الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم نتائج الشركات وتترقب بيانات الوظائف الأمريكية
استهلت مؤشرات الأسهم الأوروبية تعاملات الجمعة على ارتفاعات محدودة، لتواصل تحركها نحو تسجيل أفضل أداء أسبوعي منذ أواخر يونيو، مدعومة بقوة نتائج أعمال الشركات، التي ساعدت المؤشرات الرئيسية على الاقتراب من مستويات قياسية جديدة.
وصعد مؤشر ستوكس يوروب 600 بنسبة 0.2% خلال التعاملات المبكرة، ليقترب من تحقيق مكاسب أسبوعية تبلغ نحو 1.4%، في أقوى أداء له خلال خمسة أسابيع، مع إعادة المستثمرين تقييم توقعاتهم بشأن أداء الشركات الأوروبية واتجاهات السياسة النقدية لدى البنوك المركزية.
ارتفاع مؤشرات ألمانيا وفرنسا وبريطانيا
وعلى صعيد المؤشرات الرئيسية، ارتفع مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.3%، بينما زاد مؤشر كاك 40 الفرنسي وفوتسي 100 البريطاني بنسبة 0.2% لكل منهما.
وجاءت هذه التحركات بعد موجة صعود دفعت الأسواق الأوروبية إلى مستويات قياسية خلال الأسبوع، مدعومة بنتائج قوية للشركات خلال الربع الثاني، خاصة في قطاعات الأدوية والبنية التحتية للطاقة والاتصالات.
أرباح الشركات تمنح الأسواق دعما قويا
وتشير التقديرات إلى إمكانية ارتفاع إجمالي أرباح الشركات المدرجة على مؤشر ستوكس 600 بنحو 21% على أساس سنوي، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 12.5% فقط مع بداية الربع الثاني.
وساهم تحسن توقعات الأرباح في تعزيز ثقة المستثمرين بالأسهم الأوروبية، ودعم توجهاتهم نحو الاحتفاظ بمراكزهم الاستثمارية رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن أسعار الفائدة والتطورات الاقتصادية العالمية.
تراجع عوائد السندات وأسعار النفط يدعم الأسهم
وحصلت الأسهم الأوروبية أيضا على دفعة من انخفاض عوائد السندات السيادية، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط عن المستويات المرتفعة التي سجلتها مؤخرا.
وساعد انخفاض أسعار الطاقة في تخفيف الضغوط على الشركات والقطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، ما عزز توقعات المستثمرين بشأن هوامش الأرباح خلال الفترة المقبلة.
مضيق هرمز يعيد المخاطر الجيوسياسية للأسواق
وعادت المخاوف الجيوسياسية إلى صدارة اهتمامات المستثمرين خلال تعاملات الجمعة، بعدما أفادت تقارير بأن أعضاء في البرلمان الإيراني يبحثون مشروع قانون أوليا يمنع مرور السفن الأمريكية والإسرائيلية وغيرها من السفن المصنفة كمعادية عبر مضيق هرمز.
ويعد المضيق أحد أهم الممرات البحرية العالمية، إذ تمر من خلاله نسبة تقارب الخُمس من إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب محتمل في حركة الملاحة عبره عاملا مؤثرا في أسواق الطاقة والأسهم.
وقد يزيد التطور من صعوبة جهود الوساطة التي تقودها سلطنة عمان وقطر بهدف دعم أمن الملاحة البحرية وتهدئة التوترات في المنطقة.
سهم جنل يقفز 12% بعد رفض عرض استحواذ
وعلى مستوى تحركات الأسهم الفردية، ارتفع سهم جنل بنحو 12% بعدما رفضت الشركة عرضا للاستحواذ عليها، في تحرك لافت خلال تعاملات الأسواق الأوروبية.
الوظائف الأمريكية تحت أنظار المستثمرين
وتتجه أنظار الأسواق العالمية إلى تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة عن شهر يوليو، والمقرر صدوره عن وزارة العمل الأمريكية، وسط توقعات بعودة وتيرة خلق الوظائف إلى التحسن مع بقاء معدل البطالة عند 4.2%.
وتحظى البيانات بأهمية كبيرة بالنسبة للمستثمرين، باعتبارها مؤشرا رئيسيا على قوة سوق العمل الأمريكي، كما قد تؤثر نتائجها في توقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.
توقعات الفائدة الأمريكية تترقب بيانات سوق العمل
وتسعر الأسواق حاليا احتمالات متقاربة بشأن إمكانية رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المقرر في 16 سبتمبر.
ويراقب المستثمرون الأوروبيون بيانات سوق العمل الأمريكية لتحديد مدى استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي وقدرتها على التأثير في مسار السياسة النقدية العالمية، خاصة مع استمرار احتمال بقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة حتى الخريف.



