهر مقلد أن ما يحدث في لبنان خلال الفترة الأخيرة ليس جديدا، إذ اعتادت إسرائيل تنفيذ عمليات عسكرية بالتزامن مع جولات المفاوضات اللبنانية التي عقدت في أكثر من عاصمة، سواء في روما أو واشنطن أو سويسرا، إلا أن التطور الأبرز هذه المرة تمثل في التدخل الأمريكي الإيجابي، بعدما ضغطت واشنطن على إسرائيل، وأعلنت أن حزب الله لم يكن مسؤولا عن الهجوم الذي استندت إليه تل أبيب لتبرير تصعيدها العسكري في الجنوب اللبناني.
وأشار إلى أن هذا الموقف الأمريكي يمثل مؤشرا مهما على وجود رغبة في استمرار المفاوضات اللبنانية وعدم السماح بانهيارها، لافتا إلى أن الطريق لا يزال مليئا بالعقبات، لكن لا يوجد بديل أمام لبنان سوى استكمال الحوار السياسي، لأن أي مواجهة عسكرية جديدة ستنعكس سلبا على الدولة اللبنانية واقتصادها.
وشدد مقلد على ضرورة الفصل الكامل بين المفاوضات اللبنانية وبين أي مفاوضات إقليمية أخرى، خاصة المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، مؤكدا أن الدولة اللبنانية، بقيادة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، حريصة على أن يكون القرار اللبناني مستقلا، بعيدا عن أي ارتباطات إقليمية.
قرار الحرب والسلم يجب أن يكون بيد الدولة اللبنانية
وأضاف أن لبنان يسعى لإثبات أن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون بيد الدولة اللبنانية فقط، وليس بأي جهة أخرى، موضحا أن التجارب السابقة أثبتت أن ربط الملف اللبناني بالصراعات الإقليمية ألحق أضرارا كبيرة بلبنان على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية.
وأوضح مدير تحرير الأهرام أن نتائج المفاوضات اللبنانية حتى الآن قد لا تكون بحجم الطموحات، إلا أنها حققت بعض المؤشرات الإيجابية، وفي مقدمتها انسحاب إسرائيل من بعض النقاط التي كانت تحتلها في الجنوب اللبناني، معربا عن اعتقاده بأن هذه الخطوة قد تمهد لانسحابات جديدة خلال الفترة المقبلة.
وأكد أن المطلوب استمرار المفاوضات اللبنانية عبر جولات جديدة، سواء الثامنة أو التاسعة أو العاشرة، حتى يتم التوصل إلى تسوية شاملة تتعلق بترسيم الحدود، ووقف الاعتداءات، وحل الملفات العالقة، وعلى رأسها الحدود البرية والبحرية وملف استغلال موارد الطاقة في البحر المتوسط.



