عاجل

بشر الخصاونة يكشف كيف توقع المشير طنطاوي نهاية حكم الإخوان

بشر الخصاونة
بشر الخصاونة

قال رئيس الوزراء الأردني الأسبق والسفير الأسبق للمملكة الأردنية الهاشمية لدى القاهرة، الدكتور بشر الخصاونة، إنه كان يدرك منذ فترة مبكرة أن مصر كانت "في عين العاصفة" عقب ثورة يناير، مشيرا إلى أن أكبر المخاوف آنذاك تمثلت في الحفاظ على الهوية المدنية للدولة المصرية واحترام الحريات والتعددية، مع وجود ثقة كبيرة في وعي الشعب المصري وقدرته على حماية دولته.

وأضاف الخصاونة، خلال حديثه مع عبداللطيف المنياوي في بودكاست «رؤية أخرى»، أن التقديرات والتحليلات التي استندت إلى اتصالاته الواسعة مع شخصيات من مختلف أطياف المشهد السياسي المصري، إضافة إلى ما كان يتداوله الدبلوماسيون العرب والأجانب، كانت تشير إلى أن محمد مرسي سيفوز في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية عام 2012 بفارق يقارب مليون صوت، مستندين إلى استطلاعات رأي ومعطيات ميدانية أجرتها بعثات دولية معنية بمتابعة العملية الانتخابية.

التنظيم حسم المشهد أمام ضعف المشاركة المدنية

وأوضح الخصاونة أن قوة التنظيم والقدرة التعبوية للإخوان المسلمين، إلى جانب ضعف مشاركة القوى المدنية في التصويت، كانت من أبرز أسباب ترجيح كفة مرسي، معتبرا أن العزوف عن المشاركة السياسية يترك المجال للقوى الأكثر تنظيما لحسم النتائج.

وأشار إلى أن نسب المشاركة الانتخابية في العديد من الدول العربية غالبا ما تكون محدودة، وهو ما يمنح أفضلية للأحزاب والتنظيمات التي تمتلك قواعد تنظيمية قوية، مؤكدا أن القوى المدنية المصرية لم تشارك بالقدر الذي يتناسب مع الدور الذي لعبته في ثورة يناير، الأمر الذي سمح لتنظيم الإخوان، بحسب وصفه، باختطاف المشهد السياسي.

طنطاوي: «هنضرب تعظيم سلام ونرجع السكنات»

وكشف الخصاونة عن حوار جمعه بالمشير الراحل محمد حسين طنطاوي عقب الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، قال فيه إنه سأل المشير عن موقف القوات المسلحة إذا فاز أحد المرشحين، ليرد طنطاوي: «هنضرب تعظيم سلام ونرجع السكنات»، مؤكدا أن دور الجيش هو احترام خيارات الشعب المصري.

وأضاف أن المشير طنطاوي أبلغه في ذلك اللقاء بأن الشعب المصري متدين بطبيعته، لكنه لا يقبل أن تدار تفاصيل حياته اليومية أو تفرض عليه توجهات بعينها، متوقعا أن أي محاولة للانفراد بالسلطة أو إدارة المجتمع بهذا الأسلوب لن تستمر طويلا، لأن طبيعة المجتمع المصري ترفض ذلك.

توقع مبكر لأحداث 30 يونيو

وأكد الخصاونة أنه رأى مبكرا أن التطورات التي سبقت أحداث 30 يونيو كانت قادمة، مشيرا إلى أنه التقى بالرئيس الراحل محمد مرسي ومستشاره السياسي عصام الحداد في إطار متابعة ملف إمدادات الغاز المصري إلى الأردن، والتي توقفت بعد وصول الإخوان إلى الحكم.

ولفت إلى أن عصام الحداد طلب منه لقاء نائب مرشد جماعة الإخوان المسلمين خيرت الشاطر، إلا أنه رفض ذلك، موضحا أنه كسفير يمثل دولة لا يتعامل إلا مع المسؤولين الرسميين داخل مؤسسات الدولة، وأن خيرت الشاطر لم يكن يشغل أي منصب رسمي في الدولة المصرية، رغم تأكيد الحداد أن كثيرا من السفراء كانوا يلتقونه.

تم نسخ الرابط