السعودية تحذر من هجمات منسقة.. ميليشيات عراقية والحوثيون في المشهد
تستعد المملكة العربية السعودية لاحتمال تعرضها لهجمات منسقة خلال الفترة المقبلة، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط ودخول أطراف إقليمية جديدة على خط المواجهة، بحسب مسؤول سعودي تحدث لشبكة «CNN».
وقال المسؤول إن المملكة تلقت «تقارير استخباراتية متعددة» من أجهزتها ومن دول إقليمية، تفيد بأن ميليشيات عراقية تعمل بالتنسيق مع جماعة الحوثيين المدعومة من إيران تستعد لشن «هجمات منسقة متعددة» ضد السعودية خلال «المستقبل القريب جدًا».
وبحسب المسؤول، فإن التحركات المتوقعة تتم بتوجيه من الحرس الثوري الإيراني، في مؤشر على احتمال اتساع نطاق العمليات التي تستهدف المملكة، لتشمل هجمات متزامنة من أكثر من جهة مرتبطة بإيران.
وأعرب المسؤول السعودي عن قلقه إزاء تلك المعلومات، خصوصًا أنها تأتي في وقت تدفع فيه الرياض باتجاه خفض التصعيد في المنطقة، بينما تبدو المسارات الدبلوماسية والمفاوضات وكأنها تتحرك في اتجاه إيجابي.
وقال المسؤول: «ستتخذ المملكة العربية السعودية جميع الإجراءات اللازمة للتعامل مع أي عدوان».
قمة تركية سعودية باكستانية
وتأتي هذه التحذيرات قبيل قمة تركية سعودية باكستانية مرتقبة، اليوم الجمعة، بمشاركة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف.
ومن المتوقع، وفق مصادر إقليمية نقلت عنها «CNN»، أن تشهد القمة الإعلان عن اتفاقية دفاعية مشتركة، في خطوة قد تعكس مستوى التنسيق المتزايد بين الدول الثلاث في ظل التطورات الأمنية المتسارعة في المنطقة.
وتأتي التقارير بشأن هجمات محتملة بعد يوم واحد من إعلان الحوثيين مهاجمة ناقلة نفط سعودية في خليج عدن، وهو أحد الممرات البحرية الرئيسية التي تمر عبرها حركة التجارة والطاقة الدولية.
وخلال الأسابيع الماضية، تعرضت السعودية، وفق التقارير، لهجمات صاروخية شنها الحوثيون من اليمن، بالتزامن مع هجمات بطائرات مسيّرة نفذتها ميليشيات موالية لإيران في العراق.
وتثير التطورات مخاوف من انتقال المواجهة من عمليات منفصلة إلى نمط أكثر تنسيقًا، في حال نفذت الجماعات المدعومة من إيران هجمات متزامنة من الأراضي اليمنية والعراقية ضد أهداف سعودية.
وتتابع الرياض، وفق المسؤول، المعلومات الاستخباراتية بشأن التحركات المحتملة، في وقت تسعى فيه إلى الموازنة بين الاستعداد لمواجهة أي تهديد أمني وبين جهودها السياسية الرامية إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع نطاق الصراع في المنطقة.



