محمد الباز: استلهمت موقف أبو بكر الصديق للمطالبة بفض اعتصام رابعة بالقانون
قال الإعلامي محمد الباز إن اعتصام رابعة، بحسب وصفه، كان يمثل "جريمة متكاملة" ضد الدولة والمجتمع، مشيرا إلى أنه في الوقت الذي كانت فيه قيادات جماعة الإخوان المسلمين تواصل خطاباتها من على منصة الاعتصام، كانت هناك دعوات متكررة للتفاهم مع المعتصمين بدلا من إنهاء الاعتصام.
مقال «خطة أبو بكر الصديق»
وأوضح الباز أنه كتب خلال تلك الفترة مقالا نشره موقع "اليوم السابع" بعنوان **«خطة أبو بكر الصديق لفض اعتصام رابعة بالقوة»**، لافتا إلى أن كثيرين استغربوا استحضاره لسيرة الخليفة الأول أبي بكر الصديق وربطها بأحداث عام 2013.
وأضاف أن المقصود من المقارنة كان أن أبا بكر الصديق، بعد وفاة الرسول محمد ﷺ، واجه ما عرف بحروب الردة، والتي اعتبرها خروجا على الدولة التي أقيمت آنذاك، موضحا أن أسباب الردة كانت متعددة؛ فمنهم من رفض دفع الزكاة بعد وفاة الرسول، ومنهم من ارتد لأسباب قبلية أو اعتقادية.
وأشار إلى أن أبا بكر الصديق، رغم ما عرف عنه من اللين والرفق، اتخذ قرارا بمواجهة الخارجين على الدولة، مضيفا أن الروايات التاريخية تذكر أن أعدادا كبيرة قتلوا في حروب الردة، بينما حاول عمر بن الخطاب إقناع أبي بكر بالتريث، إلا أن الأخير تمسك بموقفه، معتبرا أن حماية الدولة تقتضي الحسم.
المقصود بالقوة هو تطبيق القانون
وأكد الباز أنه لم يكن يدعو في مقاله إلى قتل المعتصمين، وإنما إلى استخدام القوة في إطار القانون والإجراءات الرسمية الخاصة بفض الاعتصامات، موضحا أنه رأى أن استمرار الدعوات إلى الوساطات والتفاهم دون تنفيذ القانون كان يطيل أمد الأزمة.
وقال إن مقاله أثار ردود فعل واسعة، مشيرا إلى أنه فوجئ خلال شهر رمضان باتصال هاتفي يخبره بأن القيادي بالجماعة الإسلامية صفوت عبد الغني قرأ مقاله كاملا من على منصة رابعة، واتهمه بالتحريض على قتل المعتصمين.
وأضاف أن ما ورد في مقاله كان واضحا، إذ دعا إلى استخدام القانون، معتبرا أن المقارنة مع موقف أبي بكر الصديق كانت تتعلق بحماية الدولة وليس بالدعوة إلى العنف.



